أجانب البطولة الجزائرية: لا شيئ تغيّر!
شدّد “محفوظ قرباج” رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم، الثلاثاء، على أنّ وضع اللاعبين الأجانب في الجزائر لم يتغيّر رغم كل الضجيج الذي أثاره رؤساء النوادي “المحترفة” منذ إقرار المكتب الفيدرالي في 24 جويلية الماضي منع انتداب اللاعبين الأجانب اعتبارا من مرحلة الانتقالات الشتوية المقبلة.
في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، ذكر “قرباج”: “لم نسجّل أي تغيير إيجابي في شروط توظيف اللاعبين الأجانب بالجزائر، هو أمر مؤسف رغم كل التوجيهات التي قدمتها الاتحادية الجزائرية”.
ولاحظ “قرباج” أنّه لا يوجد ولو ناد واحد (..) قام بمطابقة الوضعية الإدارية للاعبين الأجانب، بما في ذلك فتح حسابات بنكية بالعملة الصعبة، وعليه لا مجال لرفع الحظر المرتقب، مثلما سيتم عدم تزكية تمديد عقود الأجانب وهي (حيلة) لجأ إليها عدد من الرؤساء مباشرة بعد إعلان (الفاف) عن إيقاف الانتدابات اعتبارا من ديسمبر الداخل.
وصرّح رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم “محمد روراوة” قبل ثلاثة أشهر أنّ “فيتو” اللاعبين الأجانب أتى بناءً على الصعوبات المالية واستحالة الحصول على العملة الصعبة لدفع مرتبات ومنح التكوين والتضامن، وأوضح حينذاك: “نريد إعادة تنظيم انتداب الأجانب وتحسين شروط انتقالهم فيما يتعلق بالإيواء وصرف مستحقاتهم وخاصة وضعياتهم الدولية بينها وثائق تثبت بأنّ المعنيين يتمتعون فعليا بصفة لاعبين دوليين، فضلا عن إسهام إدارات النوادي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
مهازل
ظلّ انتداب الأجانب عنوانا كبيرا للمهازل، ويعكس في نظر قرباج “فشلا ذريعا في سياسة الانتدابات وسوء تسيير كارثي لملفات اللاعبين الأجانب، في وقت حرص رؤساء النوادي على المطالبة برفع عدد إجازات الأجانب إلى ثلاثة، وهو ما كان قبل افتتاح موسم 2014 – 2015”.
ما تقدّم، يعيد طرح أسئلة جدية حول حقيقة المعايير التي يجري الاتكاء عليها في انتداب هذا اللاعب أو ذاك، خصوصا وأنّه صار أمرا عجيبا، تحويل لاعبين بمبالغ خيالية أحيانا ليتم فسخ عقودهم عقب ثلاثة أشهر أو أقل!، في وقت كان يتعين توظيف الأموال الضخمة التي جرى إهدارها هنا وهناك، على استثمار منهجي ودائم في التكوين، والتركيز على البراعم وفق مخططات على المديين المتوسط والطويل.
ولم تشهد البطولة الجزائرية منذ التلويح بمشروع الاحتراف (1998 – 1999) ثمّ الاعتماد الرسمي لـ(الانحراف) في موسم 2010 – 2011، بروز كثير من الأجانب، عدا استثناءات قليلة على منوال: البرازيلي “دي أوليفيرا” (اتحاد البليدة)، وكذا العراقي “سعد قيس” (شباب باتنة)، موسى كوليبالي (مولودية الجزائر)، “مامادو ديالو” (اتحاد الجزائر)، فضلا عن “الشيخ عمر دابو” والراحل “ألبرت إيبوسي” (شبيبة القبائل).