الطاقم الفني للباليه الوطني الجزائري يطالب بلجنة تحقيق وزارية
ردا على تصريحات مُديرة الباليه الوطني الجزائري التي أدلت بها إلينا، وعملا بحق الرد المكفول قانونا، التقت “الشروق” بالطرف الثاني في القضية مُمثلا في مجموعة الطاقم الفني للباليه الذي رد من جانيه على جل الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدين بأنهم “فنانين وليسوا بخلاطين” وبأنهم مثلوا الجزائر منذ 1963 في الداخل والخارج أحسن تمثيل وتشريف.
طالب الطاقم الفني للباليه الوطني الجزائري في بداية رده من وزيرة الثقافة، السيدة خليدة تومي، تشكيل ما أسموه “لجنة تحقيق لتقصي ما يحدث داخل بيت الباليه”، معتبرين أن التصريحات التي جاءت على لسان السيدة ناموس فاطمة الزهراء، فيها إهانة كبيرة لهم: “لقد شرّفنا الجزائر ومثلناها في مختلف المحافل الدولية أحسن تمثيل، ويكفينا اليوم فخرا أن الرئيس بوتفليقة شخصيا وّجه لنا تحية عرفان سنة 2004، كما حصلنا على ميداليات ذهبية عديدة، واليوم عندما يتم وصفنا بـ”الخلاطين” والمُنشقين فهذه إهانة كبرى لطاقم درس فن الباليه أكاديميا وتدرب على أيدي أساتذة روس وبلغاريين ورومانيين وفرنسيين”.
وأكد المتحدثون في معرض ردهم أيضا، أنه لا علاقة لهم بالعرض الفني الذي سيقدم في الفاتح نوفمبر بالمسرح الوطني، وبأنه ليس لديهم أي رغبة في تنحية المديرة الحالية على حد تعبيرهم: “نحن من كوّنا الشباب الحالي للباليه الوطني، بالتالي من الطبيعي أن يكونوا امتدادا لنا، كما يهمنا أن نؤكد أنه ليس لدينا أي هدف لبلوغ المنصة”، أما بخصوص لُب الخلاف فقد أجمع المتحدثون بالقول: “مشكلتنا الأساسية هي التهميش وتحويل كفاءات فنية مهمة إلى مناصب إدارية، وكأنه ليس لدينا علاقة بفن الباليه؟؟ “.
ويمضي المتحدثون قائلين: “ما قامت به المديرة منذ توليها زمام الأمور في الباليه الوطني له تفسير واحد، وهو أنها جاءت لمهمة محددة هي تكسير الباليه”، وطالب البعض ممن التقتهم “الشروق” بالحصول على معاش نهاية الخدمة بكل كرامة مؤكدين: “لم نشعر بمهانة وتهميش مثل الذي شعرنا به خلال عُهدة هذه المديرة، فقد حدث مرة أن منعتنا بالقوة من دخول معهد التمثيل ووضعت قائمة بأسمائنا على الباب”.
وعبّر الطاقم الفني للباليه عن غيظهم الشديد من قرار المديرة توزيعهم على عدد من الولايات كالنعامة، تمنراست، تيبازة، سعيدة، خنشلة: “هكذا سيحلو لها العبث بالباليه، وعلى الوزارة أن تجد لنا حلا” يؤكد الطاقم.
واختتم المتحدثون كلامهم بالقول: “لو كان تحويلنا في نفس الاختصاص لما حدث مشكل من الأساس، لكن عندما تعمل في عز العشرية السوداء وتجوب أكثر المناطق إرهابا لتقدم فنا للناس، فأضعف الإيمان لا يكون مصيرك بين أيدي غير أمينة.. كلمتنا الأخيرة للمديرة: إذا دعتك قوتك لظلم الناس فتذكري قوة الله عليك”.