باءات “الأفلان” الثلاث تقتسم كعكة رئاسيات 2014
عكست الانتخابات الرئاسية 2014 مدى هيمنة التيار “الأفلاني” على الفعل السياسي في الجزائر، وبصرف النظر عن الانتقادات الموجهة لسير العملية الانتخابية، وتشكيك المعارضة في نتائجها، نرى أن ” باءات الأفلان” الثلاث (بوتفليقة، بن فليس، بلعيد) فازت مجتمعة بـنحو 97 في المائة من الأصوات المعبر عنها في استحقاق الخميس الماضي.
فقد فاز الرئيس بوتفليقة، وهو رئيس حزب جبهة التحرير الوطني بـ 8332598 صوتا، وفاز علي بن فليس، وهو الأمين العام الأسبق للحزب بـ 1244918 صوتا، وفاز عبد العزيز بلعيد وهو عضو اللجنة المركزية لـ”الأفلان” سابقا وأمين عام الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية(أ.و.ش.ج) أكبر تنظيم شبابي “أفلاني” لعدة سنوات بـ 343624 صوتا، متصدرين على التوالي المراتب الثلاثة الأولى، بعدد إجمالي للأصوات يقدر بـ 9921140 صوتا.
وكسابقاتها من الاستحقاقات كرست نتائج رئاسيات ألفين وأربعة عشر تجذر المد “الأفلاني”، وأظهرت تفريخ “الجبهة” لطموحات سياسية متباينة أكبر من أن تستوعبها قيادة مركزية واحدة.
وقد ترسم هذه النتائج خريطة سياسية قادمة، ستطغى عليها ألوان “الأفلان”، فلا يستبعد أن يذهب علي بن فليس لرص جبهة مناصريه في حزب سياسي جديد، ويحظى حزب عبد العزيز بلعيد (جبهة المستقبل) بالمزيد من التموقع في الاستحقاقات القادمة. وفي هذا تأكيد لسعي النظام على تجديد نفسه في كل محطة سياسية.