-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل غياب ملاعب راقية تحفظ ماء الوجه

أرضيات طارطونية وشبه ترابية لاحتضان بطولة الاحتراف

صالح سعودي
  • 1353
  • 0
أرضيات طارطونية وشبه ترابية لاحتضان بطولة الاحتراف

ستكون الجماهير الجزائرية على موعد مع أجواء انطلاق الموسم الكروي الجديد الذي تدشنه بطولة حظيرة الكبار، وهذا في أجواء لا تختلف كثيرا عن واقع وظروف المواسم السابقة، حيث سيطغى على المشهد الكروي الملاعب الضيقة بأرضياتها الطارطونية وشبه الترابية، وهذا في ظل غياب ملاعب راقية تحفظ ماء الوجه، خاصة وأن أغلب المركبات الرياضية مغلقة أو تخضع للتهيئة أو أن فرقها لا تلعب في القسم الأول.

يجمع الكثير بأن أغلب ملاعب القسم الأول لا تتوفر على الشروط اللازمة لاحتضان مباريات تصنف في خانة بطولة الاحتراف، وهو ما يجعل الجماهير الكروية تعاني الكثير قبل الوصول إلى المدرجات، وخلال متابعة مجريات التسعين دقيقة، وأثناء الاستعداد للخروج والمغادرة، حيث لا تتوفر أغلب هذه الملاعب على مدرجات مغطاة بشكل كامل، ما يشكل متاعب بالجملة خلال فترة ارتفاع درجة الحرارة أو في حال تساقط الأمطار، وهو ما يؤكد في نظر الكثير بأن الملاعب الجزائرية غير مؤهلة لجعل المناصر في مكانة مريحة ومحترمة، بسبب كثرة العراقيل والضغوط وعدم توفر أدنى الخدمات، ما يخلف الكثير من ردود الفعل السلبية التي تمهد غالبا لحدوث مختلف أشكال العنف التي كثيرا ما خلفت جرحى، أو تتسبب في توقف مباريات قبل انتهاء وقتها الرسمي، وهذا ناهيك عن نوعية أرضية الميادين المهترئة التي لا تساعد على تقديم مردود فني راق، خاصة وأن أغلب الأرضيات من العشب الاصطناعي التآكل (طارطونية) أو شبه ترابية بسبب تضرر العشب الطبيعي لعدة أسباب وفي مقدمة ذلك مشكل الصيانة.

ويجمع الكثير من المتتبعين والعارفين لواقع بطولة الاحتراف في الجزائر، بأن هناك ملاعب قليلة قد تحفظ ماء الوجه، وتبدو مؤهلة لاحتضان مباريات كبرى، على غرار مركب 5 جويلية، أو ملعب حملاوي بقسنطينة الذي أغلقت أبوابه منذ مدة لإعادة تهيئته في انتظار عودته للنشاط قريبا، وكذلك ملعب تشاكر بالبليدة المخصص أساسا لاحتضان مباريات المنتخب الوطني، حيث أن هذه الملاعب على قلتها تتوفر على أرضيات محترمة ومدرجات واسعة، في الوقت الذي تصنف أغلب الملاعب المعتمدة في خانة الجحيم، بسبب أرضياتها “الطارطونية” وضيق المدرجات، وتواجدها في قلب المدن الكبرى، ما يجعل عبارات الشتم والإساءة التي يرددها الأنصار يصل صداها ومداها سكان المنازل المجاورة، ناهيك عن أرضياتها الكارثة، حيث أن اغلبها من البساط الاصطناعي الذي انتهت صلاحيته بشكل كبير، أو من العشب الطبيعي الذي لم يبق منه سوى الاسم، ما جعلها تتحول إلى أرضيات شبه ترابية، فيما في ذلك مركبات محترمة افتقدت أرضيات جيدة، مثل ملاعب سطيف وبشار وتيزي وزو الطارطونية وملعب العالية ببسكرة ذي العشب الطبيعي المتضرر في السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي يشكل خطرا على اللاعبين، ويحول دون متابعة مباريات في المستوى من حيث الأداء الفني والاستعراضي، يحدث ذلك رغم توفر البطولة المحترفة على فرق كبيرة، تألقت على المستويين القاري والإقليمي والعالمي، فبطل الجزائر خلال المواسم الثلاثة الأخيرة شباب بلوزداد يشكو حال ملعب 20 أوت بالعاصمة، وقد يستقبل منافسيه خلال المنافسة القارية بسطيف، واتحاد العاصمة لا يزال يواصل الاستقبال في ملعب عمر حمادي الذي كثيرا ما احتضن مباريات فرق عاصمة اخرى شأنه شان ملعب 20 أوت بالعناصر، وشباب قسنطينة يستقبل بملعب بن عبد المالك البلدي بشكل شبيبه لنجم مقرة وأمل الأربعاء وهلال شلغوم العيد والصاعدين الجديدين اتحاد خنشلة ومولودية البيض وبقية الأندية.

وبعيدا عن تدهور حال أغلب ملاعب البطولة، فإن الجماهير الجزائرية تأمل في موسم جديد وإيجابي من الناحية الفنية، للتقليل من سيناريو المواسم المنصرمة، ما يتطلب ضبط الكثير من الأمور للتقليل من النقائص، وفي مقدمة ذلك أحداث العنف التي عرفتها الكثير من الملاعب بسبب الممارسات السلبية في المدرجات أو فوق الميادين، وكذلك في الكواليس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!