الجزائر
البنوك شرعت في استقبال برامج السداسي الثاني و"الشروق" تكشف التفاصيل:

رسميا.. ضوء أخضر للاستيراد و”جي بي أس” يرصد المصانع الوهمية!

إيمان كيموش
  • 1126
  • 0

متعاملون يدخلون التنفيذ وأولى الملفات عبرت إلى البنوك بعد التأشير الوزاري

الإجراء مسّ الحاصلين على أولى تأشيرات وزارة التجارة الخارجية

ضمان توجيه رخص الاستيراد نحو المؤسسات المنتجة الحقيقية

دخلت عملية استيراد السداسي الثاني لـ2026، الأربعاء، مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد ما شرعت البنوك العمومية والخاصة رسميا في استقبال البرامج التقديرية للمستوردين، وتمكن عدد من المتعاملين الاقتصاديين من مباشرة إجراءاتهم البنكية لأول مرة وفق الآلية الجديدة ووفق معطيات تحصلت عليها “الشروق”.

ويتزامن هذا التحول مع إطلاق منظومة رقمية مشددة للرقابة، تعتمد على تحديد الموقع الجغرافي (جي بي أس) للمصانع والوحدات الإنتاجية، وربط البيانات بمختلف الإدارات والهيئات المعنية، بما يسمح بالتحقق الفوري من صحة المعلومات، وكشف المصانع الوهمية أو غير المستغلة، وحصر الاستفادة من رخص الاستيراد في المؤسسات المنتجة الحقيقية، في خطوة تستهدف تشديد الرقابة، وتسريع معالجة الملفات، وتعزيز الشفافية في تسيير عمليات الاستيراد.

وفي التفاصيل، شرعت عدة بنوك عمومية وخاصة، ابتداء من صباح الأربعاء 8 جويلية 2026، رسميا في استقبال البرامج التقديرية للاستيراد الخاصة بالسداسي الثاني لسنة 2026، بعد استكمال مصالح وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عملية التأشير على أولى الملفات المستوفية للشروط، حسب ما تحصلت عليه “الشروق” من مصادر بعدة بنوك عمومية وخاصة.

وأكدت المصادر ذاتها أن عدداً من المتعاملين الاقتصاديين تمكنوا بالفعل من مباشرة الإجراءات البنكية المتعلقة بملفاتهم، في مؤشر على دخول العملية مرحلة التنفيذ الفعلي، وذلك بعد أيام من انطلاق دراسة الطلبات عبر المنصة الرقمية التي اعتمدتها الوزارة.

ويأتي هذا التطور تجسيداً للتعليمات الصارمة التي أعطاها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، خلال اجتماع العمل الذي ترأسه مطلع الأسبوع الجاري مع إطارات الإدارة المركزية، حيث شدد على ضرورة الشروع الفوري في دراسة والتأشير على ملفات المتعاملين الاقتصاديين مباشرة بعد استكمالها عبر المنصة الرقمية، من دون أي تأخير، مع اعتماد معالجة آنية للطلبات وفق مبدأ الأسبقية في الإيداع، بما يضمن السرعة والشفافية والمساواة بين جميع المتعاملين.

كما وجّه الوزير مسؤولي القطاع إلى تسخير جميع الإمكانات البشرية والتنظيمية، من خلال تخصيص فرق مناوبة تواصل عملها بشكل مستمر، لضمان التكفل الفوري بالطلبات ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين في مختلف مراحل معالجة ملفاتهم.

وفي السياق ذاته، كانت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات قد عززت المنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج التقديري للاستيراد بجملة من الخصائص الجديدة، من بينها اعتماد تحديد الموقع الجغرافي   (GPS) للمصانع والوحدات الإنتاجية، وربط المعطيات بقواعد بيانات مختلف القطاعات والهيئات المعنية، بما يسمح بالتحقق الآني من صحة المعلومات المقدمة، والكشف عن المصانع الوهمية أو غير المستغلة، وضمان توجيه رخص الاستيراد نحو المؤسسات المنتجة الحقيقية.

وكان وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، قد أمر مطلع الأسبوع الجاري بالشروع الفوري في دراسة والتأشير على طلبات المتعاملين الاقتصاديين الخاصة بالبرامج التقديرية للاستيراد للسداسي الثاني لسنة 2026، مباشرة بعد استكمال إيداعها عبر المنصة الرقمية، مع اعتماد معالجة آنية للملفات لتقليص آجالها.

وخلال اجتماع عمل جمعه بإطارات القطاع، شدد الوزير على ضرورة التكفل الفوري بالطلبات وفق مبدأ الأسبقية في الإيداع، مع تسخير فرق مناوبة لضمان استمرارية الخدمة والتكفل بانشغالات المتعاملين الاقتصاديين من دون انقطاع.

كما أكد أن استكمال دراسة الملفات يبقى مرتبطًا بتسوية وضعية المتعاملين تجاه مصالح الضرائب وصناديق الضمان الاجتماعي باعتبارها من الشروط الأساسية لاستكمال الإجراءات. وفي السياق ذاته، دعا رزيق إلى مواصلة مرافقة المصدرين وتوفير مختلف التسهيلات لهم، بما يدعم الصادرات الوطنية ويحسن مناخ الأعمال، في إطار توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات الإدارية وتسريع معالجة الملفات وتقريب الإدارة من المتعاملين الاقتصاديين.

كما دعا وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، المؤسسات العمومية المستفيدة من الرخص الخاصة بالتأشير على برامجها التقديرية للاستيراد، إلى الانخراط الفعّال في المنصة الرقمية الجديدة والاستغلال الأمثل للرواق الأخضر، مؤكدا أن هذه الآليات ستسهم في تسريع معالجة الملفات، وتبسيط إجراءات الاستيراد، وتعزيز الشفافية في تسيير العمليات.

وحسب بيان لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، اطلعت عليه “الشروق”، فقد أشرف الوزير، الثلاثاء، بمقر الوزارة، على افتتاح ورشة عمل جمعت ممثلي المؤسسات العمومية المستفيدة من رخص خاصة للتأشير على برامجها التقديرية في إطار التجهيز والتسيير، خُصصت لشرح آليات استخدام المنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج التقديري للاستيراد، وكيفية الاستفادة من الرواق الأخضر المخصص لهذه المؤسسات، والذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من الفاتح جويلية 2026.

مقالات ذات صلة