إدارة سبورتينغ- سليماني.. قصة الأعرابي والدجاج!
يتعيّن على الفاف ورابطة الكرة المحترفة بل وحتى النجوم السابقين للكرة الجزائرية، التدخل خلال إبرام لاعبي “الخضر” لصفقات محترفة لاحقا.
ويتواجد المهاجم إسلام سليماني في مأزق حقيقي بعد تفاقم خلافاته مع إدارة نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، التي أنزلته إلى الفريق الإحتياطي وحرمته من خوض المنافسة مع فئة الأكابر، وهو الذي تألّق الموسم الماضي وسطع نجمه مع “محاربي الصحراء” في مونديال البرازيل 2014.
وقد يؤدّي استمرار هذه الوضعية السلبية إلى غياب سليماني عن المواجهتين الرسميتين لـ “الخضر” أمام إثيوبيا ومالي في الـ 6 والـ 10 من سبتمبر المقبل، على التوالي. أو يحضرهما وهو يفتقد للياقة البدنية والمستوى الفني.
وبالتعمّن في صفقة انتقال سليماني إلى سبورتينغ صيف 2013، يكتشف المرء نوعا من “السذاجة” في إبرامها لاسيما من الطرف الجزائري. حيث اشتراه ممثل الكرة البرتغالية بـ “ثمن بخس” مرادف لـ 250 ألف أورو فقط (أزيد بقليل عن 2.6 مليار سنتيم)، كما أدرج شرطا جزائيا، حيث يتحتم على المهاجم السابق لشباب بلوزداد تسديد قيمة خرافية بـ 30 مليون أورو (ما يقارب 320 مليار سنتيم) إن أراد فسخ عقده مع السبورتينغ قبل الآوان (ينقضي صيف 2017). ناهيك عن أجرته السنوية الزهيدة جدا مقارنة بزملائه في الفريق (300 ألف أورو). ما يفيد أن إدارة بلوزداد والمناجير كانا متعطشين لجني غلّة الصفقة، أكثر من اهتمامهما بمستقبل اللاعب الشاب.
ويبدو جليا أن إدارة سبورتينغ لشبونة – الملمّة بشؤون الكرة الأوروبية والخبيرة بأسرار سوق انتقالات اللاعبين – قد ضربت عدّة عصافير بحجر واحد خلال إبرامها لصفقة سليماني، إن لم تكن قد سارت على خطى “الأعرابي والدجاج” وتوزيعه “الخبيث” للحم بعد أن أستأمنه أهل البيت كونه ضيفا معزّزا مكرّما عندهم!
وسيكون لتدخل محمد روراوة أو محفوظ قرباج أو نجوم من فصيل رابح ماجر مستقبلا في صفقات لاعبي “الخضر”، دورا إيجابيا في تفادي مثل هذا النوع من السيناريوهات “القبيحة”، ذلك أن ترك زمام المبادرة للمناجرة في توجيه الدوليين الجزائريين ستكون نتيجته – بالضرورة – شبيهة لما تعرّض له أهل البيت مع الأعرابي الدّاهية!؟