-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"تمنارت" الجنة المحرّمة على أهل القل والجزائريين

أجمل شاطئ في الجزائر مغلق منذ سنوات الإرهاب

الشروق أونلاين
  • 51295
  • 14
أجمل شاطئ في الجزائر مغلق منذ سنوات الإرهاب
ح.م
شاطئ تمنارت بمدينة القل

الـجنة المحرمة.. هكذا وصف زوار شاطئ تمنارت السياحي، الكائن على بعد 17 كلم عن مدينة القل بولاية سكيكدة.

منطقة تمنارت السياحية، أحد أجمل شواطئ الجزائر، هو 7 كلم من الشواطئ الخلابة والغابات التي سحرت السياح الأوربيين، وجعلهم يختارونه في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ليكون منطقتهم المفضلة، لقضاء عطلة خيالية. وفيه قررت شخصيات وطنية معروفة أن تستريح من عناء السياسة والحكم، مثل عبد الرزاق بوحارة، الذي امتلك شاليه هناك. وتوجد أسماء لها وزنها وشهرتها كانت تصطاف فيه، مثل عبد الحميد مهري والشريف مساعدية وشيبوط، كلهم اختاروه بدلا عن نيس ونابولي، ليكون محطة يتمتعون خلالها بالصيد والتنزه، ولكن تغيرت الحال للأسف بسبب الإهمال وعدم اكتراث المسؤولين بهذه الجوهرة، وتركها دون استغلال، ما حولها إلى ما يشبه أدغال إفريقيا، عبر قرارات متناقضة لمسؤولين عكست عدم مسؤوليتهم، فبعد أن أعطت السلطات الولائية لسكيكدة، قبل أربع سنوات، الضوء الأخضر لتهيئة الشاطئ، وأخذت كافة الترتيبات لفتحه.. وشكلت لجنة مكونة من قائد الدرك للقل، وممثل عن الحماية المدنية لاختيار أرضيات إنشاء مراكز الحراسة للشاطئ، إيذانا بفتحه بعد قرابة عشرين سنة من غلقه نظرا إلى سيطرة الجماعات الإرهابية عليه آنذاك، أغلق الشاطئ في وجه زائريه.

بلدية الشرايع المشرفة على تنظيف الشاطئ، حاولت أن تعيد إلى الشاطئ جماله، لأنه تحول في الآونة الأخيرة إلى ملجإ للمنحرفين الذين عاثوا فيه فسادا، وجعلوه حكرا عليهم ومنعوا حتى الصيادين من ممارسة هوايتهم، وحولوا الشاليهات التي خربت تماما إلى مراحيض أو خمارات، بعد أن هجرها أصحابها.

حتى منزل الفقيد بوحارة كان أحد لصوص أخشاب الغابات قد استغله لتخزين الثروة الغابية المسروقة، ليلقى عليه القبض وتدينه محكمة القل بسنة نافذة، أما الأراضي المحاذية للشاطئ، فتم الاستيلاء عليها من طرف مواطنين وضموها إلى ممتلكاتهم، وكان من المفروض على البلدية أن تبني فوقها مرافق سياحية، والممرات المؤدية إلى الشاطئ اهترأت تماما وما على المصطاف إلا كراء دابة لتوصيله إلى الشاطئ، لأن مرور المركبات أضحى أمرا شبه مستحيل، بعد أن تحولت الأرضية إلى مطبات وغطتها الصخور.

