-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كنوز‭ ‬ومنحوتات‭ ‬من‭ ‬العاج‭ ‬وأحجار‭ ‬ثمينة‭ ‬

أثاث‭ ‬أرستوقراطي‭ ‬باهظ‭ ‬الثمن‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الخردة‭!‬

الشروق أونلاين
  • 9041
  • 13
أثاث‭ ‬أرستوقراطي‭ ‬باهظ‭ ‬الثمن‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الخردة‭!‬
تصوير: بشير زمري

انتشرت في بعض أحياء الرويسو، والمدنية، والعناصر، حمادي، وميسونيي، والعقيبة، أولاد فايت، تليملي باب الزوار بالعاصمة وكذا في الأحياء العتيقة لقسنطينة ووهران ومستغانم، محلات خاصة بعرض وبيع الأثاث المستعمل وتحف الأونتيكا القديمة، عليها بعض الخدوش وآثار الدق التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬عبر‭ ‬الزمن،‮ ‬وقطع‭ ‬من‭ ‬التحف‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬يبدو‭ ‬عليها‭ ‬القدم‭ ‬والتميز‭ ‬والندرة‭ ‬والتي‭ ‬ترجع‭ ‬إلى‭ ‬تواريخ‭ ‬قديمة‭ ‬نسبيا‭ ‬وإلى‭ ‬مناطق‭ ‬وشعوب‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

  • أطباق‭ ‬وأواني‭ ‬طبخ‭ ‬من‭ ‬الفضة‭ ‬الخالصة‭ ‬سعرها‭ ‬يفوق‭ ‬800‭ ‬مليون
    كانت المفاجأة عندما عثرنا على أثاث يعود لعائلات أحفاد الأباطرة والأمراء والعائلات العثمانية الأرستوقراطية عمرها ما بين ثلاثة إلى أربعة قرون، يباع في محلات »الخردة وأسواق الدلالة والأثاث القديم، من بينها أطباق وأطقم مائدة وأواني طبخ من الفضة سعرها يفوق 800 مليون وأثاث قصور وأحجار ملونة ثمينة وقديمة جدا تستعمل لتزيين غرفة الجلوس سعرها يفوق 200 مليون، وسيوف فضية، وأسرجة أحصنة… غير أن أصحاب هذه المحلات طلبوا منّا عدم ذكر أسماء محلاتهم لتفادي المشاكل التي قد يواجهونها مع الضرائب أو مع وزارة الثقافة التي تعتبر العديد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬القطع‭ ‬تراثا‭ ‬حضاريا،‭ ‬رغم‭ ‬أنهم‭ ‬تحصلوا‭ ‬عليها‭ ‬مقابل‭ ‬دفع‭ ‬مبالغ‭ ‬باهظة‭ ‬من‭ ‬أموالهم‭ ‬الخاصة‭.‬
     
    غرف‭ ‬جلوس‭ ‬عمرها‭ ‬200‭ ‬سنة
    وتتضمن قطع الأونتيكا المعروضة للبيع من محلات الأثاث القديم قطعا تتنوع تصاميمها على مرّ الزمان والمكان، من سنة لأخرى ومن قرن لآخر، وقد عثرنا في سوق الأثاث القديم على أنواع من الأثاث صممت على مر العصور والأزمان.
    وفي بعض الأحيان يفوق سعر قطعة صغيرة من هذا الأثاث 100 مليون، وفي غالب الأحيان يفوق ثمنها ثمن الأثاث العصري. وهذا النوع توارثه الأجداد حتى وصل إلينا جيلا بعد جيل، ليباع بأثمان باهظة، تعشقه فئة من الناس، قد يكون تحفة، أو طاولة، أو سجادة أو ساعة حائطية خشبية، أو قد يكون غرفة جلوس نادرة عمرها يقارب 200 سنة، وهو أثاث في قمة التميّز والتفرد والفخامة، وغالبا ما يكون هذا النوع من الأثاث بلون الخشب الطبيعي، أو من المعادن الثمينة، وهو فخم متين ومتقن الصنع.
     
