يوغسلافيا دفعتني لابتكار “طريقة الدفاع المتقدم” في 1980
يتحدث محمد عزيز درواز صاحب الانجازات الكبرى في كرة اليد الجزائرية، ووزير الشباب والرياضة الأسبق، في هذا الحوار المطول الذي خص به الشروق الرياضي وسنقدمه لقرائنا في عدة أجزاء، عن كثير من المحطات المهمة في مساره الرياضي الحافل الذي يتقاطع مع مسار كرة اليد بشكل خاص والرياضة الجزائرية بشكل عام. حيث يكشف في هذا الجزء الأول، عن ظروف التحاقه بالمنتخب الوطني لكرة اليد وتحقيقه لـ 5 ألقاب افريقية متتالية في انجاز غير مسبوق وبالمقابل فشله في تدوين اسم كرة اليد الجزائرية في السجل العالمي واكتفائه بميداليات ذهبية وفضية في الألعاب المتوسطية. كما يكشف درواز عن ظروف وعوامل ودوافع ابتكاره لطريقة الدفاع المتقدم أو “رجل لرجل”، التي باتت تعرف عالميا بطريقة الدفاع الجزائري.
لم أفشل عالميا لأني حققت ميدالية ذهبية وأخرى فضية في الألعاب المتوسطية
الشروق الرياضي: كيف كانت بداية قصة محمد عزيز درواز مع المنتخب الوطني لكرة اليد ؟
قصتي مع المنتخب الوطني بدأت منذ تعييني في 1978 كمساعد لمدرب المنتخب الوطني لكرة اليد الألماني إروين كالديراش، إلى جانب المساعد الآخر فضيل حسن خوجة، وذلك بفضل العمل الكبير الذي قمت به كمدرب لفريق ناديت العاصمة في أول موسم يتم فيه تطبيق الإصلاح الرياضي 77/78 وتتويجنا بلقب البطولة الوطنية لكرة اليد، لكنني فضلت ترك فضيل يعمل إلى جانب كالديراش وتوليت مسؤولية إدارية تتمثل في الإشراف على لجنة كرة اليد في الألعاب الإفريقية التي احتضنتها الجزائر في صيف سنة 1978، والتي تمكنت الجزائر خلالها من التتويج بالميدالية الذهبية في منافسة كرة اليد. وفي الحقيقة فإن قصتي الحقيقية مع المنتخب الوطني بدأت فعليا في شهر نوفمبر 1979 عندما استدعاني وزير الشباب والرياضة يومها جمال حوحو وكلّفني بمنصب المدير التقني للفرق الوطنية لكرة اليد وفي نفس الوقت قيادة المنتخب الوطني. كما عيّن التقني البولوني بازير مساعدا لي بعدما كان هو من يتولى مع بن بلقاسم فاروق مسؤولية تدريب المنتخب.
الشروق الرياضي: ماهي الأهداف التي طالبك وزير الشباب والرياضة حوحو بتحقيقها ؟
لم يطلب مني تحقيق أهدافا معينة بعينها وإنما أوكل إليّ مهمة ترتيب بيت كرة اليد الجزائرية، فمن المهمات التي كانت تنتظرني هو إعادة بعث المديرية الفنية الوطنية لكرة اليد على أسس جديدة من خلال قرار الوزير إعادة تأسيس المديريات الفنية الوطنية لمختلف الاتحاديات الرياضية استكمالا لبرنامج الإصلاح الرياضي، وقد تزامن قدومي لمنتخب كرة اليد مع تسجيل إخفاقين للمنتخب في سنة 1979. الأول باحتلاله المرتبة الثالثة في البطولة الإفريقية التي جرت بكونغو برازافيل، والإخفاق الثاني تمثل في النتائج السيئة في ألعاب البحر المتوسط التي جرت في مدينة اسبليت بيوغسلافيا سابقا وذلك كله تحت قيادة الثنائي بازير وبن بلقاسم.
