-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
معظمهم بطالون وهدفهم ليس الجمال

أزواج شعارهم: فاظفر بذات المال والذهب!

سمية سعادة
  • 14926
  • 14
أزواج شعارهم: فاظفر بذات المال والذهب!
الأرشيف

إذا كان بعض الرجال يستندون في اختيار الزوجة إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ونسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)، فإن السواد الأعظم من الشباب لا يأخذ من هذا الحديث إلا ما تطرب له نفسه وتقر له عينه، إذ يركز معظم المقبلين على الزواج في “دفتر شروطهم”على ثنائية المال والجمال، ولا يهمهم بعد ذلك إذا كانت الزوجة المطلوبة مبتورة الصلة بدينها، مقطوعة الحبل بربها.

وقد يفاضل البعض الآخر بين المال والجمال لحاجة في نفسه، فيغدو الجمال مطلبا أساسيا إذا كان الزوج ميسور الحال، ويصبح المال أكثر من ضرورة إذا كان الزوج فقيرا أو مقبلا على مشروع ما فتكون الزوجة -عن سبق إصرار وتخطيط – هي الممول الرئيسي له، وهي رأس ماله الذي يعول عليه.

المال ثم الجمال، شعار يستخدمه ويعمل به  بعض الأزواج البطالين، أو ذوي الدخل الضعيف، حيث يقع اختيارهم على الزوجة التي يتحقق فيها هذا الشرط بما يكفل لهم حياة ميسورة خالية من الكدح والشقاء، ونلاحظ ذلك من خلال طلبات الزواج المنشورة في بعض المواقع المتخصصة في” الجمع بين رأسين بالحلال”، و وسائل الإعلام التي تفرد صفحاتها لهذا الغرض، حيث يكشف الباحث عن الزوجة عن نواياه الحقيقية في تحسين مستواه المادي والاستقرار في كنف امرأة تملك منزلا وعملا وحبذا رصيدا في البنك، ولا بأس بعد ذلك إذا كانت متوسطة الجمال أو حتى قبيحة الشكل أو مطلقة ولديها أطفال، هذه هي التنازلات التي يقدمها بعض الرجال للظفر بامرأة تملك ما لا يملكه من مال، وقد استوعبت الكثير من النساء اللواتي تقدم بهن السن ولم يتزوجن هذه الحقيقة وأدركت أبعادها ومغزاها، لذلك كلما جمعتها الظروف بالشخص المناسب، كشفت له عما تملكه من مدخرات وذهب وعقارات قد تكون من نصيب ورثتها إذا لم تجد زوجا يخاف عليها ويحافظ على ثروتها، ما يجعل مهمة إقناعه بالزواج سهلة ويسيرة، تماما كما حدث مع سميرة، وهي الابنة الوحيدة لرجل يتقاضى مبلغا كبيرا من العملة الصعبة، ناهيك عن امتلاكه للعديد من العقارات والمحلات التجارية التي كتب بعضها باسم ابنته تهربا من الضرائب، ومع أن سميرة ليست على قدر كبير ولا صغير من الجمال، إلا أن الخطاب لم يكفوا عن التقدم لخطبتها، وفي الأخير وقع اختيارها على شاب بطال استنزف أموالها وباع ذهبها لتسديد ديون عائلته وعينه على العقارات والمحلات لا تنام، ورغم أنها أدركت نواياه إلا أنها ظلت محتفظة به حفاظا على شكلها الاجتماعي أمام الناس.

