النهضة: “القانون الأساسي للحماية المدنية يعاقب على ممارسة العبادات”
دعت المجموعة البرلمانية لحركة النهضة رئيس الجمهورية إلى توقيف استفزاز مشاعر الشعب الجزائري باسم مراسيم تنفيذية تمس بمقدساته، معتبرة أن القانون الأساسي الخاص بموظفي الحماية المدنية صدر عن توجه إيديولوجي متطرف، يحارب مظاهر التدين لدى أعوان ذلك السلك النظامي.
- وجاء في بيان أصدرته المجموعة أمس، أن المرسوم التنفيذي 11 – 106 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للحماية المدنية جاء “غير مبني على مرجعية مهنية للقطاع، ويعلن صراحة أن أعوان الحماية المدنية لا ينتمون إلى دولة اسمها الجزائر ينص دستورها في المادة الثانية الإسلام دين الدولة”.
- وتساءل نواب النهضة ” كيف يجرأ واضعو هذا المرسوم بإعلان الحرب على كل سلوك له علاقة بقيم المجتمع ودين الدولة” في إشارة إلى المادة 26 من القانون التي تنص على “لا يمكن للموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالحماية المدنية استعمال صفتهم لفائدة حزب سياسي أو جماعة ذات طابع ديني” حيث شدد النواب على الشطر الخاص بتأدية العبادات وارتداء الخمار بالنسبة للنساء حيث جاء فيه “ويمنع عليهم القيام بأي شكل من أشكال الدعوة إلى الدين أو التعبير أثناء الخدمة بأي طريقة كانت آرائهم السياسية أو الإيديولوجية”.
- وفسر النواب هذه المادة باستحالة الدعوة إلى إيديولوجية أو دين أثناء أداء الخدمة إلا بالقيام بالعبادات المفروضة من صلاة ولبس الخمار للنساء،وجاء في البيان “أن المساس بقيم وتعاليم دين الدولة الجزائرية هو مخالفة دستورية صريحة تتحملها السلطة لاسيما في البند الثالث من المادة 09 التي تنص على عدم المساس بالخلق الاسلامي وقيم ثورة اول نوفمبر وهي اشارة الى منع بعض المظاهر النابعة من أعراف وتقاليد الشعب الجزائري النابعة من الموروث الحضاري للدين الإسلامي كمنع لبس الخمار للمرأة الجزائرية في القطاع من المفروض أن تدخل في الحرية الشخصية المكفولة دستوريا سيما المادة 36 لا مساس بحُرمة حرية المعتقد، وحُرمة حرية الرأي”.
- كما ندد بالصفة الترهيبية وكثرة مواد العقاب في القانون الأساسي “إن اللجوء إلى فرض عقوبات على الاعوان الداعيين للمطالبة بتحسين أوضاعهم والاحتجاج على سوء المعاملة والإساءة إليهم من طرف الجهة الوصية هو تعد صارخ على الحريات الفردية والجماعية للمواطن الجزائري التي يكفلها الدستور” مضيفا “إن اللجوء إلى فرض عقوبات على التبليغ عن الفساد أو استعمال السلطة في غير محلها وتقديم الدلائل بحجة الحفاظ على الواجب المهني وسرية الوثائق هو عملية مقصودة واستعمال هذا المرسوم لإخفاء مظاهر الفساد التي يعيشها القطاع من هدر للمال العام واستعمال النفوذ للثراء غير المشروع وإصدار قرارات إدارية مخالفة لقوانين الجمهورية”.