أحلام مستغانمي.. أنس مع القطط والتفرغ للصلوات في مساجد غير معروفة
رغم مظهرها وكتاباتها الأرستقراطية الأنيقة، لا يعرف الكثير العالم الآخر لهذه الكاتبة الجزائرية والعالمية أحلام مستغانمي، التي حققت انتشارا مذهلا في العالم رغم أن الترجمة حرمتها من روافد انتشار أكثر، تماشيا مع سمعتها الكبيرة.
ويعرف الكثير ممن تقربوا من هذه الأيقونة الأدبية الخالدة، أن أهم ما يميزها هو تواضعها وقلبها الخيّر، فهي تضطر مثلا لشراء عقد تاجر إفريقي جوال في شوارع بلرمو بـ 20 يورو، ليس حبا في العقد بل حبا في الخير وتقديم المساعدة للفقراء والمحرومين، تفضل أحلام مستغانمي خلال شهر رمضان الانقطاع عن عالم البشر، والدخول في روحانية الشهر الفضيل.
ولأن صخب بيروت لا يساعدها بحكم ارتباطاتها العملية الكثيرة، ما يفسد عليها لذة التفرغ في محراب العبادة، فقد دأبت في السنوات الأخيرة السفر نحو دولة الإمارات العربية المتحدة، لقضاء شهر رمضان هناك بعيدا عن الصخب والأضواء، وتختار عمدا أداء الصلوات في جامع مغمور بأبوظبي تواظب فيه على أداء الفريضة، ولأحلام مستغانمي عادة لطيفة فهي تعتني بالقطط التي تصادفها ذهابا ومجيئا من المسجد، وتقتني لها الطعام والماء وتضعهما في أواني صغيرة، وتحس بسعادة غامرة وهي ترى تلك الكائنات الأليفة والهشة تتقاطر على تلك المأكولات والمشروبات في حرارة خانقة، دليلها في ذلك “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”، خلال رمضان الفارط اختارت الكاتبة قضاء أياما من رمضان بمدينة كان الفرنسية لما تتمتع به من هدوء وصفاء، ورغم أن المدينة هي مزار ومهبط كبار الفنانين والمشاهير، غير أنها ترى فيها مدينة تجمع بين الأناقة والهدوء الملازمين لشخصيتها، وقد اختارت أن تكون صفحتها التي فاقت 5 ملايين معجب، منبرا لنشر فضائل الشهر الكريم والأدعية والأذكار، التي تتقاسمها مع مريديها، فلا يحيا المرء بالأدب فقط بل بحسن الأدب وحسن الطاعة وتخلية النفس من الخطايا والأخطاء، وتحليتها بالفضائل والطاعات.