-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تطمينات وزارة التجارة تسقط في الماء

أزمة تموين تبدد فرحة العيد

الشروق أونلاين
  • 6307
  • 0
أزمة تموين تبدد فرحة العيد
ح.م

عاش الجزائريون مجددا كابوس البحث عن المواد الغذائية الضرورية على غرار الخبز والحليب، حيث لم يتمكن المواطنون من الحصول على ما يطلبونه من مواد، فضلا عن غلق الأسواق في فترة العيد أبوابها، فيما فرض الناقلون الخواص على المواطنين منطقهم وحرموا المواطنين من الذهاب إلى ذويهم بحجة أن الجمعة والسبت يوما عيد.

لم يشذ عيد فطر هذه السنة عن عادة النقص الفادح في المواد الغذائية الضرورية على غرار الحليب والخبز، بعد ما لم يتمكن معظم الخبازين الذين جندتهم الوزارة لضمان المداومة من تلبية طلبات المواطنين، خصوصا وان الإعلان عن يوم العيد فاجأ الكثيرين الذين اعتقدوا أن الاحتفال بأول أيامه يكون السبت وليس الجمعة.

ودخل العديد من المواطنين أمس في سباق مع الزمن للظفر بمادتي الخبز والحليب، بسبب عدم مقدرة الخبازين المداومين على تلبية الطلب المتزايد على المادة فضلا عن عزوف موزعي الحليب في تسليم الحصص اليومية لتجار المواد الغذائية. 

وعاش سكان مختلف الولايات عبر الوطن أزمة حقيقية في التزود بالمواد الضرورية على غرار الخبز والحليب والخضر والفواكه، رغم تطمينات مديرية التجارة، حيث أغلق غالبية التجار محلاتهم، ما جعل طوابير طويلة تتشكل بمحاذاة القلة القليلة من المخابز والدكاكين التي التزمت بنظام المداومة، ففي شارع ديدوش مراد بالعاصمة رفض غالبية التجار فتح أبوابهم، ما جعل سكان الأحياء المجاورة يدخلون في رحلة بحث عن مادتي الحليب والخبز، وفي هذا الصدد يقول أحمد بعد تطمينات مصالح التجارة، ارتأيت انتظار يوم العيد قصد اقتناء الخبز والحليب، أملا في إيجادها، لكنني اصطدمت بغلق جميع المحلات أبوابها  . 

 

تزامن العيد والجمعة يجبر التجار على التخلف عن مبدأ المداومة 

نفس المظاهر عرفتها ساحة أول ماي وشوارع حسيبة بن بوعلي والأبيار وبن عكنون والحراش والكاليتوس، حيث رفض التجار فتح محلاتهم، وتكررت مظاهر الطوابير الطويلة بالقرب من المخابز القليلة التي التزمت بنظام المداومة، رغم عجزها عن تلبية الطلبات المتزايدة عن مادة الخبز، ففي بلدية الأبيار أغلق غالبية الخبازين أبوابهم، ما جعل مواطنيها يدخلون في رحلة بحث عنها بدليل أنها نفدت من المخبزة الوحيدة التي اشتغلت في الساعات الأولى من نشاطها.

 وعرفت مدينة وهران يوم الجمعة أول يوم عيد الفطر تذبذبا في الخدمة للمناوبة من قبل التجار، بدليل أنه لم يسجل إلا عددا قليلا من المتاجر والمخابز التي ضمنت الخدمة، الأمر الذي أدى بالمواطنين إلى الاجتهاد والسعي نحومناطق مختلفة للظفر بحاجياتهم لاسيما المواد الضرورية مثل الخبز والحليب.

وكالمعتاد في مثل هذه المناسبات، وجد بعض المواطنين أنفسهم مضطرين لاقتناء الخبز لدى تجار الأرصفة المضاربين الذين قصدوا مبكرا بعض المخابز التي فتحت أبوابها قبل صلاة العيد مما فسر نفاد منتجها في ساعات مبكرة وغلق أبوابها بالمرة.