    صور‭ ‬قديمة‭ ‬لعائلات‭ ‬أرستقراطية‭ ‬معروضة‭ ‬للبيع
    ومن بين الأشياء الثمينة التي عثرنا عليها خلال الجولة التي قامت بها الشروق اليومي عبر بعض محلات الخردة والأثاث القديم المشهورة بالعاصمة وسوقي الدلالة ببزيطة والعقيبة، وجدنا منحوتات من العاج، تباع بمحلات الأثاث القديم بالرويسو، شمعدانات وثريات فاخرة، فوانيس ومصابيح تقليدية للإضاءة أمام بوابات القصور والفيلات، وأسرجة ضوء قروية، ومزهريات من النحاس والصدف، أو من النحاس المطعم بالأحجار الكريمة، قطع من الأثاث والمرايا والطاولات والتحف والفخار والخشب والصناديق القديمة، وغلايات، صور قديمة لعائلات أرستوقراطية أوروبية‭.‬
    كما يبيع أحد المحلات مرايا مزخرفة، ومدافئ حطب، وبوصلات، أدوات مطبخ قديمة، اسطوانات غنائية قديمة، كتب خاصة، أواني موقعة ومؤرخة، صناديق، كاميرات وسجادات قديمة، وأقلام ومحفظات صغيرة خاصة بالوثائق، خزفيات، لوحات فنية، مستندات قديمة، عملات نقدية عربية معدنية وورقية القديمة، راديوهات قديمة، وطوابع بريدية متنوعة وكتب ومجلات نادرة، ومكاوي ملابس على الفحم والنار، ومطاحن قهوة يدوية قديمة، ساعات يد وأدوات مطبخ وأواني معدنية نحاسية وزجاجية وكريستالية، وطاولات شطرنج وبعض الأوسمة القديمة والأحجار الملونة الصغيرة ثمينة جدا،‭ ‬وأشياء‭ ‬أخرى‭ ‬كلها‭ ‬قديمة‭ ‬ومستعملة‭ ‬يرجع‭ ‬بعضها‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬عام،‭ ‬ومنها‭ ‬أيضا‮ ‬قطع‮ ‬نقدية‭ ‬من‭ ‬الإمبراطوية‭ ‬العثمانية‭ ‬والأمير‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬والعهد‭ ‬الروماني‮.‬
     
    “نحن‭ ‬ممنوعون‭ ‬من‭ ‬بيع‭ ‬تحف‭ ‬رائعة‭ ‬حصلنا‭ ‬عليها‭ ‬بأموالنا‭ ‬بحجة‭ ‬أنها‭ ‬تراث”
     وقال بائع الأثاث القديم، الحاج باي محمد وإبنه توفيق، اللذان يملكان محلا لبيع الأثاث القديم بحمادي، »تحصلنا على قطع ثمينة ذات قيمة تاريخية تعود إلى أربعة قرون، من بينها قطع نقدية تعود لمرحلة حكم الدايات العثمانيين، وبعضها تعود لمرحلة الأمير عبد القادر وبعضها‭ ‬للعهد‭ ‬الروماني‭ ‬ولوحات‭ ‬قديمة‮.‬‭ ‬
    وأوضح الحاج باي »نحن ممنوعون من بيع أشياء رائعة التي نحصل عليها بأموالنا وجهودنا الخاصة، ونرمّمها وننظمها ونعيدها للحياة مجددا، بحجة ّأنها تراث. وفي نفس الوقت يرفضون شراءها منّا ويطلبون منا التطوّع بها مجانا لصالح المتاحف الوطنية«.
    وعثرنا في محل للخردة بالرويسو على قطع نقدية ذهبية وأخرى فضية، تعود لعهد الأمير عبد القادر، وأخرى للعهد الروماني، باعتها بعض العائلات الجزائرية لسوق الخردة. كما عثرنا على مجوهرات فضية تعود للعصور الماضية عمرها أكثر من أربعة قرون، ذات أشكال غريبة، بالإضافة إلى‭ ‬طاحونة‭ ‬يدوية‭ ‬لطحن‭ ‬القمح،‭ ‬وصخور‭ ‬منحوتة‮.‬‭ ‬
     
