حياة.. في خدمة أهل العلم والقرآن
كيف ينسى الإنسان المؤمن الرجال الصالحين وكثير منهم عددا ومددا، ولعلني في هذه العجالة أقف وقفة خشوع في رحاب نسمات الرحمة والغفران والعتق من النار في هذه الأشهر الحرم لكل العلماء وأهل الصلح والإصلاح منهم من قضى نحبه ومنهم من أطال اللّه في عمرهم وزادهم بسطة في العلم والدعوة إلى اللّه.
وإن من أحدهم الفقيد الشيخ محمد النذير الذي كتب في إحدى مذكراته مستفتحا بقول الله تعالى “وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ”، “إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ”، “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ”.
كان الشيخ محمد النذير رجل والصلح وإصلاح ذات البين، صبورا وقورا متواضعا، غذاؤه الروحي القرآن الكريم يتلوه آناء الليل وأطراف النهار مع طلبة الزاوية الأبرار مصابيح أنوار المسجد يتذاكرون كتاب اللّه، ويصلون ويسلمون على حبيب الرحمن، فقد كان شغوفا بذكر اللّه وإذا أشرق قلبه كان ذكر اللّه نورا له وإشراقا يدعو ربه بالغداة والعشي يرجو وجه اللّه وابتغاء مرضاته قضى عمره كله مربيا مصلحا جمع بين بعد النظر وحقائق المعرفة فإنه حيّ لدى العارفين، وخالدٌ في المتوفين لا يهم أذى الصغار الغافلين، سلام عليك يا كاظم الغيظ والعافي عن الناس ارتفعت بنوابغ الحق وراية الصلح بين الناس بالحكمة والإقناع وخاتمتها أخلاق وسلوك.
وكانت مجالسته للعلماء والطلبة والمريدين تعلو محياه بشاشة الوجه، سمته الحياء يخدم العلماء الأجلاء الذين زاروه، كما كانت له علاقات روحية مع الشيخ الورع مصطفى القاسمي شيخ زاوية الهامل في مرحلة السبعينيات فيما رواه لي والدي أن الشيخ مصطفى قال له قول الحق تبارك وتعالى: “فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا” أي المجاهدة بالقرآن، فإذا أردت أن تشاهد الله جاهد بالقرآن وكان الله في عونك دائما مصلحا وصالحا أُنْسُكَ بالله من صَفَاءِ قلبك مع الله والتفرد بالله والانقطاع من كل شيء سوى الله، وقال فيه أيضا صدق فيك قول بعض العلماء الصالحين أقرب القلوب إلى الله قلب رضي بصحبة الفقراء واليتامى وآثر الباقي عن الفاني.
كما للشيخ محمد النذير مراسلات ومشاورات مع الشيخ العلامة عثماني عبد القادر أطال الله عمره وكان يستشيره في العديد من الأمور وكانت كلها صالحة وصادقة، وفي إحدى رسائله يقول الشيخ عبد القادر ما يلي:”إلى العارف بالله سيدي محمد رئيس الزاوية العمورية، العامرة وعلى الأنجال الكرام، كن مع الله يكن معك فأنت الولي الصالح المخلص، فالله لك نعم المولى ونعم النصير، أعانكم الله على عمل الصالحات وأدام فضلكم وخيركم وبركتكم، مِن مُحِبِّكُم ويُحب الخير لكم الداعي لكم بصالح الدعاء والسلام من خديم الطلبة والإخوان بمقام سيدي علي بن عمر بطولقة ولاية بسكرة”.
وقال فيه العلامة الشيخ عميد العلماء الجزائريين سيدي محمد الطاهر آيت علجت: “إن الشيخ محمد النذير من الأقطاب العارفين المتواضعين، فتناهمت إليه أحقية الجهاد اليومي في الإصلاح وصلح ذات البين وإطعام الطعام وإفشاء روح الإخاء فكان تاج رجال اللّه الغارفين من رحيق سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلام، اغترف من حجج القرآن والكتاب والسنة النبوية، فحمل لواء كلمة الحق وأنار سبيل الحق للمريدين والأحبة والطلبة بالحزب الراتب وما نحن إلا شهود ما رأيناه”.
أما الشيخ سيدي احسن القاسمي خليفة الشيخ مصطفى القاسمي بزاوية الهامل فقال للشيخ محمد بعد أن شكا الشيخ بعض ما يشغله من ثقل المسؤولية الربانية الملقاة على عاتقه، فقال له الشيخ احسن قول الحق تبارك وتعالى”إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”.
