أطباء يرتكبون مجزرة في حق طفل ويتنصلون من المسؤولية
تحول الطفل نور الإسلام من العلمة إلى فأر تجارب بأيدي “الأطباء”، بعدما أجريت له أربع عمليات جراحية غير موفقة، تم على إثرها فتح حلقومه عدة مرات دون جدوى، ليجد نفسه في نهاية المطاف مهددا بفقدان صوته إلى الأبد.
الطفل نور الإسلام فركوس البالغ من العمر 11 سنة، ولد بالعلمة ولادة عادية، لكن لما بلغ العامين ظهر عليه انتفاخ على مستوى الرقبة، وعند عرضه على الطبيب أكد هذا الأخير على ضرورة إجراء عملية جراحية لاستئصال الكيس المائي، وبعد القيام بالتحاليل أجريت له عملية بمستشفى سطيف، وهنا بدأت الحكاية.. والد الطفل لاحظ تعاملا غريبا من طرف الأطباء، فكانوا يجتنبونه في كل مرة، ويرفضون الحديث معه، ومع مرور الوقت عاد نور الإسلام إلى حالته الأولى، وظهر الانتفاخ على رقبته من جديد، ولما أصر الوالد على معرفة الأمر، صارحه الطبيب الجراح وقال له بالحرف الواحد: “لقد ارتكبت خطأ أثناء إجراء العملية، وعوض أن أستأصل الكيس انتزعت غدة لعابية من الحلقوم!! والمطلوب الآن أن تعيده إلينا كي نصحح الخطأ”. الكلام طبعا لم يعجب الوالد، فدخل في خلاف مع الطبيب، ثم طلب ملف ابنه، وأقسم ألا يعود إلى مستشفى سطيف.
وأمام تنامي الانتفاخ وتأثيراته على صوت الطفل، تنقل الوالد إلى مستشفى قسنطينة، وعند معاينته، قرر الأطباء إجراء عملية ثانية لنور الإسلام، فتم فتح رقبته من جديد لاستئصال الكيس، وعند الانتهاء من المهمة حاول الوالد الحديث مع الطبيب الجراح فرفض استقباله، وبعد إلحاحه أسرت له إحدى الممرضات أنهم فتحوا رقبة ابنه وأغلقوها دون أن يقوموا بأي شيء. فحمل الأب ابنه وعاد خائبا إلى العلمة، وبعد حوالي شهر اتصل بطبيبة تعمل بعيادة خاصة، وعرض عليها الحالة، فقالت له أنا أتحمل مسؤولية إجراء العملية، فتم إدخاله العيادة الخاصة، وأجرت له الطبيبة العملية الثالثة، وعند انتهائها أخبرته بأنها انتزعت جزءا من الكيس، وفضلت عدم المغامرة خوفا من استئصال الحبال الصوتية، وحينها أيقن الوالد أن الأمر ليس على ما يرام.
فعاد خائبا مرة أخرى، وبعد فترة استراحة من عذاب المستشفيات، استجمع قواه من جديد، وشد الرحال هذه المرة إلى مستشفى اليمين دباغين بباب الوادي (مايو سابقا)، فكان الموعد مع العملية الرابعة التي أجريت للطفل نور الإسلام في نفس المكان من الرقبة، وعندما أنهى الجراح العملية الأخيرة، قال بكل برودة لوالد الطفل: “ما عندي ما نديرلك”، وهي العبارة التي سمعها الأب بعدما فتحت رقبة ابنه أربع مرات كاملة. وحسب الوالد الذي ينتمي إلى طبقة اجتماعية بسيطة، فإن هذه العمليات كلفته 60 مليون سنتيم، وقد اضطر إلى بيع سيارته المتواضعة لتغطية مصاريف العلاج.