    الرسام‭ ‬والفنان‭ ‬مصطفى‭ ‬بوستة‭ ‬للشروق‭:‬ ‮‬نحن‭ ‬نناضل‭ ‬لحماية‭ ‬تراث‭ ‬حضاري‭ ‬من‭ ‬الاندثار‭ ‬ولا‭ ‬نتاجر‭ ‬به‭ ‬فحسب‮

    من جهته صرح الرسام والفنان مصطفى بوستة، الذي التقته «الشروق اليومي» بمحله الصغير الخاص بالأونتيكا والأثاث القديم بالعناصر، »نحن نشتري هذا الأثاث من عند الناس الذين لديهم أشياء قديمة يعرضونها للبيع، وعندما نشتريها منهم نجدها في حالة كارثية، لكننا نرمّمنا بوسائل بسيطة، ونعالجها بكل صبر وحب لهذه المهنة، لنعطيها حياة ثانية، ولا نبحث من وراء ذلك عن الربح، بل نحن نناضل من أجل الاستمرار في ممارسة هذه الصنعة، ومن أجل أن تعود تلك الأشياء القديمة للحياة. غير أن الصعوبات التي تواجهنا تعقد عملنا أكثر، فقد منعت السلطات كل عمليات استيراد الأثاث القديم من الخارج بعد أن كنا نستطيع تمويل السوق الوطنية بالأونتيكا من مختلف دول أوروبا وآسيا، الآن أصبح ذلك ممنوعا، لم نفهم أسباب هذا القرار حتى الآن، نحن نملك سجلا تجاريا وندفع الضرائب ولدينا عائلات نطعمها من هذه »الصنعة«، وفوق كل ذلك‭ ‬نحن‭ ‬نقوم‭ ‬بمهمة‭ ‬نبيلة‭ ‬ونحافظ‭ ‬على‭ ‬تراث‭ ‬حضاري‭ ‬عريق‭ ‬ونعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يموت‭ ‬هذا‭ ‬التراث‮«‬‭. ‬
    ويضيف، يجب على المسؤولين أن يقتنعوا بأننا نحمي التراث الحضاري والموروث الشعبي من الاندثار، ونحافظ عليه، ولا نتاجر به فحسب. فكما ترون، هذه الحرفة هواية أكثر منها تجارة، ومع مرور الوقت تصبح مثل المخدر الذي يسري في عروقنا، ولا يمكننا أن نتخلى عنها أو نبدلها بصنعة أخرى، محل لبيع الأونتيكا لا يدخله إلا زبون أو زبونان كل ساعتين أو ثلاث ساعات، لأن الأشياء التي نبيعها تكتسب قيمة معنوية وتاريخية وليس مادية، وليس كل الناس يحبذون هذا النوع من الأشياء، لكن السلطات لا تريد أن تعترف بأننا نساهم بفعالية في حماية الموروث الحضاري‭ ‬من‭ ‬الإندثار‮.‬‭ ‬
    يعرض الفنان مصطفى بوستة، بمحله، ثريات نحاسية وبرونزية تعود لعهد الدولة العثمانية وأخرى من هولندا وأثاث أسيوي قديم، وصناديق لحفظ الأغراض العائلية عمرها قرنان أو أكثر تعود لمنطقة القبائل وغرفة سوداء تقليدية تستعمل قديما لاستخراج الصور الفوتوغرافية، عمرها حوالي‭ ‬قرن،‭ ‬وقطع‭ ‬معدنية‭ ‬ثمينة‭ ‬تستعمل‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الميداليات‭.‬ 
     
