أبرز الردود الدولية على القصف الأمريكي للنظام السوري
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، بتوجيه ضربة عسكرية على قاعدة جوية في سوريا انطلق منها هجوم كيماوي فتاك هذا الأسبوع، أثار غضب العالم.
وقال مسؤولون عسكريون، إن نحو 50 صاروخاً من طراز توماهوك أطلقت من سفن تابعة للبحرية الأمريكية في البحر المتوسط فأصابت عدة أهداف منها المدرج وطائرات ومحطات وقود في قاعدة الشعيرات الجوية في حمص التي تسيطر عليها قوات النظام السوري، رداً على الهجوم الكيماوي الذي وقع، الثلاثاء، في منطقة تسيطر عليها المعارضة.
وفي مواجهة أكبر أزمة في السياسة الخارجية منذ توليه الرئاسة في جانفي قام ترامب بأكبر تحرك أمريكي مباشر حتى الآن في الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات وهو ما يزيد خطر المواجهة مع روسيا وإيران حليفتي الأسد.
ردود الفعل الدولية
بعد القصف الأمريكي ضد النظام السوري والذي يعد الأول منذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، توالت ردود الفعل الدولية على الضربات الأمريكية.
المعارضة السورية: رحبت المعارضة السورية بالهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة للنظام السوري، ودعت إلى المزيد.
دعا مسؤول كبير بالمعارضة السورية، الجمعة، إلى ضربات جوية دولية على كل القواعد الجوية السورية.
وأضاف القيادي محمد علوش لقناة الحدث التلفزيونية: “نحن ندعو إلى أن تكون الضربات مشتركة من جميع أنحاء دول العالم في كل المطارات” التي يتم استهداف السوريين منها.
حلف شمال الأطلسي: قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن الرئيس السوري بشار الأسد “يتحمل المسؤولية كاملة” عن الضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية.
وقال ستولتنبرغ في بيان: “النظام السوري يتحمل المسؤولية كاملة عن هذا التطور”.
وأضاف “أي استخدام للأسلحة الكيماوية غير مقبول ولا يمكن أن يمر دون رد ولا بد من محاسبة المسؤولين عنه”.
وكان وزير الدفاع الأمريكي أبلغ ستولتنبرغ بالضربات قبل تنفيذها.
روسيا: قال الرئيس فلاديمير بوتين، أنه يعتقد أن الضربات الأمريكية على قاعدة جوية سورية شكلت انتهاكاً للقانون الدولي وأضرت بشدة بالعلاقات بين واشنطن وموسكو.
واعتبر بوتين، أن الضربات عدوان على دولة ذات سيادة “بذريعة مختلقة” ومحاولة لصرف انتباه العالم عن أعداد القتلى المدنيين في العراق.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن روسيا تريد عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الضربات الصاروخية الأمريكية في سوريا والتي وصفتها بأنها خطوة “طائشة”.
وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، إنه يأمل ألا تلحق الضربات الأمريكية في سوريا ضرراً لا يمكن إصلاحه في العلاقات بين موسكو وواشنطن.
تركيا: قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي، إن بلاده تنظر بإيجابية للضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية وإن المجتمع الدولي يجب أن يبقى على موقفه ضد “وحشية” النظام السوري.
وقال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن من الضروري فرض منطقة لحظر الطيران وإقامة مناطق آمنة في سوريا على وجه السرعة.
وقالت وزارة الخارجية التركية، إنها تنظر للضربات الصاروخية الأمريكية بشكل “إيجابي للغاية”. وأضافت أن تركيا ستدعم بشكل كامل أي تحركات من شأنها ضمان محاسبة النظام السوري.
ودعا وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على الفور وقال إنه ينبغي تشكيل حكومة انتقالية وعبر عن دعمه للهجوم الصاروخي الأمريكي.
إيران: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن إيران تندد بالضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية ووصفتها بأنها “مدمرة وخطيرة”.
وأضاف بهرام قاسمي إن “إيران تدين استخدام الأسلحة الكيماوية.. لكنها في الوقت ذاته تعتقد أن استغلال (الأسلحة الكيماوية) ذريعة لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب هو أمر خطير ومدمر وانتهاك للقوانين الدولية”.
بريطانيا: قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، إن الضربة العسكرية الأمريكية على قاعدة جوية سورية، كانت بهدف ردع الرئيس بشار الأسد عن شن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية وليست بداية حملة عسكرية جديدة.
وقال فالون، إن نظيره الأمريكي جيمس ماتيس طلب رأي بريطانيا بشأن إن كان الأسد مسؤولاً عن هجوم كيماوي في سوريا قبل أن تشن واشنطن هجومها الصاروخي.
الصين: قالت الصين، إن من الضروري منع المزيد من التدهور للوضع في سوريا، بعدما شن الجيش الأمريكي ضربة على قاعدة جوية تابعة للنظام السوري.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ، إن الصين تدعو جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالتسويات السياسية.
وأدلت المتحدثة بتصريحاتها خلال إفادة صحفية دورية حين سئلت عن الضربة الأمريكية التي جاءت في وقت يحضر فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ قمة في فلوريدا مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب.
فرنسا: قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، إن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقاً بالضربة الصاروخية على مواقع عسكرية سورية.
ووصف إيرولت توسيع الدور الأمريكي في سوريا، بأنه “تحذير لنظام مجرم”. وقال إن مدمرتين أمريكيتين أطلقتا صواريخ كروز على قاعدة جوية سورية.