الشروق الرياضي: وكيف كان رد فعل التقني البولوني بازير على ترقيتك إلى مدرب رئيسي وإنزاله إلى مدرب مساعد لك، وهل لم يؤثر ذلك على أدائكما معا ؟
في الحقيقة عملي مع بازير دام قرابة العامين ونصف أي من شهر نوفمبر سنة 1979 إلى شهر جانفي من سنة 1982، وقد حققنا نتائج طيبة من خلال الحصول على لقب البطولة الإفريقية لكرة اليد سنة 1981 بتونس، لكن علاقته بالمنتخب الوطني انقطعت مباشرة بعد البطولة العالمية التي جرت بألمانيا الغربية سنة 1982، والتي كانت فيها نتائج المنتخب سلبية بخسارتنا للمباريات الثلاث أمام كل من اسبانيا والسويد والمجر واحتلالنا للمركز الـ 16 والأخير. ويمكنني أن أؤكد أنني وجدت كل التعاون والدعم من التقني البولوني الذي كان على مستوى كبير من الاحترافية وبقي يعمل بجد ومثابرة كالفترة السابقة عندما كان و المدرب لأول للمنتخب.
الشروق الرياضي: إذن حققت الألقاب الإفريقية الأربعة بعدها بمفردك وأنت على رأس العارضة الفنية لمنتخب كرة اليد؟
لم أفشل عالميا لأني حققت ميدالية ذهبية وأخرى فضية في الألعاب المتوسطية
مع ذهاب البولندي بازير أكملت المسيرة التي كنت قد بدأتها قبل ثلاث سنوات، من خلال مواصلتي في العمل الجدي وابتكار أفضل الخطط للإطاحة بالمنافسين ومحاولة تطوير المنتخب لتحقيق نتائج وانجازات أفضل، حيث تسنى لنا خلال 7 سنوات بعد ذلك من تحقيق 4 ألقاب افريقية وبعض الانجازات الإقليمية، وكانت البداية مع اللقب الإفريقي الثاني في دورة القاهرة سنة 1983 ثم اللقب الإفريقي الثالث سنة1985 بلواندا بانغولا قبل أن نحصد اللقبين الرابع في دورة الرباط بالمغرب سنة 1987 واللقب الخامس في دورة التي احتضنتها الجزائر والذي كان له طعم خاص لأنه جاء في ظروف جد خاصة.
الشروق الرياضي: الملاحظ أن انجازاتك الباهرة التي حققتها على الصعيد القاري بحصولك عل 5 ألقاب في 10 سنوات قضيتها على رأس العارضة الفنية للمنتخب صاحبتها اخفاقات متتالية وبالجملة على الصعيد العالمي والدليل على ذلك احتلال الجزائر للمراتب الأخيرة في معظم دورات المونديال والألعاب الاولمبية التي شاركت فيها، فما أسباب ذلك ؟
أنا لا أنظر إلى المشاركات الجزائرية في البطولات الدولية وخاصة كأس العالم من هذه الزاوية، فحقيقة رغم أننا لم نحقق نتائج جيدة خاصة خلال فترة الثمانينيات، إلا أننا كنا نقدم مستويات مقبولة أمام منتخبات أوروبا الشرقية العملاقة التي كانت تسيطر على الألقاب العالمية والاولمبية، حيث أن كرة اليد كانت عندهم متقدمة جدا من خلال تطبيق تنظيم شبيه بنظام الاحتراف المعروف حاليا، حيث أن لاعبيهم كانوا متفرغين فقط للتدريبات وبمعدل حصتين في اليوم، وبالتالي فان كرة اليد عندهم تطورت بشكل كبير جدا، عكسنا نحن الذين كنا نتدرب مرة واحدة يوميا. أضف إلى ذلك امتياز جل لاعبي تلك المنتخبات بطول القامة الفارعة. ولا أدل على كلامي من أن معظم منتخبات أوروبا الغربية التي كانت تعتمد على نظام هاوي، بقيت كرة اليد عندها متخلفة ولم تتطور، بخلاف ماهو واقع اليوم عندما دخل نظام الاحتراف إلى كرة اليد في كل دول أوروبا وسارت على دربها دول بقية القارات. أمر آخر يجب الإشارة إليه، وهو أن مستوى الجزائر لم يكن ضعيفا جدا مثلما تعكسه النتائج المحققة في المونديال وإنما بسبب قوة المنافسين مثل يوغسلافيا وروسيا. ولأول مرة أصرح بها وهو أن المنتخب الوطني كان بإمكانه أن يكون ضمن المنتخبات الثمانية الأولى عالميا في بطولة العالم بسويسرا سنة 1986 ودورة الألعاب الأولمبية بسيول بكوريا الجنوبية سنة 1988 لكن لحد اليوم لم أجد التفسير لتلك الإخفاقات التي حدثت لنا في الدورتين المذكورتين.
