أراضي وعمارات “الكولون” لإنجاز 100 ألف مسكن
وجّه رئيس المجمع الوطني لخبراء البناء والمهندسين عبد الحميد بوداود، مراسلة لوزارة السكن والعمران، تتضمن مقترحا لإيجاد أوعية عقارية جديدة لتنفيذ المشاريع السكنية التي لم يتم الشروع في تجسيدها لحد الساعة، بسبب نقص العقار، وأفاد المتحدث أن ردم سكنات “الكولون” القديمة الآيلة للسقوط وهي العمارات المنشأة في الحقبة الاستعمارية، سيمكن من إيجاد مساحات لتجسيد 100 ألف وحدة سكنية جديدة هذه السنة.
وصرح بوداود لـ“الشروق” أن الحكومة ملزمة في المرحلة المقبلة بالشروع في البحث عن فضاءات جديدة لإنجاز المشاريع السكنية، خاصة وأن الوزارة سطرت تصاميم لتجسيد سكنات مليونية، في حين يشهد العقار ندرة شديدة، بسبب استهلاك كميات كبرى منه في السنوات الأخيرة، وتحذّر وزارة الفلاحة والتنمية الريفية من المساس بالأراضي الزراعية وباشرت حملة لاسترجاع العقارات التي استولى عليها مقاولون ورجال أعمال، وتعهّدت بردمها وإرجاع الأراضي لأصحابها، مضيفا أن أراضي العمارات السكنية الآيلة للسقوط والمشيدة وقت الاستعمار هي الحل، مطالبا بردمها وإعادة تشييدها.
وأكد بوداود أن قرار إزالة عدد كبير من السكنات الاستعمارية في العاصمة صدر سنة 1984 إلا أن هذا الأخير لم يجسد، وبقي مجرد حبر على ورق وهو ما يدعو إلى التساؤل عن سر تماطل الوزارات الوصية في الحكومات المتعاقبة في تنفيذ القرار، مشيرا إلى أن العاصمة لوحدها تتضمن 20 ألف سكن من هذا الصنف موجودة بالدرجة الأولى بشارع بلوزداد و1 ماي والجزائر الوسطى وعين البنيان وباب الوادي.
وحذر رئيس المجمع الوطني لخبراء البناء والمهندسين من المساس بالحزام الأخضر للعاصمة والولايات الأخرى وهي الحلول التي باتت متداولة مؤخرا عبر عدد من المناطق من خلال الاستيلاء على بضع مساحات خضراء بمنطقة زرالدة وسيدي فرج وأراض أخرى على ضفاف الطريق السيار شرق غرب وتقليص المساحات المحاذية للطرقات السريعة لتحويلها إلى مشاريع سكنية وهي الحلول التي قال بوداود إنها “غير منطقية وضررها سيكون أكثر من نفعها“.
وانتقد المتحدث ضعف شركات البناء في الجزائر، محصيا 6000 مؤسسة مكلفة بإنجاز كافة مشاريع الدولة بما فيها الشركات الأجنبية رغم المساحة الشاسعة والبرامج الضخمة الموجودة ضمن مخططات الحكومة، في وقت تحصي السوق الفرنسية 300 ألف متعامل رغم قلة المشاريع مقارنة بالجزائر، وهو الأمر الذي وصفه بغير المنطقي.
هذا وجرّمت الحكومة المساس بالأراضي الفلاحية من طرف رجال المال والأعمال والمقاولين مهما كانت طبيعة المشروع، وفرضت إجراءات صارمة، وباشرت تحقيقا لاسترجاع الأراضي المستولى عليها من قبل الخواص.