منتجع سياحي لم يستغل حسب السكان والسياح، ولم يستفد من مشاريع تطوير سياحية، ويفتقر إلى أبسط المنشآت، كالفنادق ومركبات الاستجمام، ويتخبط في فوضى غير مسبوقة، من خيام منتشرة في كل مكان، تؤجر بأثمان خيالية، لتبقى تمنارت، منطقة عذراء، بما تعنيه الكلمة، لا ماء ولا كهرباء ولا وحدة علاج في حالة الإصابات، ومطاعم تفتح دون ترخيص وأصحاب الدكاكين يبيعون بأثمان خيالية، جعلت المصطاف يجلب معه حتى علبة الكبريت، أما حالات التسمم بسبب غياب الرقابة، فحدث ولا حرج، كما أن رواد الشاطئ يسبحون نحو الموت، لعدم وجود وحدة حماية مدنية، ولا منقذ في حالات الغرق، والجميع مازال يتذكر الحادث المأساوي عندما غرق 14 طفلا من بسكرة قبل 6 سنوات، كما يشتكي المصطافون الذين يشدّهم الحنين إلى قضاء عطلتهم في “تمنارت” من غياب النظافة، فالقمامة لا ترفع لعدة أشهر.. والذي يزور الجنة، كما سماها سياح أوروبيون منذ ربع قرن، سيرى أنها صارت جحيما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    بارك الله فيك اخي

  • الزنباع الدي لايباع

    بوركت ياأخي هده الصراحة هي التي تشخص الداء وليس البكاء على الأطلال واللوم على الآخر هو الدي يغير الواقع إلى الأفضل..... القل حاميها حراميها ...هناك عائلات تحتكر المسؤوليات الادارية والسياسية والتقنية وعندهم نفود في دواليب الدولة يكونون دائرة مغلقة.يعملون لمصالحهم الشخصية والعشائرية و لا تناسبهم التنمية والتطور الدي لا يتحكمون فيه هم ولا يفيدهم بالمفهوم الضيق.أنا اشاطرك الرأي

  • صريح لا يعجب

    المشكل نحن الجزائريين بشكل عام ملهوفين وليس لنا دوق. فيلاتنا الشخصية من الداخل ما شاء الله ومن الخارج كتل .مدننا ليس فيها فضاءات خضراء...لانتقن حتى انجاز طروطوارات ...شواطؤنا جميلة أفسدناها بسلوكاتنا ...والدي لا يوافق لا يرى بالعيون التي أرى بها من باب الغيرة على بلدي الله يسهل عليه

  • صريح لا يعجب

    -هده حكاية قديمة ....الجزائريون ملة واحدة....قسنطينة تفك روحها من الفوضى والاوساخ ومن بعد.
    -تتكلمون ضد المنطق وهل يمكن ربط قسنطينة بالقل كجزيرة تابعة لها فقط دون المرور بالمناطق الموصلة للقل كأم الطوب .سيدي مزغيش تمالوس ......؟التبعية الاداريةتلزمها التبعية الجغرافية
    -وأقول لك كلام أن أغلب المسؤولين بولاية سكيكدة ينحدرون من القل فلم ينفعو لا ولاية ولا دائرة القل.
    -وادا تحدثنا عن شاطيء تمنارت فمن هم أغلب زواره بالطبع من قسنطينة ومن يترك النفايات ومن لم يحافظ على المحيط؟ الكل كيف كيف

  • sam

    il faut que les habitants de colle demandent a être rattache a la wilaya de constantine pour que ca redevienne comme avant un paradis touristique

  • بدون اسم

    البلاد كما يقال باهلها لا يمكن لاي بلدية او دائرة او ولاية ان تبنى و تتظور و ابناؤها الاصليون يرفضون تطورها لانهم يعتقدون انه كلما كبرت المدينة و زاد عدد سكانها و البنية التحتية نقصت سلطتهم و نفودهم و هدا الاعتقاد صدقوني سائد في الجهة الغربية لسكيكدة و خاصة القل و من يقول العكس مستعد للدخول معه في نقاش بالادلة و البراهين

  • JAZZ

    si c plages et paysages ete chez les tunisiens a titre d exemple vous allez voir comment ils vont les enrichir par des centaines de complexes touristique , hôtels ,parcs,moyen de divertissement et aménagement de luxe sur c plages et leurs alentour mais hélas la fortune qui peu remplacer le pétrole est devant les yeux de l état plus le peuple est bon vivant ils aiment profité des vacances dans le luxe et le bien sera partagé, sont parler des revenus du devise par les touristes étrangers