فضلا عن علاقة الشيخ محمد بالمجاهد الشيخ سيدي عبد المجيد بلحملاوي شيخ الزاوية الحملاوية بالتلاغمة، فكانت الزيارات متبادلة وكنت أنا العبد الضعيف أنقل باستمرار انشغالات الشيخ والدي للشيخ عبد المجيد، وذلك بمقر سكناه بالجزائر العاصمة ويرد عليه بنصائح تكمن فيها أسرار المحبة الخالصة لوجه الله بمعاني روحانية يدركانها ببعضهما البعض ومن باب الذكر فقد استدعاني شخصيا الشيخ عبد المجيد، وهو في إحدى حلقات الدروس المحمدية بزاوية بلقايد أن أتناول معه إفطار الصيام في بيته بالعاصمة، وقدر الله ما شاء فعل، لم يوفقني الله لهذا الموعد والله أعلم بما حدث لي، وأعتبر هذا ربما تقصيرا مني عفا الله عني إن شاء الله.
وقال فيه العلامة محمد الشريف قاهر مفتي الجزائر وعضو المجلس الإسلامي الأعلى “تفنن في محاسن القرآن حبه للقرآن عاشقا عارفا بربه، وهذا غير معهود فيما عرفت من السالفين كثيرا الاستماع للعلماء دون تعال ذو نزعة إصلاحية وبصيرة صادقة”.
أما العلامة الفقيه الواعظ الشيخ سيدي خليل القاسمي نجل الشيخ مصطفى الذي زار الشيخ محمد بالزاوية العمورية وأدخله الشيخ محمد إلى البيت العائلي ودعا له الشيخ خليل دعاءً قائلا “والله لإنّك المجاهد الرباني المصلح الصالح بحق تمتلك خُلقا من خلق لقمان الحكيم من الحكمة ورجاحة العقل والتواضع وحسن الاستماع وكرم الكرماء فأعمالك السرية مثل ما أرى لا يعلمها إلا الله”، وهذا بعد أن صلى الشيخ خليل بالجماعة الحاضرة صلاة المغرب بمسجد الزاوية وتلا الحزب الراتب بمعية الشيخ محمد وطلبة الزاوية وختم بفاتحة الكتاب داعيا الله قائلا “ورب الكعبة إن هذه الزاوية العمورية بشيخها الشيخ محمد حقيقة منبراً للقرآن ومأوى لليتامى والفقراء والسائحين في أرض الله”.
وخلال إحياء أربعينية وفاة الشيخ محمد تكرّم معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور أبو عبد الله غلام الله رغم المصاب الذي ألمّ به بفقدانه فلذة كبده الفقيدة ابنته رحمها الله في تلك الفترة، فتناول الكلمة مشيدا بمناقب الشيخ محمد النذير قائلا:”إنه جعل من الزاوية العمورية منارة للقرآن وقلعة كبرى للصلح والإصلاح وذلك بتأثر كبير لاحت على ملامحه بجلل المصاب بفقدان هذا الرجل الصالح الذي ذاع صيته في ربوع وطننا، داعيا لمواصلة مسيرة الشيخ التي كانت صادقة ومخلصة لله بعيدا عن التباهي والتفاخر، وكان نهجه القرآني ككفالة اليتامى وتعليم القرآن وإصلاح ذات البين، مضيفا أيضا لقد عرفته معرفة عن قرب بكل صدق، حيث كان رجلا يستمع أكثر مما يتكلم ويحسن الاستماع ولا يخوض في الفتنة فهو من الرجال الصالحين المحققين بعين البصيرة، فهما وزهدا أوقاته معمورة ليلا ونهارا بذكر الله وتلاوة كتابه العزيز أو وعظ أو إصلاح ومن نافلة القول في إحدى الزيارات في حياته، ومن قمة تواضعه أبلغني أحد أبنائه أن الشيخ يرغب أن أصلي بهم صلاة الظهر، فلبيت الدعوة نزولا عند رغبته، وذكرني ابنه في قبول هذا العمل لما ورد في كتاب الخرشي على مختصر سيدي خليل بن إسحاق الجزء الثاني”.
