آباؤنا لا علاقة لهم بالجيش الفرنسي ووالد عوالي كان في الإدارة بتلمسان
أوضحت المناضلة يمينة شلالي التي التحقت بالثورة التحريرية في سن الـ17 سنة رفقة شقيقتها خديجة التي استشهدت على اثر قصف جوي للمخبأ الذي كانت فيه رفقة عدد من المجاهدين. أنها ابنة تاجر جزائري كان مستقرا في مدينة وجدة المغربية على غرار عدد كبير من الجزائريين الذين شكلوا جالية كبيرة خلال فترة الاستعمار الفرنسي.
وأضافت في نفس السياق “لم ولن نكون بنات جنود جزائريين في الجيش الفرنسي بالمغرب وإنما وقع سهوا في المقال الذي نشر بجريدتكم يوم الاثنين 10 افريل الجاري تحت عنوان “جزائريات طلقن العلم والتنس في وجدة والتحقن بالجبال”، نقلا على لسان المناضلة عوالي ويسي سنوسي التي التحقت معهم بصفوف “المالق” من مدينة تلمسان والتي ذكرت أن والدها كان يعمل في الإدارة وليس الجيش الفرنسي .. وأشارت في شهادتها كيف آلمه انه وبعد 17 سنة من العمل لازالت نظرة المستعمر إليه والى كل الإداريين المسلمين في الإدارة الفرنسية وقتها دونية واحتقارية. وهو من وافق على التحاقها بالثورة التحريرية عندما قصدت غرفته فجرا ووجدته يقرأ القرآن كعادته وطلب منها ألا تخبر والدتها حتى لا تقلق عليها.
وللإشارة فان المناضلات روين في فيلم “خالدات المالق” للمنتج والمخرج أمين قيس الكثير من التفاصيل المهمة عن رحلة تعلمهن للعمل السري على يد أبي المخابرات الجزائرية عبد الحفيظ بوصوف ..وذكرت المناضلة مليكة حجاج بتأثر كيف أنها كانت متخوفة من رفض العائلة لالتحاقها مثلما حدث مع صديقتها لطيفة رحال التي خافت عليها والدتها ومنعتها من الالتحاق بالجبل.
وبدوره تحدث المخرج أمين قيس عن رحلته من الولايات المتحدة الأمريكية والتي قادته إلى عائلة قدماء مجاهدي جهاز التسليح والاتصالات العامة.عندما رجع إلى الوطن بحثا عن أثار جده الذي كان احد أهم المناضلين في هذا الجهاز وشغل منصب إطار بوزارة المجاهدين قبل أن يتم تهميشه في فترة الرئيس الراحل احمد بن بلة.