أول قبطية تؤسس حزبا للشروق: الشعوب تترقب نتائج الثورات لكي تتحرك
علاقة عجيبة ربطت السيدة مريم ميلاد مؤسسة حزب (الحق) أول امرأة مسيحية تؤسس حزبا سياسيا وتقوده في مصر، فسيدة الأعمال الشابة القادمة إلى عالم السياسة تعرضت لهجوم شنيع من قبل بعض وسائل الإعلام في بلدها مصر، حيث وجهت إليها تهمة شراء مكانتها السياسية بالأموال التي اكتسبتها في عالم العقارات، وفي المقابل لا تخفي السيدة مريم أن بعض القنوات الفضائية عرضت عليها العمل معها مذيعة.. وبين العداوة المفرطة من قبل وسائل الإعلام المصرية وخطب ود هذه السيدة المثيرة للجدل برزت بين ثنايا حوارها مع الشروق اليومي ملامح سياسيي الجيل الجديد في الوطن العربي.
- يقال إنك استفدت من الوسائط الحديثة مثل الفايسبوك والتويتر لتأسيس حركتك السياسية.. هل حزب الحق الذي تقودينه افتراضي على الشبكة العنكبوتية لا غير ولا وجود له على أرض الساحة المصرية؟
الفايسبوك والتويتر مجرد وسيلة للتواصل صحيح أنني لا أنكر أهمتها في إيصال رسالتي السياسية، خاصة إلى الشباب، لكن الأهم من هذا هو الخطوات العملية على أرض الواقع وطريقة تنفيذ الأفكار والمثل التي أعبر عنها عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي.
لكن لماذا كتب الإعلام المصري أن حزبك مسيحي؟ هل أنت متدينة؟ ألا ترين أن الدين إذا أقحم في السياسة أفسدها وجعل الشعوب شيعا وطوائف متناحرة وأدى إلى التطرف والإقصاء.
أنا ضد العنصرية.. وفي حزبي يوجد أعضاء منتمون إلى مختلف الديانات والفئات.. وعموما تبقى مسألة التدين علاقة بين الإنسان وخالقه ولا تصح المتاجرة بها أو إقحامها في عالم السياسة أو “البيزنيس” وحتى في الإعلام.
كيف ذلك.. والساحة الحزبية والإعلامية تموج بالتيارات الدينية المعتدل منها والمتطرف وبالقنوات المروجة لهذه العقيدة أو تلك، سؤال بادرت به السيدة مريم ميلاد!
كيف لنا أن نقحم الدين في السياسة، مع العلم أن التطرف الديني لا ينبع من إقحام الأديان السماوية وغير السماوية في السياسية فقط، إنما هو نتاج لاحتقانات فكرية وتفسيرات خاطئة تتنقل بطرق متنوعة فيبرز “التشتت” أنيابه بل ويغرزها في جسد المجتمع الواحد.
كيف تدعين أنك تحملين راية فكر جديد يؤسس لمرحلة ما بعد ثورة يناير بمصر وقد كنت مترشحة في الحزب الوطني المحل رأس تنين الفساد الذي بسبب ممارساته ورجاله ونسائه اندلعت ثورة “ميدان التحرير”.. ألم تكوني أحد رؤوس التنين؟!
لدي مبادئ وهدف واضح لم يتغير ولن يتغير، وأنا مستمرة في بذل الجهد من أجل الوصول لتحقيقة حتى بعد عدم انتخابي من على قائمة الحزب الوطني في الانتخابات السابقة.. آه وجب التوضيح أنني لم أكن من كوادر الحزب، ولست من المشبوهين ولا أعتقد أن كل من انتمى إلى هذا الحزب من المشبوهين بل يوجد بين شرفاء وهؤلاء هم من تم إقصاؤهم في انتخابات 2010، أما أنا فقد تم تحجيمي! أقول إن الثورة المصرية لم تقم بسبب ممارسات الحزب الوطني فحسب ولا بسبب التزوير الذي شاب آخر انتخابات برلمانية وإن كنت أراها القشة التي قصمت ظهر البعير.. أوالتنين كما وصفته حضرتك!
طيب.. لنعد إلى الإعلام.. هل لي أن أعرف هل ساعدك الإعلام في مشوارك السياسي أم سبب لك مشاكل.. أخبريني كيف هي علاقتك بالصحفيين والصحافيات؟
لا أنكر أبدا أهمية الدور الحاسم للإعلام فى مراحل عدة من مشواري السياسي، وهنا أنوه بالاهتمام الكبير من قبل بعض القنوات ذات المصداقية التي استضافتني كذا مرة وأتاحت فرصا عديدة لمشاهدي الشاشات العربية للتعرف على اصرار مريم ميلاد في اكمال مشوارهاالسياسي.. نعم توجد كوادر من الصحفيين في حزب (الحق ) وانضمامهم إليه جاء نتيجة قناعاة قوية بأفكار الحزب ولا أعتقد أن بينهم من يفكر في استغلال مناصبهم الإعلامية!.. فأنا حريصة على الابتعاد عن الصحفيين ذوي المصالح الآنية.. وعموما تبقى علاقتي مع الأسرة الصحفية قوية وتربطني بالعديد من أعضائها صداقة قوية.
لكن الصداقات غير كافية ولا تؤسس لعمل مؤسسي.. لاحظت أن حزب الحق لا يملك جريدة ولا إذاعة ولا قناة تلفزيونية.. هل تفكرين في ذلك حقا..
بالطبع.. أفكر في إطلاق قناة فضائية تكون بعيدة عن الكذب والخداع والتجميل ولا تستخف بعقل الجمهور.. “قناة الحق” قادمة في المستقبل القريب ومعها جريدة “الحق” أيضا.. بالتأكيد بعد الانتخابات..
علمت أن أصدقاءك في الوسط الإعلامي كثيرون، إذن أنت تستفيدين من صداقاتك تلك في عملك السياسي؟
قطعا.. أنا لا أخلط الصداقة بالسياسية والعمل، فحينما تربطني علاقة ودِّ وصداقة مع شخص فإنما يكون ذلك لصفاته الشخصية فقط لا غير، وليس من أجل الانتفاع وتحقيق المصالح الوقتية!!
أريد أن أعرف رأيك من هي البلدان العربية التي ترشحينها حسب رأيك لقيام ثورة شعبية كالتي حدثت في مصر؟
أعتقد أن التوقيت الآن لا يسمح بقيام ثورات عربية أخرى لأن المنطقة في حالة من الهلع والرعب مما يحدث في دول الجوار.. نحن مطالبون بالصبر، لأن الشعوب العربية تراقب عن كثب ما يحدث في مصر وليبيا وتونس واليمن وسوريا.. .ستنتظر الشعوب نتائج ثورات الربيع العربي لكي تتحرك أولا..!
نعود إلى حزب الحق.. لو عقد مؤتمر للحزب وانتخب أحد كوادره رئيسا بدلا عنك؟ ماذا سيكون موقفك؟ هل ستستقيلين من الحزب أم أنك ستبقين عضوا فيه؟
يكفينى شرفا وفخرا أننى أول أمرأة مصرية تؤسس حزبا حقوقيا سياسيا وأنني المرأة الاولى التي نادت بحقوق الإنسان وتفعيلها في السياسية وهذا ما ينادي به من هم خارج العالم العربي الآن.. سوف أستمر فى حزب الحق إلى النهاية.