“حدود تونس مع الجزائر آمنة… والتعاون معها عميق وهام جدا”
قال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، إن بلاده قررت حفر 40 كلم إضافية للخندق الحدودي، الذي سبق أن قررت حفره على الحدود مع ليبيا، من أجل حماية البلاد من خطر الإرهاب.
جاء ذلك في تصريحات صحفية للوزير خلال زيارة لمكان حفر الخندق على الحدود البرية مع ليبيا، أشار فيها إلى أن “الزيارة هي لمتابعة سير حفر الخندق البري على الحدود مع ليبيا، وهو ليس جدارا عازلا مثلما ذهب البعض، وإنما مجموعة من الخنادق، وستائر رملية على مسافة 220 كلم، حيث تمت إضافة 40 كلم أخرى، بعد ما كانت المسافة المبرمجة 186 كلم فقط“.
وأضاف أن “هذه المنظومة الأمنية تبدأ من معبر رأس جدير (في مدينة بنقردان) شمالا، إلى ما بعد معبر ذهيبة وزان (يتبع محافظة تطاوين) بـ40 كلم جنوبا“، ويبلغ الشريط الحدودي بين تونس وليبيا قرابة 500 كلم.
من جانب آخر، قال الحرشاني إن “بلاده تسير في تطبيق استراتيجية أمنية واضحة، وعلى الخط الصحيح، ومن شأنها أن تساهم بشكل كبير في حماية حدود البلاد مع ليبيا، فهذه المناطق (الحدودية) معروفة بتهريب السلاح بشكل سهل جدا، ولكن بهذه المنظومة الأمنية، سيمكن حماية الحدود مثلما هو الأمر في الدول المتقدمة“.
وفي الوقت الذي حفر ما يقرب من 10 كلم من هذا الخندق، فإن الوزير التونسي شدد على أن “التوافق بين الأطراف الليبية يقلص من خطر الإرهاب بنسبة تصل إلى 50 في المائة“.
وفي نفس السياق، وفيما يتعلق بالحدود مع الجزائر، أكد الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، كمال الجندوبي أن “حدود تونس مع الجزائر آمنة على خلاف الوضع على الحدود الليبية“.
وقال الجندوبي، في تصريح للأناضول، على هامش لقاء إعلامي جمعه بوسائل الإعلام الأجنبية في العاصمة تونس، امس، إن “الحدود الجزائرية التونسية تتوفر فيها كل الشروط الضامنة لتحقيق الأمن، واليقظة من المخاطر الإرهابية“.
وأضاف أن “التعاون التونسي الجزائري عميق وهام جدا وليست لدى بلاده مخاوف في هذه الجهة، مما يجعلهم يركزون جهودهم في جهات أخرى (الحدود التونسية الليبية)”.
وفي سياق متصل، أكد الوزير التونسي أنه “على خلاف الوضع في الحدود مع الجزائر المتسم بالهدوء، فإن الحدود الليبية تعتبر مصدرا للتوتر، فالحدود التونسية الليبية تعتبر المصدر الرئيس لمخاطر الإرهاب في تونس“.
وأوضح الجندوبي أن “الحكومة التونسية تسعى لتأمين الحدود مع الجارة ليبيا، من خلال الانطلاق في بناء جدار بين البلدين وتجهيز الحدود بالمعدات الكافية لذلك، سواء تجهيزات إلكترونية أو أسلحة لحمايتها ومراقبتها، مؤكدا أن هذه العملية تتطلب بعض الوقت لإنجازها“.
وكشف عن “صدور أمر جمهوري باستدعاء جيش الاحتياط لمساعدة مجهود قوات الأمن الداخلي والجيش الوطني، ليعزز الخطط الأمنية الموضوعة، حيث سيكون انتشار جيش الاحتياط تدريجيا حسب أوضاع البلاد“.