أزمة أساتذة بسبب ترقية موظفين إلى مديرين ومفتشين
أمرت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، في البرقية رقم 1134/الصادرة في 12 أكتوبر الجاري، تحوز “الشروق” نسخة منها، بضرورة تدارك النقص العددي للأساتذة، خاصة بعد إجراء عملية ترقية عدد كبير جدا منهم على المستوى الوطني إلى صنف مدير مؤسسة ومفتش تربية في المواد التربوية.
وهو ما قد يجعل بعض المؤسسات التربوية تقع فريسة النقص الفادح للأساتذة، حيث شددت الوزيرة في برقياتها على أنه “في إطار السعي المتواصل لوزارة التربية الوطنية الرامي إلى تجنب الآثار السلبية الناجمة عن التنظيم الساري به العمل في مجال ترقية أسلاك التربية إلى رتب مديري المؤسسات التعليمية وكذا مفتشي تخصص مواد“.
وأضافت التعليمة: “والذي يقضي بضرورة تتبعهم بفترة تكوين متخصص بنجاح تمتد لسنة دراسية كاملة قبل تعيينهم النهائي في مناصبهم الجديدة سالفة الذكر، وهو ما قد يؤدي إلى عرقلة السير المنتظم والمتواصل لتدرس التلاميذ أثناء فترة التكوين من جهة وقصد تذليل الصعوبات الهيكلية الناجمة عن طرق عملية شغل المناصب الشاغرة لمديري المؤسسات التعليمية والمفتشين “تخصص مواد“.
وأمرت بن غبريط مديري التربية “بالشروع دون تأخير في اتخاذ الإجراءات والتدابير المدونة في نص هذه التعليمة مع انتظار موافاتكم لاحقا بمزيد من الترتيبات التطبيقية والإدارية“.
وألحت وزيرة التربية على ضرورة إحصاء وعد وتصفية كل الوضعيات الإدارية المتعلقة بتعيين منتوج التكوين وتنصيب المشاركين في حركة التنقل وغيرها، وعليه فقد جاءت هذه التعليمة لكي تضع حدا للفوضى التي كانت تشوب قطاع التربية والناجمة عن تحول الأساتذة وترقيتهم ومشاركاتهم المتواصلة في الدورات التكوينية للحصول على مناصب أعلى من منصب مدرس وأستاذ.
.. وهو ما ترك لعدة سنوات قطاع التربية يقع رهينة النقص العددي في الأساتذة والمعلمين لكل الأطوار التعليمية، وأمرت الوزيرة بموجب التعليمة بالتكليف في حدود المناصب المالية الشاغرة حسب الترتيب الاستحقاقي الناجم عن نجاح المترشحين في الامتحانات المهنية المنتظمة بعنوان دورات التكوين للسنة المالية 2015 والخاصة برتب مدير ثانوية ومدير متوسطة ومدير مدرسة ابتدائية، والمنحدرين أصلا من رتب أستاذ رئيسي في التعليم الثانوي وأستاذ رئيسي في التعليم المتوسط وأستاذ رئيسي في المدرسة الابتدائية على التوالي، وعليه يجب تعينهم على الفور على رأس المؤسسات التروية التي لا يوجد بها مديرون كل حسب درجته وصنفه مع أخذ قرب المؤسسات التربوية منهم بعين الاعتبار.