وحسب صاحب مخبزة بحي الصباح الذي كان بصدد غلق باب محله فإن عددا من شباب الحي توافدوا على محله من أجل شراء كميات كبيرة من الخبز الذي تم طهيه مبكرا، مبرزا استحالة رفض تلبية طلباتهم من الأرغفة التي لوحظ أنها عرضت للبيع بعد ذلك على بعد أمتار من نفس المخبزة وبضعف سعرها القانوني.

وبدوره، أرجع صاحب بقالة سبب عدم فتحه لمتجره إلى تخلف ممونه بالحليب والمشروبات الغازية والعصائر عن جلب البضائع، مشيرا إلى أن الأيام القليلة التي سبقت العيد تميزت بإقبال المواطنين على شراء حاجياتهم بحجم مبالغ فيه في اشارة منه إلى سلوك بعض المواطنين من خلال سعيهم لاقتناء المواد الضرورية بكميات كبيرة تحت طائلة مخافة ندرتها.

وحاول تاجر آخر تبرير تخلف تجار آخرين عن فتح متاجرهم بتزامن أول يوم عيد الفطر مع يوم الجمعة الذي هوأصلا يوم لا يحبذ فيه التجار ممارسة نشاطهم للتفرغ لشؤون عائلاتهم وتأدية صلاة الجمعة.


محطات حافلات خاوية على عروشها ونقص في عدد الحافلات

ولم تقتصر معاناة المواطنين يومي العيد مع مشكل الندرة، حيث تعداه ليشمل أزمة خانقة في النقل بفعل رفض غالبية الناقلين الخواص العمل طيلة يومي العيد رغم تطمينات منظمة الناقلين، حيث فرض أصحاب الحافلات نتيجة رفضهم العمل حظرا للتجوال على العائلات التي وجدت صعوبات في التنقل، بدليل أن العديد من المحطات كانت خاوية على عروشها على غرار بئر مرادرايس وعيسات ايدير ببلوزداد، وهوما حول عيد المواطنين بالعاصمة إلى كابوس حقيقي.

كما شهدت محطات البنزين طوابير طويلة منذ الساعات الباكرة على غرار محطة الدويرة والشراڤة، قصد تعبئة خزانات السيارات، حيث تذمر المواطنون ممن لم يسعهم الحظ لملء خزانات سياراتهم نتيجة عدم توفر عدد كبير من المحطات على مادة البنزين، خاصة من لم يتمكنوا من ذلك قبل الإعلان عن أول أيام العيد اثر الطوابير الطويلة عن النقص الفادح في هذه المادة رغم تطمينات مسؤولي نفطال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    العيد وما بعد العيد مثل ما كان في مسيلة لا توجد مخبرز مفتوحة بما فيها يوم الاحد ولا احد يستطيع التحدث ..عندما يغيب المسؤول والمدير وووفمن يراقب من ولا حافلـــــة عملت يومي العيد من يراقب من الكل في الهواء سواء وحتى بعده ليست جميعها ....الحمد لله ان المطاعم كثيرة

  • uk

    وين رهو مشكل هني في ؤربي كل شئ مغلوق في اعياد يشرو كل شئ من قبل

  • HOCINE

    كلامك معقول يا دلال من ورقلة . كل شئ موجود بكثرة كما وكيف .الا بعض النفوس الضعيفة والمريضة ليحبون يديروها ازمة مفتعلة . قضية نظام وتنظيم فقط ...... من حبة درتونا قبة ....... ولمحيرني اكثر واش دخل المغارب في شؤون الجزائر الداخلي . هذا مرض خطير من IBOLA المفتعل .

  • ahmed

    القوة الاقتصادية الاولى في افريقيا ... منه العوض واليه العوض

  • noureddine

    إلا الصيدلي ياأخي عليه أن يلتزم بالمداومة . على الدولة أن تفرض هيبتها بقوة القانون .

