بوتفليقة ليس مجبرا على سحب استمارات الترشح شخصيا
قال مدير الحريات العامة والشؤون القانونية بوزارة الداخلية، محمد طالبي، أن سحب استمارة الترشح للانتخابات الرئاسية، ليس مشروطا بتقدم الشخص بنفسه إلى وزارة الداخلية، مؤكدا أن القانون يسمح بتفويض شخص آخر يحل مكانه بوثيقة رسمية مكتوبة.
وقال طالبي أمس، خلال رد على سؤال حول مدى قانونية سحب استمارات الترشح للرئاسيات لصالح شخص، بأن القانون يسمح بالعملية شريطة أن تكون مصحوبة بتوكيل رسمي مكتوب وقانوني، وهي إشارة واضحة إلى كون الرئيس بوتفليقة، بإمكانه توكيل شخص ينوب عنه لسحب استمارة الترشح نظرا لوضعه الصحي.
وتجاهل المتحدث تماما سؤالا حول ما إذا سحب الرئيس بوتفليقة، استمارات الترشح هو والوزير الأول عبد المالك سلال، حيث تعامل طالبي مع السؤال وكأنه لم يطرح، كما رفض الخوض في المسائل ذات العلاقة بالشق السياسي، على غرار الملاحظين والمراقبين الدوليين الذين اعتبر قدومهم من عدمه قرارا سياسيا سياديا يمكن طرحه على الجهة المخولة بذلك.
وجدد مدير الحريات والشؤون العامة، التأكيد على أن الأعمال الداعية لمقاطعة الانتخابات غير مرخص لها، مبررا القرار باستحالة إقدام وزارة الداخلية، على خطوة تعارض الأعمال التي باشرتها من أجل إجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن الأحزاب التي نادت إلى المقاطعة حرة في قرارها، وفي اتخاذ أي موقف معتبرا ذلك من مظاهر الديمقراطية، إلا أن المنشآت المتوفرة قد تم حجزها وستكون موجهة فقط للحملة الانتخابية لا لغير ذلك. وبخصوص تصويت أفراد الجيش الوطني الشعبي، وأفراد الهيئات النظامية، قال ممثل الداخلية، أنه سيتم بصفة عادية كونهم مواطنون يتمتعون بنفس الحقوق، مشيرا إلى أن الفرد إذا كان مسجلا في البلدية التي يعمل بها، وإذا تعذّر ذلك أي أن المعني غير مسجل فيكون التصويت في بلدية إقامته بوكالة رسمية.
وحاول طالبي تبرير المشاكل التي لاقتها الأحزاب فيما يخص الأقراص المضغوطة للقائمة الانتخابية التي سلمتها لهم وزارة الداخلية، موضحا أن هذه القوائم تعاد للإدارة التي سلمتها 10 أيام بعد إعلان النتائج، كون هذه القوائم يمكن أن تكون محل استغلال إرادي أو غير إرادي، ويستحيل طبع واستنساخ القوائم على الورق.
وأسقط طالبي نهائيا عن القوائم الانتخابية فرضية التضخيم، مكتفيا بسرد أرقام القائمة الانتخابية الوطنية التي بلغت ـ حسبه ـ 22 مليونا و460 ألف و604 ناخب إلى غاية 31 ديسمبر الماضي، في انتظار إنهاء عملية المراجعة الجارية يوم 6 فيفري المقبل.
وقال طالبي: “صراحة أن لا أموال ستقدم للمترشحين للرئاسيات قبل تثبيت النتائج، وفصل المجلس الدستوري في نسب التصويت المحصل عليها “، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد ضبط الميزانية النهائية والتقديرات المالية، وأضاف بأن الأموال تقدم للمرشح الذي ينشّط الحملة الانتخابية كتعويض بعد تقديم تقرير محافظ الحسابات واطلاع المجلس الدستوري عليه، ويبدو من حديث منشط الندوة الصحفية أنه قصد أموال التعويض التي تمنح للحاصل على نسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة من الأصوات المعبّر عنها .
وقدم طالبي أرقاما تخص الأشخاص الذين عبّروا عن رغبتهم في الترشح بسحب الاستمارات، والذين بلغوا إلى غاية مساء أول أمس، 85 شخصا بينهم 18 رئيس حزب سياسي، في حين ستكون نحو 3250 منشأة تحت تصرف المترشحين لتنشيط الحملة الانتخابية.
نحو تقنين ظهور المرشحين على القنوات الخاصة
وبخصوص ظهور المترشحين المفترضين للرئاسيات على القنوات الخاصة خلال الحملة الانتخابية، ذكر طالبي، بأن القضية مطروحة على مستوى اللجنة الفرعية لتحضير الرئاسيات برئاسة وزير الاتصال، وستعكف على دراسة كيفية استغلال هذه الفضائيات.