-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فنانون يدعون إلى إطلاق نقابة وإصدار قانون لحماية حقوقهم

أجور الفنانين في الجزائر عقدة وسرّ في خانة المحرمات

محمود بن شعبان
  • 2351
  • 0
أجور الفنانين في الجزائر عقدة وسرّ في خانة المحرمات
أرشيف

اشتكى عديد الفنانين الجزائريين من غياب الرقابة وتأثيرها السلبي على أجورهم المتدنية وهضم حقوقهم، مجددين دعوتهم إلى الإسراع في إصدار قانون ينظم نشاطهم وإنشاء نقابة من شأنها حماية حقوقهم وضمان عيشهم الكريم.

أكد الممثل طارق بوعرعارة أنه من الصعب الحديث عن أجور الفنان في ظل الفوضى التي تتخبط فيها الساحة الثقافية، من نقص في الإنتاج والمحسوبية بالإضافة إلى الأوضاع الصحية التي مر بها العالم في السنوات الأخيرة بسبب أزمة كورونا التي أدت إلى تعليق النشاط الثقافي والفني خاصة في الجزائر ما أجبر الفنان على قبول أي عمل مهما كانت إمكانياته المالية في سبيل ممارسة نشاطه من جهة وضمان العيش الكريم من جهة أخرى.

كما أوضح بوعرعارة أنه لا يمكن مقارنة أجور الفنان في الجزائر بغيره في الدول العربية التي تملك صناعة سينمائية هامة وأعمالا درامية كثيرة على مدار العام،بالإضافة إلى تنظيم سوق الفن هناك على عكس الفوضى التي تعرفها الساحة الثقافية في الجزائر والتي خلقت تباينا كبيرا في أجور الفنانين التي كانت ولازالت ضئيلة بالمقارنة مع مجهوداته ومستواه لدرجة الخجل من الإفصاح عنها، بالإضافة إلى التعامل العشوائي لبعض المنتجين مع الفنانين ما تسبب في هدر حقوقهم في ظل غياب نقابة تدافع عنهم وتنظم مجالهم وطريقة عملهم وسلم أجورهم.

من جهة أخرى دعا كل من الممثلين هشام مصباح وليديا لعريني السلطات الجزائرية ممثلة في وزارة الثقافة والفنون إلى الإسراع في إصدار قانون أساسي يحدد مبدئيا من هو الفنان، حتى يتسنى له المطالبة بأجور محترمة تليق به وبمستواه ومجهوده ضمن إطار يحمي حقوقه وينظم نشاطهم ومداخيله بالشكل الذي يسمح لهم بالإفصاح عن أجورهم بكل أريحية، حيث كشفت ليديا لعريني في اتصال مع الشروق اليومي عن اعتمادها على “مناجير” ومتعامل خاص لإدارة معاملاتها الإدارية والمالية كخطوة أولى لتفادي الاحتيال والخوض في القضايا المالية وتحديد أجرها مقابل أدوارها مع الجهات المنتجة، وذلك للتركيز أكثر على الجانب الفني في أعمالها بدل مناقشة الأمور الإدارية، اقتداء بالتجارب العربية على الأقل.

كما يرى السيناريست سفيان دحماني والممثلة نضال أنه لا يمكن تعميم استعمال مصطلح “الأجور” على الفنانين في الجزائر، مؤكدين أنه لا يوجد سلم خاص بذلك، حيث أوضحوا قائلين: “من الممكن أن يتحصل نجم معروف على أجر زهيد مقابل ظهوره في عمل ما في الوقت الذي يرفض البعض الظهور إلا بمقابل محترم، وذلك احتراما لاسمه ومشواره وهذا ينطبق على الجيل القديم الذي يحترم تاريخه ومساره الطويل”، وأضاف سفيان دحماني أن الممثلين المعروفين والمقتدرين يتم استدعاؤهم كل سنة وفي عديد الإنتاجات نظرا لحاجة الصناعة لهم، لكن “أنا متأكد أنه لا يأخذ في كل سنة نفس الأجر فقد يرتفع أو ينخفض حسب قراءته للوضع في الساحة خوفا من بقائه من دون عمل، بعدما كان يظن في بداية مشواره أن أجور النجوم عالية، قبل أن يصطدم بواقع مغاير يجعله يخجل من البوح بأجره، ويرضى المواصلة في سبيل الانتشار والتواجد.

كما عبرت الممثلة ربيعة سلطاني عن تدني وضع الفنان في الجزائر ليصبح مزريا، وما زاده تعقيدا احتيال بعض المنتجين عليه من خلال هدر حقوقه والتعامل معه بعقلية “التاجر”، مستغلين أوضاعه فيقترحون عليه أجرا ضئيلا جدا بالمقارنة مع مجهوداته، فزيادة على عدم وجود أي سلم يحدّد الأجور، يجد الفنان البسيط نفسه أمام مشكلة نقص الإنتاج التي تفرض عليه الرضوخ لشروط المنتج والعمل بأبسط الأسعار، أو عدم دفع مستحقاته في الكثير من الأحيان مثلما حدث معي في عديد الأعمال التي مثلت فيها وتم بثها عبر القنوات دون استلام مستحقاتي، في ظل غياب رقابة على المجال أو نقابة تساعدنا على استرجاع حقوقنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!