أردوغان يتّهم أمريكا بتحويل المنطقة إلى بركة دماء
ندّد الرئيس التركي الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان بشدة بدعم الولايات المتحدة عسكريا لأكراد سوريا، الذين تعتبرهم أنقرة “إرهابيين”، مؤكدا أن سياسة واشنطن حولت المنطقة إلى “بِرْكة دِماء”.
وقال أردوغان، موجِّها كلامه إلى الأميركيين، في خطاب ألقاه أمام مسؤولين محليين في أنقرة: “منذ أن رفضتم الإقرار بهم (على أنهم منظمة إرهابية)، تحولت المنطقة إلى بركة دماء “.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي أعلن أنه غادر منصبه أمس الأربعاء، الولايات المتحدة، العضو الأساسي في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، بأنها “لا تبذل جهودا كافية في سوريا “.
وقال فابيوس، في تصريح صحافي قبيل إعلانه عن استقالته من الحكومة: “ثمة غموض، بما في ذلك في إطار أعضاء التحالف. ولا أريد أن أكرر قول ما قلته مرارا، وخصوصا حول المحرك الأبرز للتحالف، والآخرين أيضا.. لكن ليس لدينا شعورٌ بأنه تدخلٌ قوي جدا“.
وأضاف فابيوس: “ثمة أقوال، لكن الأفعال مسألة أخرى“.
على صعيد آخر التطورات المتعلقة بمسار السلام في سوريا، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن “بلاده اقترحت على الإدارة الأمريكية خطة جديدة لحل الأزمة السورية، لا تتضمن رحيل بشار الأسد، بشكل صريح“.
وفي مقابلة مع صحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس” الروسية، نقلتها وكالة “تاس” الروسية أضاف لافروف أن “روسيا ليست وحدها في سوريا”، مشيرًا إلى وجود شركاء دوليين فيها.
وأوضح “أنهم (أي الشركاء الدوليين) يحاولون تحميل موسكو مسؤولية ما يحدث في سوريا وأوكرانيا، ويطلبون في نفس الوقت أن نحل الأزمة السورية، ونحقق وقف إطلاق النار“.
إلى ذلك، قالت المعارضة السورية المدعومة من السعودية، إنها ستشارك في محادثات السلام المقررة في وقت لاحق هذا الشهر، لكنها دعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة مع روسيا كي تتوقف عن شنِّ غارات جوية على مواقعها في سوريا.
وردا عن سؤال عما إذا كانت المعارضة ستشارك في محادثات السلام هذا الشهر؟ قال سالم المسلط المتحدث باسم المعارضة السورية: “نعم سنذهب. وقد كنا هناك كي تكلل بالنجاح لكن ليس لدينا شريكٌ جاد.”
وأضاف: “إذا توقفوا عن قتل المدنيين أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل هناك.”
وعندما سُئل مجددا عما إذا كان سيشارك في محادثات السلام؟ قال: “سنذهب إلى محادثات السلام. ليس لدينا شروطٌ مسبَّقة. نطالب فقط بتنفيذ قرار مجلس الأمن.”