الشروق الرياضي: لماذا تصر على عدم الاعتراف بالفشل على الصعيد العالمي، ما دام أن لغة الأرقام تؤكد أن المنتخب الوطني فشل حتى في تسلق ترتيب المنتخبات في البطولات العالمية ودورات الألعاب الأولمبية ؟
يكفيني فخرا أنني حققت 5 بطولات افريقية متتالية وهو وانجاز غير مسبوق ولا يجب التقليل من قيمته أبدا، وعليه أقول لا يجب رؤية فترة منتخب الثمانينيات بسوداوية على الصعيد العالمي، فقد كانت هناك نتائج جد ايجابية للمنتخب في مشاركاته بدورات البحر الأبيض المتوسط، حيث نال ميدالية فضية في دورة سنة 1983 بالمغرب بعدما انهزم في المواجهة النهائية أمام العملاق منتخب يوغسلافيا بفارق 6 أهداف 11/17 . ثم التتويج بالميدالية الذهبية في دورة اللاذقية بسوريا سنة 1987 عقب الفوز في النهائي على المنتخب الفرنسي بعد ذهاب المواجهة إلى وقتين إضافيين. وكنا تأهلنا في مواجهة نصف النهائي على المنتخب الإسباني. وهناك نتيجة باهرة حققتها كرة اليد الجزائرية عالميا ويغفل الكثير عن ذكرها أو أن التاريخ حاول تناسيها، وهي فوز مولودية نفط الجزائر في الثمانينيات بدورة دولية للأندية في المانيا الشرقية وتعرف بدورة مدينة ديستاو والتي شارك فيها 16 ناديا من أكبر أندية أوروبا الشرقية التي كانت متزعمة كرة اليد العالمية، وأعتبر هذا التتويج بمثابة اكبر انجاز لكرة اليد العالمية منذ الاستقلال على المستوى العالمي، ومن أجل توضيح الامور لشباب اليوم أنني كنت أشرف على فريق مولودية الجزائر بنفسي طيلة فترة تواجدي في المنتخب الوطني، بحيث كنت أتولى منصب المدير التقني لفرع كرة اليد بالمولوية ومدرب فريق الأكابر بين سنتي 79 و 90 .
الشروق الرياضي: بغض النظر عن النتائج الباهرة التي حققتها إفريقيا والخيبات التي لاحقتك دوليا، العالم يعرفك ويذكرك الآن بفضل طريقة “الدفاع المتقدم” التي ابتكرتها، فهل لنا أن نعرف كيف توصلت إليها ؟
جاءتني الفكرة ونحن بصدد التحضير للألعاب الأولمبية سنة 1980 بموسكو، لأن القرعة أوقعتنا في مواجهة منتخب يوغسلافيا العملاق في المباراة الأولى، وقد كانت تؤرقني كثيرا نتيجة تلك المباراة المشؤومة التي انهزمنا فيها أمامهم في البطولة العالمية لسنة 1974 بفارق 26 إصابة كاملة (37/11). ولأنني كنت متأكد من أنه من المستحيل إيقافهم لو نعتمد على طريقة لعب تقليدية وسننهزم حتما أمامهم بنتيجة مخزية أخرى، على اعتبار أن جل لاعبيهم يمتازون بطول قامة فارعة مقارنة بلاعبينا الذين معظمهم لا يتجاوز متر و 85 مترا، كان لزاما علي إيجاد طريقة لمحاولة إيقاف حملاتهم الهجومية. وبعد دراستي لبعض مبارياتهم على أشرطة الفيديو، طلبت من اللاعبين قبول الاعتماد على شيئ مغاير لما اعتادوا عليه وهو الدفاع انطلاقا من منطقة الخصم، كما طلبت دعمهم المعنوي لإنجاح هذه الخطة وهو ما حصل خلال المواجهة والتي انتهت بانهزامنا بفارق 5 أهداف فقط (20/25).
