مافيا العقار و”بزناسية” الأعلاف يلهبون أسعار المواشي
طالب ممثلو “الموالين” ومربو المواشي، وزير الفلاحة والتنمية الريفية سيد أحمد فروخي، بوقف الاستنزاف العشوائي لآلاف الهكتار من الأراضي الرعوية بالمناطق السهبية تحت شعار استصلاح الأراضي بالإضافة الى احتكار عمليات الحصول على مادة الشعير من طرف أشخاص مما فتح المجال لـ”البزنسة” والمضاربة بأسعارها. وطرح ممثلو “الموالين” ومربو المواشي بـ23 ولاية، خلال اللقاء الذي جمعهم بوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سيد أحمد فروخي، أول أمس، بولاية الأغواط، عديد المشاكل التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا على شعبة تربية المواشي وتزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء، في مقدمتها تقلص المناطق الرعوية بالمناطق السهبية، بسبب الاستغلال العشوائي واستنزافها تحت شعار استصلاح الأراضي.
كما طالب المتدخلون من مختلف ولايات الوطن خلال ذات اللقاء، من المسؤول الأول على القطاع بمراقبة عمليات توزيع الشعير بالمناطق السهبية، وقطع الطريق أمام سماسرة الأعلاف والبارونات الذين يستفيدون عديد المرات من المادة المذكور، في وقت أن مربي المواشي والموالين الذين يزودون السوق الوطنية باللحوم الحمراء يستفيدون مرة واحدة في السنة، مشيرين في ذات الصدد إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها أن تضع حد لاحتكار مادة الشعير من طرف أشخاص معينين على حساب مستحقيها.
من جهته، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية سيد أحمد فروخي، في رده على مختلف مشاكل “الموالين“، على سعي مصالحه لتوفير كافة التسهيلات الإمكانيات، وبالأخص في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، قصد استغلال كل ما هو متوفر للرفع من كمية ونوعية الإنتاج في مختلف الشعب، داعيا إياهم إلى رفع التحدي والعمل على الرفع من كمية ونوعية الإنتاج.
ودعا فروخي “الموالين” إلى ضرورة الاندماج في مركبات اللحوم الحمراء قيد الإنجاز، كالمركب الضخم بسيدي بحبح الذي يضم مذبحة عصرية بمقايسس دولية ووحدات للتخزين وأخرى لإنتاج اللحوم المجمدة، وهذا من شأنه – حسب فروخي – أن يسمح برفع إنتاج الجزائر من اللحوم الحمراء، ويساهم في القضاء على مشكل استيراد اللحوم المجمدة من الخارج.
أما بخصوص مشكل استنزاف الأراضي الرعوية والاستغلال العشوائي، أوضح الوزير أن مصالحه تسمح باستغلال أراض بغرض استصلاحها بحسب دراسات ومعايير تقوم بها وليس بالشكل العشوائي، حيث توعد بأخذ انشغالات ومشاكل المستثمرين الفلاحين ومربي المواشي بهذه المناطق بعين الاعتبار، قصد توفير كافة الإمكانات التي تسمح للمستثمرين بتطوير كل الشعب الفلاحية، مع التوجه نحو العصرنة.