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • hayet

    انا مانيش مع هاذو الي يقيسو الملاين فالشكيل ارواح ل hopitalوحس بالدنيا تعطيك اخبر ول روح لدار العجازة الناس تموت واحنا نحوسووعلى تاريييخ وينتا اعرفناه اصلك انت و محوستش عليه تقولي العثمانيين و........بركاونا

  • fethi

    why you speak englich

  • مروان الأموي التلمساني

    عائلتي مازلت تحتفظ ب سيف عبدالرحمان ابن معاوية (عبدالرحمان الداخل) وكذلك مازلنا نحتفظ بوثيقة البيعة للامارة من طرف القيسيه واليمنيه وكذلك رسالة خطية الى يوسف الفهري والجوشن,

  • said

    هده المهنة هي جميلة لكنها غالية بزاف

  • بدون اسم

    where i can find this kind of antique items
    can anyone help me please,

  • مجيد

    ياكاتب المقال أظن أنك متأخر جدا فهذه المحلات موجودة قبل أن تولد أنت.

  • fethi

    salam alikom ana kan andi des piece de monnaie hakmouni alihoum ou darouli kadhya ou mahkhama wa atbahdayal et pourtant dyali et en plus ma kountch 3labali beli interdit ou hadou des commercent ou bien des antiqueur ou makach eli hasabhoum wa echourouk eli daret m3ahoum reportage katbat alya ana " tafkik 3isaba doualya le sarikat el athar" حسبي الله هو نعم الوكيل فيكم

  • مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراد

    كلش نار في هاد لبلاد كي لقديم كي جديد كيفاه نديرو يرحم الشوابين؟؟

  • gousteaux

    يا سي قادري. يجب ان تعلم انه في كل دول العالم تباع الاشياء القديمة غالية حسب قيمتها التاريخية . اوافقك ان هذه التجارة باب مفضل لتبييض الاموال. لكن لو كانت الدولة حقا تهتم بتراثها لاشترت ما يباع من اثار و تحف لتملء متاحفنا وتحافظ على تراثنا بدل سن قوانين تدفع بالافراد الى تهريبها خارج الوطن لنجدها فيما بعد معروضة بكل فخر في متاحف فرنسا و انجلترا.

  • علي قادري

    يا الفاهم m`connecte رقم 3 من فضلك connectena معاك
    هذه وجهة نظري من أراد الإعتناء بهذه التحف فقط للمتعة و ممارسة الفن أو الهواية فلا بأس أما أن تتحول إلى قطع تباع بأثمان خيالية فهذا يفتح الباب لأمرين لا ثالث لهما 1- تبييض الأموال 2- تبذير الأموال و كلاهما من عمل الشيطان

  • m'connecté

    يا علي قادري رقم 2راك مديكونكتي تاع الصح

  • علي قادري

    هذه التحف مكانها الوحيد هو المتاحف يعني كل بلاد و كل منطقة تعتني بهذه الأغراض داخل متاحف تحت رعاية الدولة و تصنف كتراث من طرف الخبراء هذا هو المنطق السليم أما تداولها بين التجار و الأشخاص فهو طريقة ذكية لتبييض الأموال و مرض نفسي يسمى البذخ و الإسراف الله أعطاك المال لتضعه في موضعه الصحيح و ليس لتلعب و تلهو به صدق الله حين قال إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين و كان الشيطان لربه كفورا صدق الله العظيم سورة الإسراء الآية 27 خلاصة القول الدولة الجزائرية محقة و لكن لم تكمل نصف المشوار

  • free man

    salam,,bled miky reste bled miky..au lieu de gaspier les milliards dans les galas chtiih ourdiiih ,pourquoi ne pas racheter ses pièces rares???ou est l argent du peuple.
    ???