أربع منظمات حقوقية تحرّض الاتحاد الأوروبي ضد الجزائر
دعت أربع منظمات حقوقية الاتحاد الاوروبي للضغط على الجزائر لإبطال مواد قانون العقوبات وقانون الأسرة التي تشكل في نظرهم، تمييزا ضدّ النساء والفتيات، وسحب ما أسمته “التحفظات المتعلقة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمصادقة على بروتوكولها الاختياري”.
وقالت المنظمات الحقوقية الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في رسالة مفتوحة إلى كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، أمس، قبيل المفاوضات المقبلة حول خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي والجزائر في إطار سياسة الجوار الأوروبية، أنها تذكر الجميع بضرورة “وضع احترام حقوق الإنسان في صدارة الأولويات، بما فيها المساواة بين الرجل والمرأة ومطالبة السلطات الجزائرية باتخاذ تدابير ملموسة في هذا المجال”، وقدرت المنظمات أن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر “سلبية”، وسجلت التالي “منذ سنة 2011، تم قطع وعود إصلاح كثيرة ومع ذلك، لايزال رصيد الجزائر فيما يتعلق بحقوق الانسان سلبيًا… فقد شُدِّدت القيود حول حريات تأسيس الجمعيات والتجمّع والتظاهر ولايزال الناشطون، من المنتمين للجمعيات والنقابات، عرضةً لملاحقات قضائية تعسفية تسعى إلى ترهيبهم ووضع حد لنشاطهم في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان”.
وتوقفت الرسالة بشيء من التفصيل عند وضعية حقوق المرأة، قائلة “ليس في الجزائر أي قانون يجرّم العنف الممارس ضد المرأة بشكل مناسب، ولايزال التمييز ضد المرأة متجذرًا قانونًا وواقعًا”، و في السياق طالبت المنظمات بـ”الضغط الشديد” على الجزائر من اجل “توفير الحماية للنساء والفتيات ضد العنف الجندري -العنف المبني على النوع الاجتماعي- بما فيه اعتماد قانون يجرّم العنف ضد المرأة بكافة أشكاله، وإبطال مواد قانون الأسرة التي تشكل تمييزا ضدّ النساء والفتيات، وسحب كل التحفظات المتعلقة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمصادقة على بروتوكولها الاختياري”.
ومن المطالب التي أوعزت المنظمات الأربع للاتحاد الأوروبي الضغط بها على الجزائر، إلغاء المضايقات، وتدخلات السلطة على المناضلين الجزائريين في مجال حقوق الإنسان، ومنح التأشيرات للمنظمات الحقوقية الدولية، وإبطال مواد القانون رقم 12-06 المتعلق بالجمعيات، الذي وصفته انه “ينتهك حرية تأسيس الجمعيات وحق الجمعيات في التعاون فيما بينها والانضمام إلى جمعيات متمركزة في بلادٍ أخرى”، وكذلك إبطال المرسوم الذي يمنع التجمعات والتظاهرات في الجزائر العاصمة منذ عام 2001.