الشبيبة تغيرت بعد رحيل غيغر، وثمار عمل بلحوت بدأت تظهر
قال رئيس الشبيبة، محند شريف حناشي، لـ”الشروق” أنه لا يملك رسالة خاصة أو عبارات سيوجهها للقاضي الأول في البلاد، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والمناسبة ستكون حفلا كرويا كبيرا، ولا داعي لاستغلال هذه الفرصة للحديث عن مشاكل الكرة والأندية.وأكد الرجل الأول في الشبيبة أن فريقه تحسن كثيرا منذ انطلاق مرحلة الإياب، خصوصا بعد مجيء المدرب بلحوت، الذي يقوم بعمل كبير، والذي أعطى نفسا جديدا للمجموعة، والتتويج بالكأس قد يكون أفضل هدية لكل المنطقة.وأكد الرجل الأول في الشبيبة أن فريقه تحسن كثيرا منذ انطلاق مرحلة الإياب، خصوصا بعد مجيء المدرب بلحوت، الذي يقوم بعمل كبيروالذي أعطى نفسا جديدا للمجموعة، والتتويج بالكأس قد يكون أفضل هدية لكل المنطقة.
- الشبيبة ستخوض الأحد المقبل نهائي الكأس، هل يمكن القول أنه أنقذت موسمها؟
- – لا أعتقد هذا، لأن الشبيبة كانت أنقذت موسمها يوم تأهلت إلى نصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا، الشبيبة بصدد جني ثمار العمل الكبير الذي قامت به منذ مجيء المدرب بلحوت؛ الذي، وبشهادة الجميع، أعطى دفعا هاما للمجموعة، وأمنيتنا أن نصل إلى إضافة كأس أخرى في سجلنا الثري، وأمنيتي أن تجري المباراة النهائية في روح رياضية عالية، وتكون المباراة عرسا حقيقيا.
- صراحة، هل رشحت فريقك للوصول للنهائي؟
- – كرة القدم لا تعترف بالمنطق، سيما منافسة الكأس، لكن الحقيقة أن الشبيبة تحسنت كثيرا منذ مجيء المدرب الحالي، وحتى نحن كإدارة، راجعنا كل حساباتنا بعد تعثراتنا في البطولة، فمن جانب الإمكانات المادية، الفريق بخير ولا يوجد أي مشكل، وعلى العموم كل شيء يسير على ما يرام، ولا أرى أن هناك من يمنعنا من الذهاب بعيدا.
- لكن البرمجة خدمتكم كثيرا، طالما أن فريقكم استقبل كلا من العلمة وشباب بلوزداد ومولودية وهران فوق ميدانه؟
- – لحسن حظنا أن القرعة خدمتنا هذه المرة، لقد لعبنا عديد المباريات خارج ميداننا في السابق، ولم نقل شيئا، الموسم الماضي مثلا لولا الحكم لفزنا في نصف النهائي أمام باتنة، ولتوجنا بالكأس، ويجب أن نعترف أن الشبيبة عانت بكثرة في مرحلة الإياب، وهذه ثمار تلك العودة.
- صحيح أن المدرب قام بعمل كبير، غير أن هناك عواملَ أخرى، ربما زادتكم قوة؟
- – كما قلت لك من قبل، عدة أمور تغيرت في الشبيبة منذ مجيء بلحوت، فاللاعبون أحسوا كثيرابالمسؤولية، وقد أوقفنا الرحلات بين تيزي وزو والعاصمة يوميا، وانتهى عهد المساومات، طالما أن مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.
- كل هذه الثورة التي أحدثها بلحوت، ربما تعني أن سابقه لم يقم بواجبه ؟
- – نعم، غيغر حطم الفريق بعد إقصائنا من منافسة رابطة الأبطال، لقد بذل المستحيل ليكسر كل ما بنيناه، ففي المباراة أمام مولودية سعيدة، أخرج ثلاثة لاعبي وسط ميدان دفاعيين، دون أن يستبدلهم، وقد لاحظت ذلك شخصيا، أعرف جيدا كرة القدم، ولا يمكن لأحد أن يغالطني، ولحسن الحظ أنه منذ عودة إيزري للإشراف على الفريق في المرحلة الانتقالية، تأكدنا أن غيغر كان بصدد التحطيم لا البناء، وذلك معروف طالما أنه كان منشغلا بالاتصال بمناجيره الذي قدم له عدة عروض، آخرها التنقل لمصر، يومها تم الطلاق بالتراضي، واليوم ها هو الفريق يستعيد قواه تدريجيا.
- وهل تنوي تجديد عقد المدرب؟
- - لم لا؟ لقد ارتبطنا به بعقد لمدة سنة، ولا أرى مانعا من أن يبقى معنا مدة أطول، المهم أن نواصل العمل وننهي الموسم في ظروف جيدة.