الشروق الرياضي: وهل تقبل اللاعبون طريقتك الجديدة واعتادوا عليها بسهولة ؟
أذكر أنه عندما كشفت الطريقة الجديدة اللاعبين في أول مرة، طلبت دعمهم الكبير من أجل إنجاحها ومع تجريبنا لها خلال التدريبات تحمسوا لها وهو ما كان سر نجاح هذه الطريقة في البداية، ثم تدريجيا طورنا هذا الأسلوب الجديد في كرة اليد حتى أصبحت 33 ثم طريقة دفاع رجل لرجل التي طبقناها لأول مرة في الألعاب الاولمبية بسيول 1988. وما يمكنني أن أقوله اليوم هو أنه فخر للجزائر التي أدخلت أسلوبا جديدا في تاريخ كرة اليد العالمية، فالفلسفة التي تقوم عليها هذه الطريقة وهي العمل الفردي للمدافع الذي تحوّل دوره إلى مهاجمة المهاجم في منطقة الخصم ووسط الميدان عكس الطريقة التقليدية التي كان ينتظر عند منطقته ويدافع فقط، وبالتالي باتت الطريقة الجزائرية “الدفاع المسطح” هي من أبجديات ممارسة كرة اليد، فأي خطة دفاعية يطبقها فريق ما في العالم تستلهم روحها من طريقة الدفاع الجزائري.
الشروق الرياضي: ما دمت صاحب ابتكار أسلوب جديد في كرة اليد، ألم يطلب منك الاتحاد الدولي للعبة تقديم دورات تدريبية لشرحها لمختلف مدربي وتقنيي بلدان العالم ؟
نعم فعلوا، فطيلة 16 سنة أي من سنة 1988 وهي السنة التي نضجت فيها الطريقة واكتملت بوصولي الى تطبيق دفاع رجل لرجل في أولمبياد سيول، إلى غاية سنة 2004، اشتغلت كمحاضر وخبير معتمد من الاتحاد الدولي لكرة اليد، من خلال تقديم محاضرات للمدربين الوطنيين، حيث كانت تنظم تلك الدورات مرة كل سنتين، ومرات كان يطلب مني تقديم محاضرات خاصة عن الدفاع الجزائري وتطويره للطريقة مثلما حدث في البرتغال سنة 1990.
تطالعون في الجزء الثاني من حوار درواز للشروق الرياضي:
* “الفيس” دفعني لاقتحام السياسة
* مع زروال كنت وزيرا بمعنى الكلمة وليس نصف وزير
* زروال قال لي مرة “خدم وما تسمع حتى لواحد حتى لو كنت أنا”
* أعمدة منتخب 89 رفضوا الإفطار في رمضان ولم يقتنعوا لا بفتوى الشيخ حماني ولا بفتوى معاون الشيخ الغزالي
* كنت أصرف على المنتخب الوطني من جيبي الخاص
* تركت المنتخب عن قناعة وإرادة شخصية
* أعطيت عمري وشبابي للمنتخب..وضحيت بعائلتي من أجل كرة اليد الجزائرية
* كرة اليد وهبتني حب واحترام الناس.. والتقدير العالمي
عزيز درواز في سطور

محمد عزيز درواز من مواليد 10 نوفمبر 1950 ببلكور (بلوزداد حاليا) بالعاصمة أب لبنت لم تمارس الرياضة وولد اختار كرة السلة، وله أربع إخوة من الذكور كلهم مارسوا كرة اليد. درس المرحلة الابتدائية والإعدادية بمدرسة شازوا الواقعة بنهج محمد زكال أو fountaine bleu سابقا. ثم درس المرحلة الثانوية بثانوية الادريسي وحاز على شهادة البكالوريا في سنة 1968. واختار دراسة العلوم الاقتصادية بالجامعة المركزية، لكنه توقف عن ارتياد الجامعة ولم يتسن له الحصول على شهادة منها، وذلك بسبب غياباته المتكررة نتيجة التزاماته كلاعب في نادي مركز الشبيبة والرياضة وكذا بفعل الاصابة التي تلقاها سنة 1971 التي أجبرته على اعتزال مقاعد الجامعة نهائيا واعتزال الميادين كلاعب وهو الذي بدأ مسيرته عندما كان في المرحلة الابتدائية في النادي الرياضي التابع لمؤسسة غرمول.
