أحسن هدّاف في الدوري الجزائري سجل 12 هدفا فقط
أنهى الدوري الجزائري جولاته الثلاثين بعد عناء طويل، من دون أن يظهر لاعب جديد، ولا حتى قديم في دوري تمخض تسعة أشهر كاملة، من دون أن يعطي جنينا، يمكن أن يقدّم الإضافة للمنتخب الوطني، أو يعطي ملامح موهبة جديدة، تذكرنا بما أنجبت الكرة الجزائرية من أمثال رابح ماجر وصالح عصاد.
ومرة أخرى، بقي رقم التهديف عند 14 من نصيب يوسف بلايلي، الذي سجل 14 هدفا من بينها أربع ركلات جزاء، أي إن بلايلي لم يسجل غير 10 أهداف، من كرات متحركة أو ثابتة بعيدا عن ركلات الجزاء، برفقة لاعب اتحاد العاصة بلقاسمي الذي سجل 14 هدفا، من بينها ركلتا جزاء، بمعنى أنه سجل 12 هدفا، وهو الأحسن في الدوري الجزائري، بينما مرّ رؤوس الحربة في بقية الأندية جانبا، ومرة أخرى بقي شباب بلوزداد المقبل على رابطة الأبطال من دون قلب هجوم جيد وحاسم، حيث إن أحسن هدّاف في بلوزداد هو الكاميروني الشاب وامبا الذي سجل 12 هدفا من بينها هدفان من ركلتي جزاء، وكان نفس اللاعب الكامروني صاحب الـ21 سنة قد سجل لفريق بلوزداد سباعية، أي إنه طوّر من أدائه.
ويمكن وضع اللاعب الطوغولي لفريق أولمبي الشلف آغبانو صاحب الـ24 سنة، من أجود رؤوس الحربة على مستوى الدوري الجزائري، حيث مكّن فريق الشلف من 12 هدفا، ولم تمنح له ركلات الجزاء التي كانت تمنح في الشلف للاعبين عدادي وبورديم، ولو منحت ركلات الجزاء للنجم الطوغولي، لكان هو هداف الدوري الجزائري بلا منازع.
الغريب، أن صاحب المركز الثالث، ضمن الهدافين في الدوري الجزائري هو قائد فريق شباب قسنطينة، إبراهيم ذيب الذي سجل 12 هدفا من بينها 9 أهداف من ركلات الجزاء، والبقية وعددها ثلاثة أهداف فقط من كرات لعب، وتميّز التهديف، بوجود ثلاثي من العشرة الأوائل من الأجانب، وهم النيجيري أوموييلي، لاعب اتحاد خنشلة الذي سجل تسعة أهداف من دون تسجيل أي ركلة جزاء، والطوغولي آغبانو والكامروني وامبا، مع وجود هدافين أجانب أيضا، ومنهم اللاعب الغاني باكو لاعب وسط مولودية وهران بخماسية والمالي كانو لاعب اتحاد العاصمة الذي سجل أيضا خماسية، أو الإيفواري كوليبالي، لاعب وفاق سطيف صاحب الثلاثية.
حقيقة، الدوري الجزائري صار في حاجة إلى هدافين من طراز طاهير وقموح في سبعينيات القرن الماضي أو ناصر بويش في ثمانينيات القرن الماضي، حيث الأرقام تصل للثلاثين وربما حتى الأربعين وأكثر، وقد لا يكون المشكل في اللاعبين، وإنما في النظام الكروي العام، لأن آخر موسم لعبه إسلام سليماني، قبل تنقله إلى سبورتينغ لشبونة، عندما لعب لشباب بلوزداد، لم يسجل سوى رباعية، وهو رقم بائس لأحسن هدّاف في تاريخ المنتخب الجزائري، وبمجرد أن تنقل إلى أوروبا حتى تحوّل إلى هدّاف كبير من البرتغال إلى إنجلترا إلى فرنسا مرورا بالبرازيل وتركيا وبلجيكا.