حرب التصريحات أساءت إلى الكرة الباتنية وسوء التسيير أفقدها وزنها في الرابطة الثانية
فشلت الكرة الباتنية في تحقيق أهدافها في الرابطة المحترفة الثانية، حيث عجز شباب باتنة عن تحقيق الصعود، بعد ما رهن حظوظها قبل 3 جولات عن انتهاء الموسم، في الوقت الذي رسم أمل مروانة سقوطه منذ عدة جولات إلى جحيم قسم الهواة.
اقتصر نشاط الكرة الباتنية هذا الموسم على حرب التصريحات التي صنعت الحدث بين المسيرين، وفي مقدمة ذلك قضية اللاعب نعمون التي تسببت في تأزم العلاقة بين رئيس شباب باتنة فريد نزار ورئيس مولودية باتنة عزيز محمدي، بسبب توالي الانتقادات والاتهامات المتبادلة، وهو الأمر الذي تأسف له الشارع الباتني الذي تمنى لو تم التركيز على معركة الميدان لتحقيق نتائج أفضل بدل اللجوء إلى حرب التصريحات غير المجدية.
ولم يحفظ مسيرو أندية عاصمة الأوراس دروس الإخفاقات التي وقعوا فيها خلال السنوات الأخيرة، ووقعوا في سيناريو مماثل هذا الموسم، والبداية كانت بشباب باتنة الذي لم يكن في مستوى تطلعات أنصاره، بدليل أن أبناء المدرب عباس عجزوا عن مسايرة هذا الطموح بسبب نزيف النقاط الذي لاحقهم في ملعب 1 نوفمبر، وهو ما حرمهم من التموقع بشكل جيد مع ثلاثي المقدمة، واتضح ذلك جليا في مرحلة الذهاب ومع بداية النصف الثاني من البطولة، وهو ما جعل العودة الإيجابية لزملاء متحزم في الجولات الأخيرة يوصف على انه جاء في الوقت بدل الضائع، خاصة في ظل عدم الحفاظ على هيبة ملعب 1 نوفمبر، بدليل أن التعادل المسجل أمام اولمبي المدية قد أفسد الفوز الذي عادوا به من تاجنانت، وهو ما أعاد الأمور إلى نقطة البداية بعد الخسارة في اللقاء الموالي أمام اتحاد الشاوية. في المقابل، كشف الفريق الجار أمل مروانة عن عجز كبير في التأقلم مع متطلبات هذا الموسم، وظلت تشكيلة “لابيام” أسيرة النتائج السلبية منذ بداية الموسم، وهو ما جعلها تبقى وفية للمرتبة الأخيرة إلى غاية الجولة ما قبل الأخيرة من البطولة، بشكل سمح لأبناء المدرب سليماني بترسيم السقوط إلى قسم الهواة أسوة بالجار مولودية باتنة الذي سار على نفس النهج الموسم المنصرم.