التيار لا يمر بين بن صالح والأمانة الوطنية للأرندي
يعيش الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، أصعب أيامه على رأس الأمانة العامة للتجمع الوطني الديمقراطي، حيث قاطع وزراء وقياديون في الحزب كافة اجتماعات الأمانة الوطنية، وهذا قبيل انعقاد دورة المجلس الوطني، فيما رفع قياديون قضية الحصيلة المالية للحزب التي ارتفعت بشكل مذهل في عهدة بن صالح.
وذكرت مصادر قيادية في الحزب لـ”الشروق” أن سبب هذا الشرخ، مرده الاختلاف الكبير بين بن صالح وبقية القيادات بخصوص طريقة تسيير الحزب، التي رمت بالأرندي إلى هامش المشهد السياسي الوطني، يضاف إليها عدم تحمل الأمين العام لكامل مسؤولياته بخصوص الأمناء الولائيين الجدد، حيث تبقى 45 ولاية من دون أمين ولائي ولم يتم تعيين سوى 3 في المدية والأغواط وبجاية وربما سيتم تعيين أمين ولائي لبشار في الأيام القادمة وهي امرأة.
وترجح ذات المصادر أن يقاطع الوزراء وقيادات الحزب دورة المجلس الوطني شهر جوان المقبل في حال استمر الأمر على حاله، مشيرة إلى أن الوزراء المقاطعين هم عبد السلام بوشوارب وأحمد نوي ويوسف يوسفي والطيب زيتوني، في حين يبقى محمد مباركي الوزير الوحيد الذي يحضر اجتماعات الأمانة الوطنية.
ويعيب خصوم بن صالح عليه ـ حسب مصادرنا ـ أنه يتخذ القرارات المصيرية للحزب من مجلس الأمة وليس من مقر الحزب ببن عكنون، كما أن اللقاءات الخاصة مع مقربيه يعقدها بمقر مجلس الأمة وليس بمقر الأرندي كذلك، رغم أنها قرارات تعني بالدرجة الأولى شؤون الحزب وأمانته الوطنية، في حين لم يسبق للأمين العام وأن واجه ممثلي وسائل الإعلام ولو لمرة في ندوة صحفية مباشرة واكتفائه بالبيانات فقط.
وتفيد المعلومات المستقاة لحد الآن، بأن قياديين في الحزب يعتزمون رفع قضية الحصيلة المالية خلال الدورة المقبلة للمجلس الوطني مطلع شهر جوان، خاصة أن ميزانية الحزب قد تضررت بشكل كبير وزادت المصاريف عن مستواها المعهود، خاصة عملية تجديد المكاتب ومصعد المقر الوطني وتجديد المقر الوطني، رغم أنه كان في وضعية جيدة، كما أنه من المنتظر أن يتم جمع توقيعات من المشاركين في دورة المجلس الوطني، من أجل مطالبة بن صالح بتغيير جذري في سياسة الحزب الحالية. الإجراءات القانونية”.