-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شكرا لـ “الشروق” وأخواتها..

الشروق أونلاين
  • 1281
  • 2
شكرا لـ “الشروق” وأخواتها..

نصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تكون باتباع سنته والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، لا خلاف في ذلك، ومن يدّعي حب المصطفى عليه أن يثبت هذا الحب من خلال التأسي بأخلاقه السامية، ولا يكفي أن تقول “أنا أتبع محمد” ليفرح بك محمد عليه الصلاة والسلام ويرضى عنك رب العالمين..

لكن دعونا لا نبخس الناس الذين خرجوا في مسيرات لنصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلام، والذين عبّروا عن رفضهم المطلق لحماقات وإساءات سفهاء باريس وشيعتهم وأشباههم وأذنابهم، أشياءهم، فالهبّة التي أخرجتهم إلى الشوارع، وأيقظت في نفوسهم هويتهم الدينية العميقة لا تستحق أن تحطمها بعض الكتابات والقراءات البائسة التي حاولت نسف كل شيء فعله الجزائريون طيلة الأيام الماضية ردا علىشارلي إيبدولمجرد أن بعض المراهقين والشباب، وهم قلة قليلة، رفعوا شعارات تمجدداعشالتي صنعتها مخابرات أمريكا، والأخوان كواشياللذين مسح فيهما نظام باريس الذي يضع هولاند في واجهتهموسى مسرحية شارلي“..

أي نعم التطرف لا مبرر له، لكن لا مبرر أيضا للسكوت الآن عن إساءات للإسلام والمسلمين ومقدساتهم، لاسيما أن الأمر لم يعد يقتصر على رسومات كاريكاتيرية سخيفة أخذت أكبر من حقها في التعاطي الإعلامي بل صار يمتد إلى تهديدات واعتداءات على أتباع محمد ومساجدهم في أوروبا من قبل دعاةالحرية والإخاء والمساواةالذين خرج أذنابهم ببلادنا من جحورهم، وراحوا يعلنون الحرب على الشرفاء المنتصرين للإسلام ورسول الرحمة السلام..

ما فعله ملايين الجزائريين من خلال تحركهم العفوي بعد تجدد الإساءات الصهيو ـ صليبية للإسلام أمر مشرّف جدا نرجو أن يتعزز بمزيد من الالتزام الديني وتحرير المجتمع من الآفات الأخلاقية المتنامية، وفي مقدمتها الفساد بكل أشكاله..

وما قامت بهالشروق اليوميـ الصحيفة الأولى في البلاد سحبا ومقروئية وتأثيرا ـ وأخبار اليوم، وشقيقاتهما منصحف الدفاع عن الثوابت والمقدساتفي إطار نصرة الحبيب، والتصدي لخبثاء الخارج وسفهاء الداخل، قد يكون أضعف الإيمان، ولكنه سيبقى وسام شرف على صدر كل من شارك في الجهد الإعلامي المبذول من قريب أو بعيد، قنصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها واجب يتشرف بالقيام به الأشراف من أبناء الجزائر، دون أن يستقصدوا من وراء ذلك جزاء ولا شكورا..

في المقابل، سيكتب التاريخ في سجلات العار خرجةعملاء فافامن المنتسبين إلى الجزائر الذين لم يكتفوا بعدم نصرة دين ورسول الأمة التي يُفترض أنه ينتمون إليها، وهو رسول للعالمين أيضا، بل ارتكبوا من الجرائم ما هو أكبر من ذلك، حين سقطوا في مستنقع الدفاع عنشارلي إيبدو، ولم يكتفوا بذلك أيضا، فراحوا يتهجمون بلا وجه حق على الأحرار الذين لا يخشون أن تمنع عنهمفافاتأشيرة دخول أراضيها غير المقدسة، وشتان بين الأشراف الأحرار والحركىالأشرار.. شتان بين من يدعو الله أن يهديه ويرضى عنه ويرزقه زيارة بيته المحرم وبين من جعل قبلتهفافاطالبا رضاها صبحا وعشية، وجاعلاكعبتهبرج إيفل..

أي نعم، نصرة الإسلام والرسول الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام لا تكون بالكلام فقط، ولكن من يدري قد تكون هذه الهبّة التي يصفها البعض بالغوغائية مجرد بداية لصحوة دينية عميقة، وقد رأينا كيف أن بعض الشباب باتوا يتنادون بصيام الإثنين والخميس إحياء لسنة خير خلق الله، وصاروا يتواصون بصلاة الفجر وبر الوالدين والمودة والرحمة وإحياء فضيلة وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ولعل هذاأخطرما يخشاهأهل المنكر“.. هدانا لله وإياهم..

 

* رئيس تحرير صحيفةأخبار اليوم

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سارة

    و يبقى حبيبنا صلى الله عليه وسلم مفتاحا للخير لمن اتبعه و حتى لمن أساء له فها هو يجمع بين الصحافة الجزائرية على نصرته و بث الوعي الديني في أوساط الشباب . و أشكر الكاتب الذي اثنى على الراجين مولاهم عز و جل زيارة بيته المحرم بدلا من التوطن في فرنسا . لان بعض القاطنين فيها اتهمونا بالكذب و الذهاب حفاة اليها ان وجدنا لذلك سبيلا . فاعلموا انه كما خلق الله من يلعق أحذية أسياده الفرنسيين خلق من لا يقبل الهوان في دينه و من لم تغره الدنيا و ملذاتها لانها لا محالة فانية.

  • توفيق

    مادام الجزائريون يرون رسول الله والإسلام خطا أحمر ..سينقلب الخونة على أعقابهم..المتاثرون بفرنسا والخائفون على فرنسا..
    قال الله تعالى ..ويريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون..