أئمة ينهون الآباء عن شراء الدراجات النارية و”التروتينات” لأبنائهم
نهى بعض أئمة مدينة سطيف، الجمعة، من خلال الدروس الأولياء، عن شراء دراجات نارية و”تروتينات” لأبنائهم، بسبب الحوادث التي خلفتها هذه المركبات التي صنعت مآسي وسط العائلات في عاصمة الهضاب، وكافة أنحاء الوطن خاصة خلال الخريف الحالي.
الدعوة جاءت خاصة من الأئمة المعروفين على مستوى مدينة سطيف، ويتعلق الأمر بإمام مسجد العتيق الشيخ ابراهيم بودوخة، وإمام مسجد البشير الإبراهيمي الشيخ عبد الحميد شلغام، واللذين وجها دعوة صريحة للأولياء لعدم شراء دراجات نارية لأبنائهم، لأنها أصبحت تعرف بمركبات الموت، وكانت وراء حوادث مميتة وألحقت عاهات بأصحابها.
وشدد الشيخ بودوخة اللهجة على الآباء خاصة، ونهاهم عن شراء الدراجات النارية حتى وإن أصر عليها الأبناء، وفي حالة ما إذا اشتراها الابن دون إذن من والده، على الأب أن يأمره بالتخلص منها لأن استغلالها في هذا الظرف بالذات تحوّل إلى كارثة تتحرك في الطرقات وتتسبب يوميا في حوادث خطيرة وللأسف مميتة.
وإلى جانب الدراجة النارية دعا الشيخان إلى تجنب شراء ما يعرف بـ”التروتينات” الكهربائية، التي يتجول أصحابها في الطرقات دون أن يسمع لهم صوت، ولا يمكن رؤيتهم وهم يتسللون بين المركبات، حيث أصيب العديد من ركاب هذه الوسيلة الجديدة بجروح خطيرة بعدما صدمتهم سيارات بوسط المدينة.
مع العلم أن هذه الوسيلة غير مرخص لها بالسير في الطرقات لأنها لا تتوفر على شروط السلامة، بحسب أصحاب مدارس السياقة الذين اتصلت بهم الشروق اليومي وحتى مصالح أمن الطرقات. وهناك بعض المراهقين يستعملونها بطريقة عشوائية، ويغامرون بها بتعمد السرعة والتجاوز في أماكن خطيرة مع تغيير الاتجاه دون سابق إنذار ولا إشارة ضوئية، وهي الميزات التي تؤكد عدم شرعية التروتينات التي تحولت عنوة إلى وسيلة نقل، وهي في الحقيقة لعبة يمكن استعمالها في الأماكن المغلقة فقط. وجاءت الدعوة من الشيخين لمخاطبة كافة الناس من باب تحريك الوازع الديني للتخلص من هذه الآفة التي ألحقت الضرر بالنفس.
يذكر أن الدراجات النارية تحولت إلى آلات لصناعة الموت، وتهديد السلامة في طرقات تعج بمناورات المراهقين والمغامرين بحياة الناس. وحسب الإحصائيات الرسمية فإن أصحاب الدراجات النارية يتسببون في 30 بالمائة من حوادث المرور. وطريقة استعمال هذه الوسيلة أصبحت بدعة سيئة، وسنة بائسة، يتحمل وزرها كل من حاول أن ينتشي بقيادة الدراجة النارية والقيام باستعراض في الطرقات. وهو المشهد الذي اعتاد عليه الناس في الطرق السريعة والبطيئة. وقد رحل العديد من الشباب إثر حركة بهلوانية بدأت بمناورة بالدراجة النارية، وانتهت بمأساة حيرت العائلات الآمنة. والظاهرة اليوم امتدت إلى أصحاب التروتينات الكهربائية، التي تحولت هي الأخرى إلى وسيلة خطيرة يركبها الشباب والمراهقون والأطفال الذين يزاحمون السيارات والشاحنات في مشاهد مرعبة.