  • بدون اسم

    و جبل دمبو محمية سياحية انضر مادا يفعلون فيه

  • miloud

    زرت مناطق بسكيكدة مؤخرا كعزابة مثلا و كم كانت المفاجأة كبيرة بالنسبة لي أوساخ و أزبال مترامية على مدى كلومترات على جانب الطريق و لا أحد يتحرك.أزبال في كل مكان حتى أمام البيوت و المقاهي و لا أحد يبالي.صورة تسيئ كثيرا للجزائر. التي يصفها الكثير من الأجانب بالبلد المتسخ.هل حارب أجدادنا من أجل أن تصبح الجزائر مزبلة .يقول الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

  • عزيز

    آخر مرة زرت تمنار في صيف 2007
    و الله ان القلب ليدمع للحالة التي آلت اليها المنطقة
    جرافات نهب الرمال تعمل على مرآى الجميع
    البنايات الفوضوية سواء في الشرايع او على محيط الشاطئ ... بشاعة في بشاعة
    صراحة إخواني و الله ما نستاهلو جمال هذه البلاد
    زرت مرة قرية سياحية في أليكانت بإسبانيا إسهما 'بني دورم' بمجرد دخولك المدينة تقالبك الأبراج و هي كلها فنادق سياحية و الطبيعة هناك ليست بالخلابة كالتي تزخر بها بلادنا ... جد بسيطة
    قال لي أحد الإسبان هده القرى السياحية تعتبر بترول اسبانيا
    و الفاهم يفهم

  • بدون اسم

    ورد في المقال أن احد لصوص الغابات أستغل منزل الفقيد لتخزين وأدانته محكمة القل ...العبرة ليس في النطق بحكم..... تعالو لتروا أنه اصبح من البارونات وبنى منزلا فوق البحر بجوار منزل الفقيد واصبح له شأن لأن السلطات تتساهل مع هؤلاء و تعاقب المواطنين الأخرين .
    زد الى دلك أن من اعد المقال لم يتطرق لتجارة المرجان الدي يستغل بصفة وحشية
    والكلونديستن البحري (نقل المصطافين بواسطة زوارق بأثمان خيالية 10 دقائق سير 800 دج)

  • بحار بحري

    بعث سياحة يتطلب رؤية ومخطط وليس مجرد بريكولاج بإنجاز مركز للدرك ومركز للحماية المدنية .لا بد من دراسة متكاملة وإن تطلب الأمر نزع للملكية لانجاز محيط متناسق وهدا لا يعني غزو البيطون واقامة فنادق ضخمة .يمكن ابعاد المباني عن الشاطيء تماما وخلق فضاءات للتخييم و بناءات جاهزة منظمة والاعتناء بالنظافة وابعاد المنحرفين و حماية ضفاف الوادي حتى لا يغير مساره شتاءا انجاز صرف صحي للسكان لا يصب في الوادي ......أين انت ياأيام بيوت القش والحطب ومخيمات الشركات الوطنية والشواطيء العدراء والناس الطيبين

  • بحار بحري

    لقد كان شاطيء تمنارت قبلة و جهة تلمس فيها تزاوج البحر بالغابة ومياه الينابيع وكان حقا مقصد الاجانب قبل الجزائريين .لكن الحقيقة أن جمال تمنارت لن يعود أبدا كما كان ولن يحس بالراحة من يقصده لأن ثقافة السياحة غائبة وأكثر من دلك هناك تراجع في الدهنيات و جري وراء الربح السريع مما جعل المكان فوضى فالبنايات المقامة قمة في الفوضى تبعث على الاشمئزاز .الاسمنت فوق الصخور على الرمال (مركز الحماية المدنية) واوساخ وروائح وشاطيء غزته الحجارة من أثر الانجراف بعد اشغال بالمرتفغات المشرفة عليه

  • بدون اسم

    بلدنا من اجمل البلدان في العالم لكن لا حياة لمن تنادي هدي نعمة رزقنا ربي بيها بصح منعرفوش كيف نخدمها و ترجع علينا بالفائدة كلنا عندنا الجبال الغابات الصحراء شواطئ البحر من اجمل الشوطئ في العالم العمل ثم العمل