واختتم بالترحم على روح الشيخ الفقيد، بالرغم من أنني لم أوف حق هذا الرجل حقه بهذه الكلمات اليسيرة المتواضعة جدا من تاريخ حياته الحافلة بالمآثر والخصال الفاضلة، فطوبى له في مثواه عند رب العالمين بالمغفرة والرضوان فقد عاش صادقا متواضعا، ومات صابرا محتسبا لقضاء الله وقدره، وهذا ما وفقني الله إلى معرفة هذا الشيخ الفقيد المصلح رحمه الله.
وكذلك من المسؤولين الأمين العام للحكومة أحمد نوي الذي كان كل ما سمحت له الظروف يعرج على الزاوية رفقة والده الحاج نوي منذ زمن بعيد، وأحيانا منفردا لملاقاة صديق والده الشيخ محمد، فيطلب الشيخ بعض النصائح، فيبلغني الوزير كيف لي أن أنصح رجلا حكيما فهو صاحب الحكمة من الذين قابلتهم، فهو متواضع لا كبرياء كريما لطيفا حافظا للسّر مع الله وحافظا للسّر مع المحبين بحسن الآداب والخلق القويم ذكر لسانه كَذِكْرِ قلبه ومن علامات الحكمة التي لاحظتها فيه طول الصمت لديه فالكلام على قدر الحاجة فكلامه ذكر وصمته تفكر ونظرته عبرة وعمله بِرّ رحمة الله عليه.
وكتب الأستاذ الصحفي والناقد الأدبي عبد الرزاق بوكبة في عموده”خيوط” في جريدة “الجزائر نيوز” فقال في الشيخ محمد “لست أبالغ أو أُروّج للخرافة إذ كتبت بل أنقل حقيقة اجتماعية روحية متجذرة هي الارتباط الروحي بزاوية بلعموري وشيخها محمد النذير”، ثم قال “شاهدت الشيخ في كل الزيارات التي رافقت فيها عائلتي يستقبل الجميع رغم كبر سنه”ستون سنة في المشيخة”، ويطلق نصائحه التي يلقفها الزوار الضيوف منحازا للحكمة، وبعد النظر” وقال الروائي أيضا “أجد اليوم أقّر بفضله عليَّ لن أنساه، حيث قال لعائلتي قبل أن أولد بشهرين سيولد لكم ابن ذكر بإذن الله سموه رزيق لا تسألوه من أين جاء وإلى أين هو ذاهب وسيكتب كتبا يقرأها الناس جميعا، وما همـني في هذا كله أنني استمتعت ولا أزال بحرية مطلقة منذ كنت رضيعا بسبب نصيحة الشيخ للعائلة رحمه الله الحكيم المصلح الشيخ محمد.
وكان الشيخ محمد النذير من حبّه لتعليم القرآن ومبادئ الدين الإسلامي قد استنجد بأحد الفقهاء خريج جامعة الزيتونة بتونس الأستاذ بن سليمان يوسف الزواوي أصلا، سيدي عيسى موطنا وملازما في تلاوة القرآن مع الشيخ محمد، في أغلب الأوقات والمناسبات، حيث طلب منه أن يُدرّس البنات اليتامى وحتى بنات الشيخ نفسه بعض الدروس الفقهية الدينية واللغوية وذلك في بيت الشيخ محمد.
تلقى الشيخ محمد النذير تعليمه في زاوية والده وأتم حفظ القرآن ثم التحق بزاوية سيدي أحمد بوداود بأقبو، فعاود حفظ القرآن وختم جزءا من مختصر خليل بن اسحاق ثم انتقل إلى زاوية سيدي علي بن عمر، وقال له شيخ الزاوية آنذاك اذهب فإن معلمك والدك وعندما رجع من بسكرة ذهب إلى العلامة الشيخ السعيد عليّه تلميذ الشيخ بن عبد الرحمان الديسي، فأجازه إجازة تعليم طلبة العلم والقرآن، وذلك سنة 1940 وواصل الشيخ محمد بعد وفاة والده سنة1950 على طريقة والده، وما بدل تبديلا وعلى نفس النهج الديني، فاستعان بالعديد من العلماء ومعلمي القرآن من زواوة والجلفة وبسكرة والمسيلة ومختلف مناطق الوطن داخليا وخارجيا، خاصة الأساتذة الفلسطينيين وتخرج على يديه العديد من الطلبة كلهم اليوم على منابر المساجد وفي الإدارات التنفيذية والمنتخبة والمحاماة والقضاء والجمارك والشرطة وغيرها.
