البرنوس غالي يا خالي

date 2017/10/24 views 59 comments 0
author-picture

icon-writer صالح. س

 استرجع قدور أوحمني ذكريات زمان، حين قضى عاما كاملا في انجاز برنوس على طريقة الكبار، فلم يتمالك نفسه من شدة الفرحة، فهمَّ بلبسه مختالا فخورا، على طريقة الديك الذي يتبختر بين الدجاج، في مظهر يعكس وكأنه هو سلطان السلاطين، لا يفوقه لا إمبراطور ولا أمير ولا مير ولا جوامير..

وعلى وقع الذكريات الزمن الجميل، زمن النية وارقد الثنية، زمن الوفاء وجميل العهد والبهاء، وإذا به يتلقى صدمة، حين رأى منظرا أفقده صوابه، وكان يخلل عقله، لما رأى ناس آخر الزمان كيف يمرغون بمزية البرنوس، الذي أصبح مجالا للاحتماء من جماعة كذا وكذا، دون مراعاة شعور الأبطال الذين ينظرون باحترام إلى البرنوس الصوفي..

شأنه شأن أخته القشابية تاع الصح، مع نسيان الزّربية المخدومة من صميم القلب والفؤاد، وفي الوقت الذي رنت في ذهنه مقولة "البرنوس غالي يا خالي"، إلا أن الميدان كشف له بأن دعاة منهج ترخيس كل غال أصبحوا على العهد سائرين، والجماعة التي تستنكر على الصمت باقين، ويسكنون متحركا..

في زمن الفلتان والغليان، ولم يكن على قدور أوحمني سوى مراقبة الانتخابات من بعيد، ولسان حاله يقول، ربِّي يبعَّد مهرجاناتكم عن قريتي، عافسا على قلبه، ومضحيا بحلاوة الزردات، ومذاق البرابيش والشخاشيخ.

  • print