محمّد محفوظ للشروق: البحرينيون سيطالبون بإسقاط النظام إذا استمر القمع
ذكر الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي البحرينية محمّد محفوظ بأن البحرينيين سيطالبون بإسقاط النظام إذا ما استمر القمع والعنف الذي تمارسه السلطة على مسيراتهم السلمية، ونفى المعارض الشيعي، في اتصال هاتفي مع “الشروق اليومي” أن تكون هناك تدخلات أجنبية لما يحدث في بلده منذ أيام.
- * كيف تصف الوضع الذي تعيشه البحرين منذ أيام؟
- هناك حركة شعبية شبانية واسعة، تطالب بتغيير ديمقراطي، خرجت منذ 14 فيفري. وللأسف رغم أن المظاهرات كانت سلمية بحتة، إلا أنها قوبلت بإجراءات قمعية عنيفة، إذ أطلق الرصاص المطاطي على المتظاهرين ورصاص “الشوزن” المحظور دوليا، وسقط شابان في هذه الأحداث، وحاليا يعرف الشارع البحريني غضبا كبيرا ويعيش صدمة وذهولا بفعل هذا العنف الذي واجهته به قوات الأمن.
- * برأيكم ما هو المخرج السياسي لتأزم طال زمنه في تركيبة المجتمع البحريني؟
- النظام البحريني يعاني عجزا كبيرا، وما يظهر في الواجهة من ديمقراطية وانتخابات لا يعكس الحقيقة، فالنظام لا يتلاءم ولا يلبي الطموحات السياسية للشعب، وهناك حالة من الفساد الكبير وهدر المال العام، والاستئثار بالأراضي إلى درجة أنه لم يتبق من السواحل إلا 3 بالمائة من المتاحة للعموم، أما البقية فكلّها سواحل مغلقة. كما أنه يوجد مشكل في الأراضي، إذ تسجل البحرين إلى الآن 700 ألف طلب إسكاني مكدسة، ولا يمكن الحصول على سكن إلا بعد انتظار 15 سنة، وقد لا تحصل عليه، وتسجل البحرين أيضا أكثر من 50 ألف فقير، وهناك تجاوزات أصدر ديوان الرقابة تقريرا بشأنها، ولم تفاجئ تلك الحقائق الشعب أبدا، إلا أنه ذهل بحجم السرقات وهدر المال العام، وفي كل مرة يعلن النظام أنه سيجري تغييرات ومراجعة السلبيات، لكن لا شيء على أرض الواقع.
- * هل ترون أن ذلك سيقود إلى ملَكية دستورية؟
- ميثاق العمل الوطني يتحدّث عن الملكية الدستورية، لكنّها تحوّلت إلى ملكية عائلية، والدستور في الحقيقة وضع بإرادة منفردة هي إرادة الملك، والبرلمان الموجود متخصّص الصلاحيات ومقيّد بكثير من القوانين، ولا يقوم بدور المساءلة والمحاسبة للوزراء، ولا يتدخل في تشكيل الحكومة ويشترك مع المجلس المنتخب الذي يضم أربعين عضوا، فلا معنى للبرلمان المنتخب في ظل وجود مجلس يملي عليه ما يفعل.
- * هل يمكن أن يكون هناك تمثيل عادل في المجالس المنتخبة القادمة؟
- يجب أن تقوم مثل هذه المجالس والانتخابات بعيدا عن التشكيلات الطائفية، وينبغي أن يقوم على أساس وطني ديمقراطي حر، يمكّن الناس من أن يمثلوا بعضهم دون النظر إلى الجنس واللون والدين والمذهب، فنحن نبحث عن ديمقراطية صحيحة بعيدا عن الطائفية.
- فالدوائر الانتخابية الموضوعة لا تترك مجالا للناس أن يمثلوا أنفسهم بشكل صحيح، وليس للمعارضة إلا 18 مقعدا فقط.
- * هل ترون أن هناك تدخلات خارجية أثرت على توجهات القوى السياسية في البلاد؟
- لا توجد تدخلات سياسية خارجية بالبحرين، فالمطالب وطنية بحتة والحركة الشعبية لا ترتبط بأية جهة، ونحن أعرف بقضايانا .. نتفهم بعضنا دون حواجز، وليس لهذه الثورة أي دخل بالخارج، حتى الحكم لحد الآن لم يتحدث عن حراك الشارع.
- * ما هي أسوأ الاحتمالات لتطوّر الاحتجاجات؟
- يمكن أن تتطوّر الأمور إذا لم تكن استجابة للمطالب، فعلى النظام أن يستمع إلى مطالب الشارع ويتعامل معها بحكمة وتعقل، ويمكن الحديث عن إسقاط للنظام إذا مورس المزيد من القمع والقتل مثلما حدث يوم الاثنين، وقد تكون الأحداث خطيرة ومتصاعدة، والبحرينيون الآن يتوافدون على قلب العاصمة المنامة ويتدفقون على شارع دوّار اللؤلؤة، إذ باتوا فيها الليالي الماضية وهناك استحضار للعديد من الخيام للمكوث بها مطوّلا.