الجزائر ترفض جلوس المعارضة في مقعد سوريا
ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، أمس، أن المقعد السوري في جامعة الدول العربية الذي مُنح للمعارضة ممثلة في الائتلاف السوري المعارض خلال قمة الدوحة عام 2013 يبتعد عن يد الائتلاف في ظل معارضة دول عربية لذلك المنهج، وصلت إلى حد التهديد بالانسحاب من الجامعة في حالة استمرار الائتلاف في المقعد السوري في قمة شرم الشيخ المزمع إقامتها نهاية الشهر الحالي.
وأشارت مصادر ديبلوماسية تحدثت إلى الصحيفة أن هناك عنصرين رئيسين لمعارضة بعض الدول العربية على منهج استمرار الائتلاف في المقعد السوري، أولهما سياسي، حيث إن استمرار المعارضة في المقعد يعني عمليا أن الحل السياسي ليس هو الأولوية للجامعة العربية، وهو عكس الاتجاه الشائع حاليا، سواء عربيا أم دوليا، بأن الحل السياسي للأزمة هو الأسلم والأقرب والأفضل للدولة والشعب السوري، من أجل وقف نزيف الدم.
وبالنسبة إلى العنصر الثاني، فهو يتعلق بتحفظ بعض الدول العربية ومعارضة صريحة للبعض الآخر على قرار منح المقعد للمعارضة السورية، ما يعني أن بقاء المقعد شاغرا هو أفضل الحلول حتى لا يتسبّب الأمر في خلاف جوهري بداخل القمة.
وتقول المصادر الدبلوماسية العربية، التي تحدثت إلى الصحيفة شريطة عدم تعريفها، إن “انقسام المعارضة السورية ذاتها يصب في مصلحة الدول التي تعارض منحها المقعد، مشيرة إلى أن هذه الدول (مع اختلاف درجات معارضتها) أبرزها الجزائر والعراق ولبنان ومصر التي ترى أن الحل السياسي للأزمة يتطلب عدم تنحية النظام السوري، مختلفة تماما عن جامعة الدول العربية، لأن ذلك يحسم الموقف بالوقوف إلى جانب أحد طرفي المعادلة، ما يضع الطرف الآخر في موضع الخصم الأمر الذي من شأنه أن يفشل أي جهود للحوار.
وتضيف المصادر أن قرار قمة الكويت بترك المقعد شاغرا عام 2014 “كان قرارا وسطيا حكيما لعدم تفاقم الوضع“.