-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بلعياط‮:‬ منتخبون‮ ‬خانوا‮ ‬الأفلان‮ ‬وصوّتوا‮ ‬لصالح‮ ‬منافسيه

الشروق أونلاين
  • 1990
  • 4
بلعياط‮:‬ منتخبون‮ ‬خانوا‮ ‬الأفلان‮ ‬وصوّتوا‮ ‬لصالح‮ ‬منافسيه
ح.م
القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، وعضو مكتبها السياسي، عبد الرحمان بلعياط

أرجع القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، وعضو مكتبها السياسي، عبد الرحمان بلعياط، تأخر الأفلان أمام غريمه التقليدي، الأرندي، في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، التي جرت أول أمس، إلى غياب “الالتزام الحزبي والنضالي” داخل الحزب العتيد.

وقال بلعياط إن نتائج التجديد النصفي كشفت عن “اختلال في الالتزام النضالي بين بعض أبناء جبهة التحرير”، وتابع: “لو حافظ الحزب على كافة أصوات منتخبيه في بعض المحافظات، لكان الفوز من نصيب مرشحينا”، في إشارة واضحة إلى خيانة بعض المناضلين للمرشح الذي دفع به الحزب‮ ‬في‮ ‬معترك‮ ‬الاستحقاق‮.‬

وقدّم بلعياط أسبابا أخرى لتأخر الأفلان، حسب الأرقام الأولية، بحصوله على 16 مقعدا فقط، في الوقت الذي حصد غريمه التقليدي 22 مقعدا حسب النتائج الأولية، منها “الشكارة” أو ما يعرف بالمال الفاسد، الذي أصبح المتغير الثابت في كافة الاستحقاقات الأخيرة، فضلا عن جانب‮ ‬آخر،‮ ‬بحسب‮ ‬المتحدث،‮ ‬وهو‮ “‬رغبة‮ ‬الكثير‮ ‬في‮ ‬التحالف‮ ‬ضد‮ ‬جبهة‮ ‬التحرير‮”،وأقر الوزير الأسبق، في اتصال مع “الشروق”، بأن انتخابات التجديد النصفي، شابتها أمور “خارجة عن القانون”، وهو اعتراف صريح من قيادي بارز في حزب يمارس السلطة، بتفشي ظاهرة شراء الأصوات، ومع ذلك لم تحرك الجهات الوصية، ساكنا لمعاقبة كل من تورط في هذه الفضيحة الجديدة‮.‬

ومما يزيد من خطورة الأمر، هو أن المتورطين ليسوا أناسا عاديين، بل منتخبون اختارتهم أحزابهم للدفاع عن برامجها، بل إن الأمر يصبح أكثر خطورة، عندما نعلم أن المتهمين، يمكن أن يكون من بينهم من يمارس وظائف تنفيذية في المجالس البلدية والولائية، التي أفرزتها انتخابات‮ ‬29‮ ‬نوفمبر‮ ‬المنصرم،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬انعدام‮ ‬سلطة‮ ‬الضمير‮ ‬لديهم،‮ ‬وفي‮ ‬ذلك‮ ‬خطر‮ ‬كبير‮ ‬على‮ ‬المؤسسات‮ ‬المحلية‮ ‬التي‮ ‬يسيّرونها‮، وإن لم يتمكن القيادي الأفلاني من تقديم أدلة ملموسة على تقديم “رشاوى” مقابل الحصول على أصوات من أجل عضوية الغرفة العليا للبرلمان، إلا أن الأمر لم يعد بحاجة إلى تأكيد، في ظل ثبوت تصويت منتخبين ضد الحزب الذي ترشحوا باسمه، وهو معطى يمكن تفسيره باحتمالين لا ثالث لهما، إما أن يكون هذا التصويت انتقاميا، أو أن يكون المنتخب قد باع صوته مقابل ملايين، سيما وأن أوساطا حزبية تحدثت عن وصول سعر الصوت الواحد في البورصة السوداء، إلى خمسين مليون سنتيم، بين أموال وهدايا ثمينة، ولعل هذا هو الاحتمال الأقرب إلى التصديق.

وقد حاول المكتب السياسي للحزب العتيد، التغطية على هذا الإخفاق، بإصداره بيانا يؤكد فيه أن الأفلان يبقى “القوة السياسية الأولى” في البلاد، والأكثر تمثيلا من حيث العدد في البرلمان بغرفتيه، طيلة الثماني سنوات الأخيرة، على حد ما جاء في بيان وزع على الصحافة.،عكس الوعاء الانتخابي‮ ‬المتصاعد‮ ‬وثبات‮ ‬الموقف‮ ‬السياسي‮ ‬للتجمع‮ ‬في‮ ‬دعم‮ ‬إصلاحات‮ ‬الرئيس،‮ ‬واستقطاب‮ ‬الكفاءات‮ ‬والإطارات‮ ‬والقدرات‮”.،وبعد هذه التسريبات، يصبح التساؤل حول مصداقية مجلس الأمة وغيره من مؤسسات الدولة، أكثر من مشروع، وهو معطى يدفع إلى الاعتقاد بأن السلطة متورطة بسكوتها أمام تفشي مثل هذه الآفات، لإضعاف موقف وهيبة الهيئة التشريعية، حتى يسهل عليها توظيفها فيما بعد، لخدمة أجندة وحسابات‮ ‬الجهاز‮ ‬التنفيذي،‮ ‬الذي‮ ‬يبقى‮ ‬الجهة‮ ‬المسيطرة‮ ‬على‮ ‬المشهد‮ ‬السياسي‮ ‬في‮ ‬البلاد‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • دادا

    السلام عليكم
    من هو البادئ حتى تتفشى الظاهرة و تصبح مكسب من مكاسب
    الترشيحات . ومن أين بدأت ؟ أليس من حزبكم ؟ ومن رؤساء المحافظات الذين يشترطون مبلغ كذا و كذا لتصدر القائمة . وكذا شراء ذمم الناس بالأموال للأنتخاب عليكم رغم أنكم تملكون وعاء أنتخابي هائل . و......... في الأخير أقول إنقلاب السحر على الساحر.
    ســــــــــــــــــــــــــــــــلام الى الوطنيين المخلصين لجبهة التحرير الوطني وليس للمندسين أصحاب المصالح الذين عصفوا بالحزب.

  • الاعواطي

    كي نشوفو نعرف علاه البلاد ما زال متخلفة

  • اكلي

    يا سي بلعياط الانخراط في حزب جبهة التحرير الوطني في ثمانينات القرن الماضي لم يكن متاحا الا لمن لهم معارف و علاقات داخل الحزب! كان النضال في الافلان نشاطا مربحا جدا. كلنا نعلم ان قسمات"الحزب"ساهمت باكبر قسط في افساد المجتع الجزائري و ادخال الجشع و الانانية و المادية الى الارياف و القرى و المناطق النائية التي ظلت محافظة على القيم الاخلاقية الموروثة قبل بروز طبقة حاملي بطاقة الانخراط .
    السياسة غايتها اكتساب المال, و النضال في حزب هدفه تحقيق منافع شخصية, هذا ما تعلمناه منكم فلم تشتكون اليوم?!

  • وليد الجزائري

    تابعت كلامك في حصة هنا الجزائر وتأكدت بانك عبارة عن انسان بفكر محنط ومتحجر وبدائي وللاسف انت واحد من العشرات بل المئات الدين يمثلون حزب يدعى الاف ال ان والدي بدوره نتأسف جدا لانه يمثل الجزائر وشعب الجزائر رغم ان الجزائر وشعبها متبرؤون منه.