أزمة ثقة بين المواطن والبنوك تمدد عمر التعامل بـ”الشكارة”
قال رئيس النادي الاقتصادي الجزائري والوزير الأسبق، عبد القادر سماري، إن على البنوك العمل من أجل كسب ثقة المواطن من أجل ضمان إيداع أموالهم في إطار إدخال أموال السوق الموازي في الدورة الشرعية للمال، وذلك بهدف الاستفادة من أموال السوق الموازي والتي قدرت بعض الإحصائيات أنها تتجاوز 4 مليارات دولار في السوق والمصارف الموازية.
وأضاف الوزير الأسبق، في مقابلة تلفزيونية، أن علينا إصلاح المنظومة البنكية، بما فيها الطاقم البشري الذي مازال يمارس ممارسات قديمة رغم أننا في عهد السوق المفتوحة، وقال سماري إن هذا الإصلاح من شأنه أن يستعيد ثقة المواطن في البنوك الجزائرية بعد أن تدهورت بسبب قضية الخليفة.
وتحدث سماري عن موضوع انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية، مؤكدا أنه لا يجب الرهان على ذلك، مشيرا إلى أن الجزائر ضيعت فرصة الانضمام إلى المنظمة عند تأسيسها، وأن هذا الأمر أصبح صعبا اليوم بسبب وجود دول ترفض انضمام الجزائر، كما أن قبول انضمام الجزائر لن يكون دون تقديم تنازلات كبيرة من طرف الدولة الجزائرية، وأضاف أنه علينا الاهتمام بشؤوننا والتعاون من أجل خدمة الاقتصاد الوطني.
وفي سياق آخر، تحدث الوزير السابق عن المشاكل التي يعاني منها قطاع الفلاحة، مؤكدا أن المشكل الأكبر هو قلة اليد العاملة، والتي ساهمت فيها مشاريع الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “لونساج“، بعد أن اختارت أعداد كبيرة من الفلاحين ترك مهنتهم من أجل الاستفادة من هذه العملية، وأضاف سماري أن سياسة التشغيل و“لونساج” يعتبران العاملين الأساسيين في تراجع القطاع في الجزائر.
وعن تراجع المردود الفلاحي هذه السنة، قال سماري إنه يجب أن لا ننتظر الجفاف للبحث عن الحلول، مؤكدا أنه يجب وضع خطط مع بداية الموسم الفلاحي، وأضاف أن اللجوء إلى المخزون المائي يبقى الحل الأفضل من أجل ضمان الأمن الغذائي.