Does Israel have a future ?
“صدق” المجرم موشي دايان – وهو الكذوب- عندما قال ما معناه: إن “العرب” لا يقرأون” ودليل “صدق” هذا الكذوب هو أن أعراب هذا العهد العربي المنكوب بهم، لا يقرأون، وإن قرأوا لا يفهمون، وإن فهموا لا يعملون..
إن أكبر حجة عليهم هو إعراضهم عن أقوم كتاب وتنكبهم عن أسلم منهاج بهجرانهم للقرآن الكريم، وإن لم يهجروه شكليا بإقامة مسابقات ترتيل القرآن وحفظه، فإنهم لم يتدبّروه، وإن تدبّروه فهم ليسوا على شيء لأنهم لم يحكموه فيهم، ولم يتحاكموا إليه فيما شجر بينهم، بل يتحاكمون إلى أعدائهم، في ذلة وصغار لاسترضاء الصهاينة، الذين أدركت أوروبا خطرهم، فأذاقتهم ما أذاقتهم، ثم تخلصت منهم بمنحهم أرض فلسطين بعدما مكنتهم من السلاح الذي قتلوا به الفلسطينيين، وأخرجوا من أنجاهم الله من وطنهم.
لقد كان هؤلاء الصهاينة سرطانا زرع في قلب الوطن العربي، وظن الزارعون – وهم الأوربيون والأمريكيون- أن هذا السرطان المزروع- وهم الصهاينة- سيقضي على فلسطين الصامدة، وأهلها الأحرار، وعلى من حولها من العرب الأقحاح.. ولكن لم يكن الأمر كما تمنوا، لأن هذا السرطان لم يصب إلا هؤلاء “الأعراب” الذين في نسبهم دخن، وفي إيمانهم نفاق، ومنهم هذا الدّعي الذي أوحى إليه قبيله فكذب على الله – عز وجل- وقال إن الآية الكريمة “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم” هي خاصة برسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ولو كان المؤمنون هم المعنيين بها لجاءت بصيغة الجمع: “ولن ترضى عنكم اليهود ولا النصارى حتى تتبعوا ملتهم”. ولكنه من “المؤلفة جيوبهم” كما يقول أحد الإخوة، فحرّف الكلم عن مواضعه مقابل “وسخ الدنيا” كما يعبر شعبنا الأصيل.
إن كثيرا من مفكري أوربا وأمريكا، بل من الصهاينة أنفسهم يؤكدون أن الكيان الصهيوني إلى زوال، وقد صدرت في هذا الشأن دراسات كثيرة، ولكن “الأعراب” – مشرقا ومغربا- ولو تطاولوا في البنيان- صمّ عميّ، فلا يسمعون ولا يرون. و”إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”..
من هذه الدراسات دراسة للأستاذة الأمريكية الدكتورة Constance Hilliard صاحبة هذا الكتاب الذي صيغ عنوانه في شكل تساؤل يشير باحتمال زوال إسرائيل، أي لا مستقبل لها.
إن تتساءل هذه الأستاذة عن مستقبل إسرائيل، رغم ما تبدو عليه من استعلاء، فقد تساءل “أخ” لها في “الغربية” من قبل، وهو موريس فيوليت، الحاكم العام الفرنسي في الجزائر، الذي نشر كتابا في سنة 1931 – أوج الوجود الفرنسي في الجزائر- وكان عنوان هذا الكتاب هو “l’Algérie vivra-t-elle ?” أي هل ستعيش الجزائر؟ كما كانوا يحلمون بها، وهي أن تبقى فردوسهم الخالد يتنعّمون فيها.
إن أعظم شعب في التاريخ هو هذا الشعب الفلسطيني المتمسك بحقه في الحياة الحرة، وبأرضه المباركة، وهو صامد ومرابط عليها رغم تكالب قوى الشر والطغيان جميعها عليه، بما فيها هؤلاء “الأعراب” الذين خانوا دينهم، ووطنهم فمكنوا أعداءهم منه. ومن باع دينه وشرفه فهو لغيرهما أبيع. ولعنة الله على الخائنين.