ألمانيا: قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، إن هجوم الولايات المتحدة مفهوم نظراً لأبعاد جرائم الحرب ومعاناة الأبرياء والجمود في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
ووصفت ميركل الضربات الصاروخية على قاعدة الشعيرات، التي قالت واشنطن، إن الهجوم بأسلحة كيماوية انطلق منها، بأنه “محدود وموجه”.
الاحتلال الإسرائيلي: رحب القادة الإسرائيليون بالضربات الصاروخية الأمريكية في سوريا وقالوا إنها تبعث برسالة قوية مفادها أن إدارة الرئيس ترامب لن تسمح باستخدام الأسلحة الكيماوية، كما وصفوا الضربات بأنها تحذير للدول الأخرى المعادية ومنها إيران وكوريا الشمالية.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنه يقف بالكامل وراء قرار إطلاق أكثر من 50 صاروخ كروز على القاعدة الجوية التي تقول واشنطن، إن قوات الأسد شنت منها هجوماً كيماوياً مميتاً هذا الأسبوع.
وقال نتنياهو في بيان: “بالقول والفعل على السواء بعث الرئيس ترامب برسالة قوية وواضحة اليوم مفادها أنه لا تهاون مع استخدام وانتشار الأسلحة الكيماوية”.
وقال مسؤولون إسرائيليون، إن الولايات المتحدة أخطرتهم بالضربات قبل تنفيذها.
أستراليا: أعلنت تأييدها للضربة العسكرية الأمريكية، حيث أكد رئيس الوزراء مالكولم تورنبول، أنها “استجابة محددة الهدف ومناسبة للرد على جريمة الحرب المروعة التي ارتكبها النظام السوري”.
اليابان: عبر رئيس وزراء اليابان شينزو آبي عن مساندته للضربات الصاروخية الأمريكية في سوريا. وقال آبي للصحفيين: “أصبح الكثير من الأبرياء ضحايا للهجمات الكيماوية. أصيب المجتمع الدولي بالصدمة جراء هذه المأساة التي خلفت الكثير من الأطفال بين الضحايا”.
وتابع “تساند اليابان عزم الحكومة الأمريكية على الحيلولة دون انتشار واستخدام السلاح الكيماوي”.
إيطاليا: أبدت إيطاليا تأييدها للضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية وقالت إنها رد مناسب يردع الرئيس السوري عن استخدام الأسلحة الكيماوية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو في بيان: “تفهم إيطاليا أسباب التحرك العسكري الأمريكي”.
وتابع أن الضربة كانت “رد فعل متناسباً.. وإشارة ردع ضد استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية مرة أخرى”.
كندا: قال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو إن بلاده تؤيد تماماً الضربات الجوية الأمريكية في سوريا وتدين كل أشكال استخدام أسلحة كيماوية وستواصل دعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة في سوريا.
وقال ترودو في بيان، إن “كندا تدعم تماماً التحرك المحدود والمركز الذي قامت به الولايات المتحدة لتقليل قدرات نظام الأسد على شن هجمات بأسلحة كيماوية ضد المدنيين الأبرياء ومنهم الأطفال”.
وتابع يقول: “لا يمكن تجاهل استخدام الرئيس الأسد أسلحة كيماوية ولا الجرائم التي ارتكبها النظام السوري ضد شعبه”.
السعودية: أعلنت السعودية، تأييدها “الكامل للعمليات العسكرية” الأمريكية على قاعدة عسكرية في سوريا، رداً على الهجوم الكيميائي في خان شيخون الذي تسبب بمقتل 100 شخصاً، منوهة بـ”القرار الشجاع” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية: “تأييد المملكة العربية السعودية الكامل للعمليات العسكرية الأمريكية على أهداف عسكرية في سوريا، والتي جاءت رداً على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمائية ضد المدنيين الأبرياء”.
البحرين: أعلنت البحرين، ترحيبها بالضربة الأمريكية التي رأت أنها كانت “ضرورية لحقن دماء الشعب السوري ومنع انتشار أو استخدام أي أسلحة محظورة ضد المدنيين”.
وقالت وزارة خارجية البحرين التي تضم قاعدة بحرية أمريكية، إن كلمة ترامب التي أعلن فيها عن الضربة تعكس “العزم والرغبة في القضاء على الإرهاب بكافة أشكاله”.
الإمارات العربية المتحدة: أعلنت تأييدها الكامل للعمليات العسكرية الأمريكية على أهداف عسكرية في سوريا، معتبرة أنها تأتي رداً على “الجرائم البشعة التي يرتكبها هذا النظام منذ سنوات”.
وحمل وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش في بيان رسمي: “النظام السوري مسؤولية ما آل إليه الوضع السوري”، منوهاً بالقرار “الشجاع والحكيم الذي يؤكد حكمة فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
الأردن: وصف وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، الهجوم الصاروخي الأمريكي على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لنظام الأسد، بأنه “رد فعل ضروري ومناسب على استمرار استهداف المدنيين بأسلحة الدمار الشامل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية“.
مصر: دعت مصر الولايات المتحدة وروسيا إلى احتواء الصراع في سوريا والتوصل لحل شامل ونهائي للأزمة بعد ضربات صاروخية أمريكية لقاعدة جوية سورية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن مصر تتابع “بقلق بالغ تداعيات أزمة خان شيخون التي راح ضحيتها عشرات المدنيين السوريين الأبرياء بتأثير الغازات السامة المحرمة دولياً وما ترتب على ذلك من تطورات خطيرة”.