حكومة الثني تطلب من الجزائر دعما عسكريا
تقدمت الحكومة الليبية برئاسة عبد الله الثني، التي تتخذ مقرا لها في مدينة طبرق شرق ليبيا، بطلب رسمي إلى الجزائر، يتضمن الحصول على مساعدات عسكرية وأمنية لمواجهة التنظيم الإرهابي، المسمى الدولة الإسلامية “داعش”، غير أن السلطات الجزائرية أجلت البت فيه إلى حين توقيع اتفاق سلام، ومصالحة وإجماع سياسي بين الأطراف الليبية المتصارعة.
وحسب ما علمته “الشروق“، فإن الطلب الليبي، تضمن الحصول على مساعدات عسكرية وأمنية، ومعدات وأسلحة تشمل ذخائر للأسلحة الثقيلة إلى جانب قطع غيار طائرات مروحية، وعربات ومدرعات عسكرية، وذلك لاستعمالها في مواجهة تنظيم “داعش“، كما تضمن الطلب أيضا الاستفادة من خبرات قوات الجيش في مواجهة الجماعات الإرهابية.
وأجلت السلطات الجزائرية النظر في هذا الطلب، إلى حين تحقيق إجماع سياسي، واتفاق سلام بين الأطراف الليبية المتصارعة فيما بينها، وتحقيق وحدة سياسية تجمع الفرقاء الليبين، تحت قيادة موحدة، وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجزائر تتجه نحو رفض طلب حكومة عبد الله الثني، من موقع حرصها على الالتزام بمبدأ الجزائر الثابت في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب سعيها نحو تحقيق مصالحة سلمية بين الأطراف المتناحرة داخل ليبيا، وعدم انحيازها لأي طرف من تلك الأطراف، علما أن الجزائر ترعى جولات حوار سياسي بين الفرقاء في ليبيا من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي التناحر، وينتهي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وقد عبر عن ذلك وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل في الاجتماع الثالث لقادة ورؤساء الأحزاب السياسية والنشطاء الليبيين المنعقد مؤخرا بالجزائر العاصمة، وإلى سعي الجزائر لتحقيق تظافر الجهود من أجل إقامة حكومة وحدة ليبية وطنية.