  • دلال

    نحن هنا في تقرت ليست لدينا هذه الأزمة مطلقا فاذا لم تجد الخبز نديرو خبز الدار و الحليب نشرو حليب الغبرة أنتم اللي تحبو تديروها أزمة

  • علي

    انا اقول ولماذا لا يشتري المواطن كل مستلزماته ايام قبل العيد ويخزنها في بيته او ثلاجته هكذا يتهنى فرطاس الراس من حك الراس,على كل مواطن اخذ احتياطاته في مثل هذه الاعياد والمناسبات لان حتى التجار وسائقى الطاكسي والخظار والبقال والخباز وبائع الحليب والصيدلي كلهم لهم كذالك الحق في ايام العيد لهم عائلات وابناء واصدقاء واحباب واقارب يجب زيارتهم وتواصلهم.ولا في رايكم الا اللذي يعمل في الادارة له الحق في ايام العيد

  • L'ORANAIS

    اقرا هذا تعليق ويخيل لي اننا في مخيمات لاجئين او قطاع غزة والله عندهم وحتى في جل مخيمات لا يوجد ندرة في مواد وفي قطاع غزة رغم حصار محلاتهم مفتوحة بعيد وفي بلاد ميكي "ندرة" تصنعونها و سبب هؤلاء مسعورين يفكرون بالبطون عوض رؤوس لا يعرفون حتى توفير مواد في دكان ورغم ذلك هو من يخطط تلك مخططات عوجاء ونفس الوعود كذب في الكذب على الكذب كل سنة منذ 20 عام وزادت تفاقم ورداءة في طوابير العذاب تنتشر عمدا وبفضل الدولة في كل اماكن الوطن واقل منا كصومال يعلمهم التسيير وتوفير لكن نحن باقيين نقرا كل سنة نفس مقال

  • مصطفى باب الواد

    التخلف باتم معنى الكلمة هل هده الافعال تنم بالاسلام صلة ادا الجواب لا لمادا نتغنى بالاسلام

  • noureddine

    في المغرب قد نجد محلات تجارية مفتوحة يوم العيد ولكنهم غير ملزمين على فتح محالاتهم. المخابز يعملون . أما عن الصيادلة المداومون من المستحيل أن لايفتح لأنه سيتعرض لعقوبة جد قاسية. الدولة إن فقدت هبتها ضاعت البلاد.

  • FATOUMA

    ايام العيد في الجزائر تشبه ايام حضر التجوال COUVRE FEU مرة اخري ىتبىن ضعف الدولة وغيابها لان التجار الجشعين افرغوا جيوب المواطن وملؤوا خزائنهم فاغلقوا محلاتهم او كما يقال حبطو الريدو..انها بلد طاق علي من طاق...اين هى قوانين تنظيم التجارة..لا بد من الصرامة فيتطبيق الفانون..اين هم التجار الدين يطلقون علي محلاتهم تجار الرحمة اين هى التعليم التي تعلمناها خلا شهر رمضان ..كل شىء الريح في الشباك....LE DESORDRE C EST L ORDRE MOINS LE POUVOIR..

  • بدون اسم

    جل المحلات في العاصمة عناوينها مكتوبة بلغة امهم فرنسا و من بعد يرفعون اعلام الجزائر في مقابلات الفريق الوطني ، النفاق ، مزية كل شيء ياتينا من وراء البحار لهؤلاء الاغبياء ، ما يتعبو ما يصنعو ، فيهم غير التكسال و ينتظرون ما تجود به ايادي كل اجناس العالم الا هذا الجنس البتي الحاقر للغة بلده، اخواني القراء ليكن في علمكم انا درست من المتوسط حتى الجامعة بالفرنسية اي بيلانق و اكملت دراستي ماستير بانجلترا ،لكن احب لغة الضاد و هم يعرفون ان تطورنا لن يكون الا بلغتنا و لحد الان لا زالو منبهرين بحضارتن

  • jamal

    هذا هو حالنا كل عيد، لم نخرج عن المألوف.