-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ça passe ou ça casse!

جمال لعلامي
  • 2858
  • 1
ça passe ou ça casse!

بوسع زيارات التفتيش والتفقد التي قادت الوزير الأول، إلى عدّة ولايات، آخرها العاصمة، أن تشكل قاعدة معلوماتية وبنكا للأرقام، يسهـّل من عمليات التقييم والإحصاء، وبالتالي ملء كشوف النقاط، بطريقة عادلة، وبعيدا عن الأخطاء في حساب علامات كلّ وزير ووال ورئيس دائرة ومير ومسؤول على مستوى الإدارة والجماعات المحلية.

لقد نجح عبد المالك سلال، في نقل الرعب إلى “كروش” العديد من المسؤولين، وطبعا الأمر يتعلق بالفاشلين والعاجزين والمتقاعسين منهم، أما الناجحون والمثابرون وأولئك الذين يسيل عرقهم لإتمام المشاريع وإنجاح البرامج التنموية، فإنهم يستحقون كلّ العرفان والتقدير.

المرعوبون من الحركة القادمة في سلك الولاة ورؤساء الدوائر، هم هؤلاء الذين استسلموا للنوم ونوّموا معهم في غرف الانتظار الأبدي، مشاريع حسّاسة تراهن عليها الدولة وينتظرها الشعب بفارغ الصبر لحلحلة مشكل أو تنفيس كربة، لكن مسؤولين “ما يخافوش ربّي” أساؤوا للحكومة وفرملوا البرامج!

على الحركة القادمة في سلك الولاة أن تكون عادلة، وذلك بتقليم أظافر المتماطلين وتأديب المسؤولين المحليين الذين تحوّلوا إلى “حجرة في سبّاط” المشاريع التي أطلقتها الحكومة وخصصت لها الدولة الملايير الممليرة، لكن سوء التسيير والعشوائية والإهمال والتسيّب تركت العديد من المشاريع على الورق فقط، بما فجّر احتجاجات ودفن الثقة في مقبرة “الفستي” المحلي!

نعم، جزء كبير من مسؤولية صناعة اليأس والقنوط والقنطة، يتحمل وزرها ولاة ورؤساء دوائر وأميار ومديرو مصالح تنفيذية، لا يطبقون التعليمات والأوامر والمراسيم القادمة من الأعلى. ولمن أراد التأكد من هذه الطامة الكبرى، فعليه أن يتصفـّح الجريدة الرسمية الصادرة، وكذا تصريحات وقرارات الرئيس والوزير الأول والكثير من الوزراء!

زيارات سلال إلى الولايات واجتماعه الأخير بالولاة، حمل يافطة “لقد أعذر من أنذر”، وهو ما بوسعه أن يضع حدّا لما يراه عارفون تقارير مغلوطة وأرقاما مزيفة ومضللة، كان رئيس الجمهورية قد اشتكى منها شخصيا، ودعا إلى تصحيح الأرقام بعدما اتهم المعنيين بالكذب!

عندما يستمع المواطن إلى الأرقام الرسمية وتصريحات كبار المسؤولين، ويُعاين القرارات الصادرة في أعداد الجريدة الرسمية، تعمّه الفرحة ويعود إليه الأمل والتفاؤل في غد أحسن، لكن بمجرّد نزوله إلى الإدارة المحلية، فإنه يصطدم بالبيروقراطية والمحسوبية و”البلوكاج” تمشي وتتبختر على رجليها وبطنها، وهو ما يُلبس الحلم الجميل عباية كابوس مرعب!

كان بالإمكان الوصول إلى الهدف عبر أقصر طريق، وكان بالإمكان أيضا تسوية الكثير من المشاكل وغلق العديد من الملفات المفتوحة والمتناثرة في الأدراج وحتى القمامة، لكن لا فائدة من جهاز هاتفي تعرّض سلكه الطويل إلى التقطيع في منعرج ما وراء الجدران. فلا يُمكن للقرار أن يجني ثماره إذا صدر من الفوق ولم يطبّق من التحت!

 

لكن، يجب القول بأن المتابعة والمراقبة والمحاسبة والمعاقبة، تبقى أرقى خيار لتجنّب الأسوإ واختراع مخارج نجدة كفيلة بتحجيم الخسائر وتفادي “الكارثة” قبل وقوعها، ولفضح “الهفّ” وهو في مهده قبل أن يعشّش ويُسمّن ويصبح خطرا على النظام العام!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • العربية أثرى

    يمرر أو يتكسر ... هذه ترجمة عنوانك المفرنس
    يجب ان يكون للجزائري الغيرة على لغته مثل غيرته على وطنه وزوجته..
    ألم تستطع كتابتها بالعربية احتراما للعربية ولهوية بلدك وجريدة القراء..!!؟