لعمامرة: الأزمة في ليبيا تهدد أمن الجزائر
استؤنف الحوار المالي الشامل أمس بالجزائر برسم انطلاق أشغال الجولة الثالثة (الجزائر 3) من المفاوضات بين الحكومة المالية وممثلي الجماعات السياسية والعسكرية لمنطقة شمال مالي التي انضمت إلى مسار المفاوضات تحت إشراف الجزائر التي تقود الوساطة.
ويشارك في هذه الجولة من الحوار المخصصة لمناقشة المسائل الجوهرية كل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر والتشاد ونيجيريا باعتبارها أطرافا في الوساطة.
وأكد وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، في كلمته الافتتاحية، أن اللقاء الجديد ضمن مسار الجزائر ينعقد بحضور الأطراف المالية المشاركة في “المفاوضات الجوهرية والشاملة” من أجل تسوية الأزمة المالية منوها في الوقت ذاته بحضور كل الأطراف المالية.
وأبرز لعمامرة أهمية الحوار المالي المنعقد بالجزائر، مؤكدا الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، للمفاوضات بين الماليين، مضيفا بالقول: “نريد استغلالا وجيها للوقت المتاح لنا من خلال استئناف الحوار في جولته الثالثة لبلوغ المرحلة المرجوة (في تسوية الأزمة المالية) من خلال إرادتنا في العمل سوية مثلما يتجسد ذلك عبر الحضور المكثف (في الجزائر) لكل الأطراف“.
وجدد من جهته وزير الخارجية المالي، عبد اللاي ديوب، التزام حكومة بلاده بمسار المفاوضات الذي ترعاه الجزائر وكل الاتفاقيات الناتجة عنه، خاصة في هذه “المرحلة الحاسمة” من الحوار. وأعرب عن أمله في أن “تكلل بالتوصل إلى معالم الاتفاق النهائي لحل أزمة الشمال“.
وأعرب ديوب باسم الرئيس المالي أبو بكر إبراهيم كايتا عن “الامتنان العميق إلى الرئيس بوتفليقة على التزامه الدائم والحكومة الجزائرية إلى جانب الشعب المالي منذ سنوات وخاصة خلال هذه السنوات الأخيرة الصعبة التي مرت بها البلاد“، مشيدا “بجهود الجزائر الرامية إلى تحقيق السلم والاستقرار في مالي والمنطقة عموما“.
وعبر رئيس الدبلوماسية المالي عن “الانشغال العميق” للحكومة إزاء تدهور الوضع مؤخرا في الشمال وهو ما يؤكد أن “الحوار السياسي هو السبيل الوحيدة لتسوية المشاكل“، مؤكدا على أنه “يجب أن نستجيب لهذا الوضع ونواجه أعداء السلم حتى لا تجسد أهدافهم الهدامة“.
كما طالب ديوب جميع الأطراف المشاركة في الحوار “باحترام التزامتها وتهدئة الأوضاع من أجل الوصول إلى نتائج ملموسة“، معربا، في ذات الوقت، عن تعازيه لكل البلدان التي فقدت جنودها في شمال البلاد خاصة التشاد والنيجر.
وأكد ممثلون عن الحركات السياسية المسلحة المشاركة في الحوار الشامل بين الماليين أمس تمسكهم بالمفاوضات التي ترعاها الجزائر كسبيل للوصول إلى حلول نهائية للأزمة في شمال مالي، مؤكدين أن أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها المنطقة “لا يمكن أن تؤثر في مسار الحوار“.