أخطاء بالجملة في علامات امتحانات السداسي الأول
أحدثت علامات امتحانات السداسي الأول في العديد من كليات وجامعات الجزائر 3 فوضى كبيرة وسط الطلبة، بعد الأخطاء الفادحة التي وقعت على مستوى هذه العلامات، وتخللتها أخطاء في الأسماء وتسجيل غيابات لطلبة حضروا الامتحانات، ووضع نقاطهم لطلبة آخرين لم يسجلوا حضورهم أثناء الامتحانات.
تعيش هذه الأيام بعض الكليات بجامعات الجزائر على غرار كلية الحقوق وكلية العلوم السياسية وكلية علوم الإعلام والاتصال، حالة غليان قصوى جعلت الأساتذة يعيشون توترا وضغطا بلغ أقصى درجاته، خوفا من اللجوء إلى إعادة الامتحانات والتعرض لعقوبات إدارية قد ينجم عنها عواقب وخيمة، بسبب الأخطاء الغريبة التي ارتكبوها في وضع علامات الطلبة الخاصة بامتحانات السداسي الأول.
وقد عبر بعض الطلبة من ضحايا الأخطاء في حديثهم مع “الشروق” عن غضبهم الشديد من الأخطاء الواقعة، التي قالوا أن السبب فيها راجع إلى عدم شفافية ونزاهة الأساتذة في تصحيح الأوراق، وهو ما جعل الأمور تصل إلى هذا الحجم من الأخطاء، حيث لم تقتصر الأخطاء، حسبهم، على طالب أو اثنين كما اعتادوا الأمر، وإنما مست عددا كبيرا من الطلبة، وهو ما جعلهم يعتقدون أن الأمر مقصود من قبل الأساتذة، حتى يعيدوا الامتحانات أو يعيدوا تصحيح الأوراق ويستغرقون فترة أطول، وبالتالي يضيعون فترة دراسة الطلبة، الذين طالبوا رئاسة الجامعة بالتدخل لتقصي حقيقة هذه الأخطاء.
ولدى انتقالنا نهاية الأسبوع المنصرم، إلى كلية الإعلام والاتصال لتقصي حقيقة الأمر، وجدنا عددا كبيرا من الطلبة وخاصة طلبة السنة الأولى والثانية، الذين كانوا متجمعين أمام مكاتب رؤساء الأقسام، من أجل أن يقدموا طعونهم حول النقاط التي تحصلوا عليها، وحول أخطاء أخرى وقعت في الأسماء وغيرها..
وقد صرح البعض منهم “للشروق”، أنهم لم يسبق لهم وأن تعرضوا لمثل هذه الأمور، حيث أكد لنا بعض الطلبة أنهم تفاجأوا أثناء تعليق قوائم النقاط، بنقاط اقصائية، رغم أنهم متأكدون من أن الإجابات التي قدموها صحيحة وتستحق علامات فوق الـ10 من 20، كما تفاجأ طلبة آخرون بتسجيل غيابات أمام أسمائهم في بعض المواد، على الرغم من أنهم حضروا الامتحان، فيما وجدوا علامات جيدة في خانات طلبة آخرين لم يجتازوا الامتحانات ولم يحضروا للدراسة منذ انطلاق الموسم الجامعي الجاري. وقد حاولنا الحديث مع الأساتذة حول الأخطاء الواقعة، لكن تعذر علينا ذلك.