لقد كان الشيخ الفقيد المصلح محمد النذير وزاويته محطة مجانية للفقراء والمساكين وابن السبيل “مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى- رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى- فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى- وَالْيَتَامَى- وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”.
كان الشيخ محمد يحلّ المشاكل والخلافات التي تحدث بين الناس لا يريد جزاءً ولا شكورا من أحد إلا الجزاء من الله والأمثلة كثيرة ومتعددة وعلى سبيل الذكر لا الحصر فإن الأستاذين بوقفة جلول وحوش علي خريجي الزاوية لهما شهادة قاطعة لا يكتمانها في قضية صلح، بلغ الأمر بين أصحابها حد الاقتتال فأقام الشيخ الصلح بكل روح وإخلاص وخرج الجميع مقتنعين متآخين وكذا بالنسبة لقصة أخرى لا تقل أهمية قام بالإصلاح بين الأطراف المتناحرة شهد عليها الأستاذان شنان بن يوسف وطابلي اسعيد والإمام شنان بن علي بن اسعيد إمام خطيب في منطقة القبائل، وقد تم الصلح بكل تسامح بفضل اللّه.
ومن أعماله الوطنية أن جعل الزاوية مركزا للمجاهدين بدءا من إخوته الذين كانوا السباقين الأوائل مع الثورة وأبناء عمومته وجيرانه يأوي إليها المجاهدون ومن بينهم المجاهد الشاب آنذاك الجنرال اسماعيل العماري الذي كانت له قصة طويلة في الزاوية خلال الاستعمار، فأخفاه الشيخ محمد في مقام الزاوية أثناء التمشيط المكثف من طرف الاستعمار ونجّاه اللّه من أيدي الكفرة، وكان يبلغ من العمر 17سنة والذي انتقل إلى رحمة اللّه في أوت 2001، بعد أن وصل إلى خدمة وطنه وتقلد أعلى المراتب في هرم الدولة المجاهد محمد بن قطاف ومحمد لحريزي وسايكي محمد وبواكلي محمد العيد من أهل جرجرة والمجاهدان قدور لوصيف المدعو قدور بن سحابة من منطقة سور الغزلان وأمحمد ديرة وعبد القادر المدرب والشهيد باشا سعد من منطقة بلكط والشهيد دريزي بلقاسم من برج أخريص والمجاهد علي بوضياف من عرش الفراكسة والشهيد بوريبة بن حماني من عرش قشامة والمجاهد زيان الفكاني والمجاهد بوهالي الربيع من قرية الصماء بلدية بن داود ببرج بوعريريج والشهيد علاوة من منطقة امليلة شرق الجزائر.
كان الشيخ محمد من زمرة العاملين الصالحين المصلحين، وما أكثر من عرفوه من مختلف هيئات الوطن من أطباء ومسؤولين ومحسنين ومشايخ زوايا، وأخلصوا بإخلاصه وبسريرة الحكمة والبصيرة، وكان يقول الشيخ محمد دائما “التواضع حكمة الحكماء من لم يرفعه اللّه لن يرفعه الناس وأعلم علم اليقين أنني العبد الضعيف الفقير للّه معرض للسهو والنسيان أحب الحق والتسامح والعفو والتواضع والحياء” وكان كلامه مشفوعا بالإخلاص مع من خاطبهم وممن زاروه وزارهم وسمعوا بساطة طيب لسانه ولهم قول الفصل فيه فهم شهداء عليه أقواله مصداقا لقول الله “وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا مَنِ اهْتَدَى_ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى”.
كما كان يقول في مذكراته أعلم أن الذكرى لا تنفع إلاّ المؤمنين فجزاؤهم جزاء وفاقا، وأما غير ذلك نجانا الله فقلوبهم غلف فقليلا ما يؤمنون.
وفي آخر اللحظات واشتداد المرض عليه دعا الله أن يوفقه لتوديع بيت الله الحرام والمقام النبوي والروضة الشريفة وأن يقبض روحه في البقاع المقدسة وأدى عمرة الوداع الأخيرة في حياته جاء الأجل المحتوم انتقلت روحه الطاهرة إلى بارئها وإلى جوار ربها يوم الإثنين الفاتح من نوفمبر 2010 رحمه الله.