آفاق النمو الاقتصادي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط: توقعات إيجابية مع تحديات مستمرة
توقع صندوق النقد الدولي، الخميس، أن يشهد النمو الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى تحسناً على المدى القريب بمعدل 4%، لكن هذا التحسن مرهون بتراجع التحديات الحالية.
وحسب تقرير لصندوق النقد الدولي، يلوح في الأفق حالة من عدم اليقين الكبير، مع مخاطر متعددة تشمل تفاقم الصراعات، وتزايد التشرذم الجغرافي-الاقتصادي، وتقلب أسعار السلع الأولية، خاصة في الشرق الأوسط.
وتعاني هذه المناطق من صراعات مستمرة وتخفيضات في إنتاج النفط، مما يؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي، حيث شهدت آفاق النمو على المدى المتوسط ضعفاً ملحوظاً على مدار العقدين الماضيين.
ولتحفيز النمو وخلق فرص العمل، خاصة للمرأة والشباب، تتضمن أولويات الإصلاح حسب صندوق النقد الدولي في تعزيز الحوكمة، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، ودفع التطور المالي قدماً. هذه الخطوات تعد ضرورية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي واستدامته في المنطقة.
وشهدت آفاق النمو في هذه المناطق تراجعاً تدريجياً، ورغم بعض التطورات في مستويات المعيشة، إلا أن التقدم لم يواكب مثيله في الاقتصادات المتقدمة. ولتجاوز هذه التحديات، تتطلب السياسات الحكومية توفير فرص العمل للنساء والشباب، وزيادة نسبة رأس المال إلى عدد العاملين، وتعزيز التطور المالي.
ولتحقيق نمو اقتصادي مستدام، دعا الصندوق لبناء قطاعات مالية قوية قادرة على تمويل القطاع الخاص بفعالية. ومع ذلك، تواجه العديد من البلدان في المنطقة تحديات في تطوير الأسواق المالية، مثل عدم الاستقرار النقدي ومواطن الضعف في الأطر القانونية.
ومن خلال تنفيذ إصلاحات استراتيجية، يمكن زيادة الائتمان المقدم للقطاع الخاص وتحسين نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويزيد من فرص الاستثمار في الأسواق المالية.
