أحكام حادثة سقوط الحافلة في وادي الحراش يوم 29 مارس
قررت محكمة الدار البيضاء، الأحد، استمرار المداولة إلى تاريخ 29 مارس الجاري، للنطق بالأحكام الابتدائية بحق المتابعين في حادثة “سقوط الحافلة في وادي الحراش” الذي أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة 23 آخر.
وأعلن القاضي في جلسة علنية الأحد 15 مارس الجاري، تأجيل النطق بالأحكام والاستمرار في المداولة، وهذا بعد إدخال المتهمين الموقوفين إلى قاعة الجلسات والمناداة على جميع الأطراف المعنية في ملف الحال.
وقد مثل المتهمون بتاريخ 8 مارس، أمام محكمة الجنح للدار البيضاء ويتعلق الأمر بكل من صاحب المركبة ” ح. رفيق” وسائق الحافلة المتهم “د. حمزة” والقابض “هـ. نور الدين” إلى جانب المراقب التقني المتهم “ب. جلال”، عن تهم القتل الخطأ والجرح الخطأ وتعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر بالنسبة إلى السائق وقابض التذاكر، على خلفية الحادث المأساوي الذي خلّف عددا كبيرا من الضحايا والجرحى، كما شملت المتابعة المراقب التقني بتهم تحرير شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، وتعريض حياة الغير للخطر والانتهاك المتعمد لقواعد السلامة، في حين وجهت لمالك الحافلة تهمة تعريض حياة الغير للخطر بسبب استعماله محضر مراقبة تقنية يتضمن وقائع غير صحيحة.
وخلال جلسة المحاكمة واستجواب المتهمين، تمسك المتهمون الأربعة بإنكار التهم الموجهة إليهم جملة وتفصيلا، وحاول كل متهم تقديم أدلة الإقناع التي من شأنها أن تسقط التهم الموجهة إليه، وأجمعوا على أنه مجرد حادث مرور، وقدرة الله كانت أقوى، وأن السبب الرئيس في الحادث هي الحفرة المتواجدة وسط طريق الجسر، وأن السائق حاول تجنبها بكل الطرق، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل.
وبالمقابل، فإن القاضي واجه المتهمين بتقرير الخبرة الذي أنجزه خبراء المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني في بوشاوي، وشدد على أن الوضع التقني للمركبة لم يكن سليما، كما أن الرقابة العينية التي خضعت لها الحافلة أظهرت عدة مخالفات عمدية، منها عدم الالتزام بواجبات السلامة والاحتياط، إضافة إلى الحمولة الزائدة وغير القانونية، كما توصلت الخبرة التقنية والفحص الميكانيكي حسب الخبرة إلى أن السبب المباشر للحادث هو توقف نظام التوجيه بفعل خلل في مفصل التوجيه، وهو الأمر الذي أعاق حركة المنظومة بالكامل، إلى جانب أعطال أخرى، منها نقص الصيانة، ومشاكل على مستوى علبة التوجيه، وضعف منظومة الفرملة، حيث تبين أن فرامل اليد معطلة تماما، وهو ما حال عن التوقف الاضطراري.
من جهتها، فإن هيئة الدفاع رفضت أن يتحمل موكلوها المسؤولية الكاملة للحادث، وحاولت تقديم جميع الوثائق والأدلة التي تؤكد مسؤولية عدد من الجهات والأطراف في سقوط الحافلة، إلا أن وكيل الجمهورية قدم التماسه كممثل للحق العام، حيث طالب بتوقيع عقوبة 4 سنوات و200 ألف دينار جزائري مع تعليق رخص السياقة لجميع المتهمين.