غوركوف يراهن على روح المجموعة ويعوّل العناصر الأكثر جاهزية
يعول مدرب المنتخب الوطني غوركوف على تعزيز روح المجموعة، من خلال ضمان التنسيق اللازم بين العناصر المشكلة للتعداد، تحسبا لمباراة السبت، أمام إثيوبيا، في إطار أولى مباريات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015 المرتقب تنظيمها في المغرب.
يرى المتتبعون أن العناصر الوطنية ستدخل هذه المواجهة في أجواء مغايرة عن تلك التي لعبوا فيها مبارياتهم في نهائيات مونديال البرازيل، وهو الأمر الذي يعتبر في نظر الكثير بمثابة سلاح ذو حدين، وقد لا يتوافق مع العمل الميداني القائم خلال الموسم الكروي الجديد، كما يثير المخاوف من مغبة الوقوع في الغرور في مثل هذه المباريات التي تفرض الرزانة والتعامل بجدية وحذر مع مختلف المعطيات والجزئيات، خصوصا أن العناصر الوطنية لم تقف عند صحة إمكاناتها منذ عودتها من”بلاد السامبا”، ولم يتسن للمدرب الجديد برمجة مباريات ودية لهذا الغرض، ما يحول دون تقييم المستوى الفني والجماعي للتشكيلة بشكل جيد.
وإذا كان المدرب كريستيان غوركوف قد تحلى بالهدوء في مجمل تصريحاته، حين أكد على ضرورة السير على خطى سابقه وحيد خاليلوزيتش، وبالمرة التفكير جديا في كيفية التأهل إلى النهائيات، والعمل على كسب اللقب الإفريقي، إلا أنه في المقابل لم يخف صعوبة المهمة في سباق التصفيات، وهو ما جعله يراهن على نقاط الخرجة المقبلة إلى إثيوبيا، واصفا في الوقت نفسه أن “معركة الحبشة” لن تكون مصيرية على مستقبل”الخضر” في التصفيات.
ويراهن المدرب على الاستثمار في العناصر الأكثر جاهزية وقدرة على مواكبة متطلبات التصفيات، رغم أن بعض الأسماء قد تكتشف أدغال إفريقيا لأول مرة في مقدمتهم المستقدم الجديد مهدي زفان، إلا أن الواضح هو وجود عدة أوراق رابحة بحوزة التقني الفرنسي، وقادرة على صنع الفارق، على غرار ياسين براهيمي الذي شكل الاستثناء في سوق التحويلات الصيفية بعد انضمامه إلى نادي بورتو البرتغالي، وحقق لحد الآن بداية موفقة وتعد بالكثير، في الوقت الذي ينتظر الكثير من طرف ركائز المنتخب في مونديال البرازيل على غرار سفيان فيغولي، والثنائي سعيد بلكالام- كارل مجاني الذي التحق بنادي طرابزون التركي، والكلام نفسه ينطبق على العائدين رياض بودبوز واسحاق بلفوضيل، إضافة إلى زفان وعيسى ماندي ومهدي لحسن، وكذا الهداف إسلام سليماني، يحدث ذلك رغم أن سوق التحويلات في البطولات الأوروبية لم تخدم الكثير من المحترفين الجزائريين الذين أنقذوا الموسم، وحددوا الوجهة في آخر لحظة، على غرار جمال مصباح، نبيل غيلاس، لياسين كادامورو، فؤاد قادير وغيرهم.
وإذا كان البعض قد أجل الحكم على مستوى المنتخب الوطني إلى حين تدشين المواعيد الرسمية، خاصة بعدما تعذر برمجة مباريات تحضيرية طيلة شهر أوت المنصرم، بسبب عدة عوامل حتمت الاتحادية على التفكير في كيفية تعويض الفراغ الذي ميز الطاقم الفني بعد انسحاب خاليلوزيتش وتعويضه بالمدرب غوركوف الذي تم تعزيزه بالمدرب المساعد نبيل نغير، في الوقت الذي يأمل أنصار ومحبي المنتخب الوطني أن تكون انطلاقة زملاء بوقرة موفقة لتعزيز الثقة ومواصلة المسيرة بنجاح، وبالمرة الحرص على تكرار سيناريو سبتمبر 2010 الذي عرف تعثرا غير منتظر في ملعب البليدة أمام تنزانيا، ما اضطر المدرب رابح سعدان إلى المغادرة، وتم الدخول في فترة فراغ تسببت في إقصاء المنتخب الوطني من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012.