- إضافة إلى كل ما قلته، هناك أيضا لمسة حميتي الذي تحول إلى قوة الفريق الضاربة؟
- – ليس حميتي فقط، لاعبون كثيرون استعادوا قواهم في المدة الأخيرة، مثل تجار ويونس والعرفي وسعيدي، ومجيئ خليلي الذي أعطى دفعا هاما للتشكيلة، وحميتي طبعا، الفريق كما قلت لك من قبل، استعاد تلك الروح الجماعية، وهو بصدد شق الطريق نحو الأفضل، ولا تكتمل فرحة كل القبائل إلا بالتتويج في النهائي.
- وما رأيك في اتحاد الحراش منافسكم يوم الفاتح ماي؟
- - ليس بحاجة إلى تعريف أو تعليق حسب رأيي، إنه فريق ممتاز، يلعب كرة نظيفة وبطريقة منظمة، المهم أن نقدم مباراة كبيرة، والأصفر هو من سيفوز بدون شك، طالما أن الفريقين معروفان بلونهما الأصفر.
- وهل تشاطر الرأي من يقول إن للكأس طعما خاصا جدا؟
- – بطبيعة الحال، طعم الكأس فريد من نوعه، أولا لأن اللاعب تتاح له فرصة مصافحة رئيس الجمهورية، وأجواء النهائي كانت دوما رائعة، كل لاعب يتمنى التتويج بها، وكل رئيس فريق يتمناها أيضا، سيما أن المتوج ينال نصيبا محترما من الأموال كمكافأة، وحتى لدى الأنصار، الكأس تنسيهم نتائج ومتاعب موسم كامل.
- وهل لديك كلمات ستقولها للسيد الرئيس بالمناسبة؟
- - لا ليس لدي أي شيء تحديدا، أريد أن يكون هذا النهائي بمثابة عرس، لا فرصة للحديث عن مشاكل الفرق.
- وستلتقي أيضا برئيس الفاف محمد روراوة؟
- – لا علاقة لي به، قبل الحديث عن أي مصالحة معه، يجب أن يعيد للشبيبة أموالها، فريقنا يدين له بمبلغ 160 ألف دولار، وأمور أخرى لا يعرفها إلا أنا وهو، ودون هذه الأموال، لست بحاجة للحديث إليه أو مقابلته مرة أخرى.
- وما رأيك في النهاية التي عرفها خلاف الوزارة والأندية؟
- – قبل أن أجيبك عن هذا السؤال، دعني أكشف لك بعض الحقائق، فالأزمة التي اندلعت بين الوزارة والأندية سببها الرئيسي الفاف، التي تسرعت في مطالبة الأندية بالتحول إلى الاحتراف، في ظرف لا يتعدى الشهر، انظر مثلا إلى التجربة البلجيكية، الفرق تملك 15 لاعبا محترفا والبقية هواة، بينما عندنا اللاعب لما يرقى من الأواسط إلى الأكابر يصبح محترفا بالضرورة، هذا غير عادي، نحن بصدد تكريس ”البريكولاج”، ولدي أمور أخرى أريد أن أكشفها لو تسمح.
- تفضل؟
- – في الجزائر، تعاقب الفرق باللعب بدون جمهور بسبب رمي أنصارها ألعابا نارية للميدان، وهذا لا يوجد في أي بلد آخر، الفرق عندنا هي التي تعوض قوات الأمن، وبعدها تعاقب بسبب الألعاب النارية، إذن مراقبة أبواب الملاعب أصبحت من صلاحياتها لا قوات الأمن، حتى العقوبات أصبحت تؤجل حسب الطلب، وأين شاهدتم لاعبا ينال البطاقة الصفراء بسبب احتجاج على الحكم؟ لا يحدث هذا إلا في بطولتنا، لقد حان الوقت لنطهّر كرة القدم من الطفيليين وأصحاب المصالح الذين عاثوا فيها فسادا.
- لكن، لم تجب عن سؤالنا لحد الآن؟
- – النهاية كانت مسكا كما يقال، سنتسلم الحافلات ومرتبات مؤطري الشبان الأسبوع المقبل، والوزارة كانت تكفلت بتنقلات الفرق الثلاثة: المولودية ووفاق سطيف والشبيبة إلى الخارج، والـ10ملايير والمساحات الأرضية ستسلم لاحقا، المهم أن هناك نية صادقة لحل كل المشاكل، كما اتصل الوزير بمدير الشباب والرياضة للعاصمة، لتسليم الفرق العاصمية ملياري سنتيم لكل واحد، بينما نحن في الشبيبة لم نستلم شيئا، وكأننا نلعب في البطولة التركية.
- وما ردك على الذين يقولون إنه ليس من المعقول أن تسير شركات تجارية بأموال الدولة؟
- - هؤلاء الناس لا يفقهون شيئا في كرة القدم، في كل بلدان العالم مازالت السلطات المحلية تمول الأندية المحترفة في انجلترا، في فرنسا البلديات مازالت تخصص للفرق ميزانيات مالية.
-