ومع حلول سنة 1972 اقتحم درواز عالم الشغل كإطار في الشركة الوطنية للصناعات الكيمياوية ويخوض موازاة مع ذلك عالم التدريب أيضا كمدرب للفئات الصغرى ومسؤول إداري في نادي مركز الشبيبة والرياضة. كما تطوع ليكون عضوا في الرابطة الولائية للعاصمة لكرة اليد وعضو في المكتب التنفيذي للاتحادية الجزائرية لكرة اليد. وقد بقي درواز على هذا الحال إلى غاية سنة 1977 التي أقر فيها الاصلاح الرياضي والذي كان أهم قواعده هو إدماج الأندية مع الشركات الوطنية الاقتصادية، فأصبح من يومها مدرب ومدير تقني لفريق ناديت الجزائر الذي تم إدماجه مع نادي ديوان التجارة، وقد تمكن من قيادة الناديت للحصول على أول لقب وطني في عهد الإصلاح الرياضي موسم 77/78 .

وقبل نهاية موسم 78/79 استقال درواز رفقة بعض اللاعبين والإداريين من فريق الناديت، ليتلقفه فريق مولودية نفط الجزائر الذي عرض عليه منصب مدير تقني للنادي. وبعد البطولة الإفريقية التي جرت في كونغو برازافيل سنة 1979 تولى تدريب المنتخب الوطني وأيضا منصب المدير الفني للمنتخبات الوطنية، وذلك بعدما كان عمل برفقة فضيل حسن خوجة كمساعدين للناخب الوطني الألماني إروين كالديراش في سنة 1978. وبقي درواز يشتغل في المولودية والمنتخب الوطني في أن واحد إلى أن استقال من المنتخب في سنة 1989، قبل أن ينسحب كذلك من مولودية الجزائر في 1993. وفي نفس السنة انتقل إلى الخليج لتدريب المنتخب السعودي لكرة اليد بعقد من سنتين، فرغم أنه فشل في تأهيله إلى المونديال في المباراة الفاصلة أمام اليابان في 1994، إلا أنه استطاع أن يضع له اللبنة الأساسية التي على أساسها تمكن السعوديون لاحقا من التأهل 5 مرات إلى المونديال. كما كانت له تجربة قصيرة من 6 أشهر سنة 1988 مع فريق الخليج السعودي الذي قاده إلى تحقيق اللقب المحلي. ورفض درواز أكثر من عرض للتدريب في أوروبا أهمها اتفاقه مع بطل فرنسا لكرة اليد فريق نيم سنة 1991، غير أنه تراجع في الأخير بسبب تفضيله خوض غمار الانتخابات البرلمانية في سنة 1991 في قائمة جبهة القوى الاشتراكية بالعاصمة. وبعد أن حقق 5 ألقاب افريقية مع المنتخب الوطني سنوات 81 ، 83، 85، 87، 89 بالإضافة إلى ذهبية العاب البحر المتوسط في سنة 1987 بدورة اللاذقية بسوريا وميدالية فضية قبل ذلك في دورة المغرب سنة 1983. وقد تحول درواز في سنة 1995 إلى السياسة من خلال ترأسه للمجلس الأعلى للشباب، ثم فوزه بمقعد في البرلمان في سنة 1997 عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي، قبل أن يتم تعيينه وزيرا للشباب والرياضة في 25 جوان 1997 ويستمر فيه إلى غاية 25 ديسمبر 1999.




