أحكام متفاوتة لضابط وعوني إعادة التربية وطبيبة
أدانت محكمة الجنح ببرج بوعريريج ضابطا وعوني إعادة تربية وطبيبة عامة يعملون بمؤسسة إعادة التربية وإعادة التأهيل بالبرج، بأحكام تقضي بالحبس النافذ والحبس موقوف النفاذ لمدة تتراوح بين 6 أشهر وعام، منها النافذ ومنها موقوف النفاذ، مع منع الطبيبة من ممارسة مهنتها لمدة عامين، على إثر متابعتهم من طرف نيابة الجمهورية لدى محكمة برج بوعريريج، لارتكابهم جنحة الامتناع عمدا عن تقديم يد المساعدة إلى شخص في حالة خطر بالنسبة للضابط والعونين، وجنحة تعريض محبوس للخطر في حق الطبيبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر جويلية من العام الماضي، أين تلقى وكيل الجمهورية لدى محكمة البرج تقريرا إخباريا من مدير المؤسسة العقابية، يتضمن طلب إجراء التشريح لجثة سجين يدعى “س.ع” من مواليد سنة 1982 بالجزائر العاصمة، توفي بعد نقله من مؤسسة إعادة التأهيل إلى المستشفى المحلي.
وبعد تشريح الجثة من طرف طبيب شرعي، تبين وجود كدمات حديثة في بعض مناطق الجسم، كالجبهة والذراع الأيمن وخدوش، وتورم دموي بالفخذ، وكسر في الفقرة الرابعة للعمود الفقري بالجهة الأمامية.
وكشف التشريح أن الضحية تعرض للإصابات المذكورة 48 ساعة قبل الوفاة وأنها ناجمة عن سقوطه وارتطام عنيف لرأسه بجسم صلب، كما أن الوفاة لم تكن بسبب مرض الصرع الذي يعاني منه الضحية منذ صغره، ليتم فتح تحقيق في القضية والاستماع لـ 38 شاهدا، بينهم ضباط وأعوان إعادة تربية، وكذا طبيبة وأخصائية نفسانية، يعملون بمؤسسة إعادة التربية بالبرج، بالإضافة إلى محبوسين بذات المؤسسة، وبإحالة الملف على محكمة الجنح، تمت متابعة ضابط وعوني إعادة تربية بجنحة الامتناع عمدا عن تقديم يد المساعدة لشخص في حالة خطر، وحكم على الضابط وأحد العونين بالحبس لمدة 6 أشهر موقوفة النفاذ، وغرامة مالية قدرها 50 ألف دج.
في حين حكم على العون الثاني وهو مكلف بالعيادة بالحبس لمدة عام، منها 6 أشهر موقوفة النفاذ، ونفس الغرامة المالية المذكورة سابقا، وتوبعت طبية عامة بذات المؤسسة بجنحة تعريض محبوس للخطر، وصدر في حقها حكم يقضي بحبسها لمدة سنة مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية 50 ألف دج، مع منعها من ممارسة مهنة الطب لمدة عامين.