ويعتقد بعض الظافرين بهذه الزيجات المريحة أنهم سيملكون زمام المرأة التي أعلنت   استعدادها لمنح مالها ومشاعرها للرجل الذي اختارته أو اختارها، لأنها تعتقد أنه تنازل عن حقه في الزواج بامرأة جميلة في سبيلها، وهي تعلم في قرارة نفسها أنه لم يخترها لذاتها، بل اختارها لأموالها، لذلك تحتفظ له بهذا الجميل وتترك له حرية التصرف فيما تملكه، وتتجاوز عن أخطائه في حق نفسها، وعلى العكس من ذلك، تأبى الكثير من النساء أن يتحولن إلى مجرد رصيد في البنك يسحب منه الزوج المال دون حساب، لذلك تتغير معاملتهن بعد الزواج بطريقة تكشف للرجل أنها تدرك جيدا نواياه الخبيثة، وأنها لن تمكنه من مراده، في هذا السياق، روت لنا السيدة زينب، عن خياطة ماهرة تعرفها، استطاعت أن تبني فيلا فاخرة بالأموال التي جمعتها من عملها، حيث تقول إنها تعامل زوجها الذي يعمل في قطاع التعليم معاملة سيئة، ولا تتواني عن معايرته أمام زبوناتها اللواتي أصبحن على علم بتفاصيل حياتها معه، وأنها هي من بنت الفيلا بمجهودها الفردي، وأنه مستسلم لجبروتها لأنه يعلم جيدا أنها هي من منحته العيش الرغيد والحياة الكريمة.

ما من شك، أن الزواج الذي يبنى على المنفعة والمصالح الضيقة، سرعان ما تتقوض أركانه وتعصف به المشاكل لينتهي به الحال إلى الطلاق الفعلي، أو الطلاق العاطفي، الذي هو أسوأ أنواع الانفصال بين الرجل والمرأة، حيث لا يبقى هناك مكان للمودة والرحمة، بل تضيق الدائرة بين الزوجين إلا أن يصبحا عدوان تحت سقف واحد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • i hate france

    يا اخي مكاش لحسبها منين زدتها ياخي 4 برك والله اعلم

  • الونشريسي

    بوركت ..شكراولاتنسوا الفضل بينكم

  • بدون اسم

    20 هي ليست رسالة وإنما طلب موجه لجميع الإسلاميين في العالم المتخلف .

  • بدون اسم

    عصر المال والسيارات .والذهب.والفيلات... وسمواالمراة .1العانس
    2الهجالة3البائرة.الخ

  • لمياء

    كم اكره المجوهرات مثل التي على الصورة ما عندها حتى معنى وماشي شابة أحب المجوهرات الناعمة أما بخصوص الموضوع فالطمع موجود في الرجال كما هو موجود في النساء اليوم لا يوجد من هي ليست جميلة أظن ذلك إلا من ابت وسائل التجميل فاقت الحدود خاصة لمن تملك المال الشعر كالحرير والرموش

  • واقعية

    عنوان المقال يبرز واقع مرير ان الزواج = الجمال بمعنى الرجال لا يهمهم في الزوجة الا الجمال صحيح هذا حقهم لكنه طغى على اساسيات اخرى مهمة ايضا و هو الدين مع العلم ان التدينين انفسهم لا يختارون الا صغيرات السن و الفاتنات بمبدأ اتقاء الفتن هل فهمتم اين العلل ؟؟ لقد صور المقال ان النساء الغنيات لا يصلح فيهن شيئ الا المال و هذا هو البهتان بعينه انظروا لفكر الرجال ساعتها لا تلقوا كل اللوم على النساء و تتكلمون المراة ترى في الزواج حياة وتعطي كل ما لها محبة و رضى ... الله يهدي

  • بدون اسم

    ****فاظفر بذات الدين تربت يداك***** اي انه اذا اخذت الجميلة ستحتقرك بجمالها وذات النسب تجعل تحت طاعتها وذات المال ستذلك والله لا يحب الديوث اما ذات الدين ستطيعك وتقف معك في الدنيا والاخرة وتنجب الاطفال الصالحيين وتربيهم تربية صالحة وتنفعك في السراء والضراء .....اما اذا كانت ذات دين وجمال ومال فانت ملك من ملوك الدنيا والله اعلم

  • بدون اسم

    الناس اليوم عبارة عن فقاعات تزول بالمال ان هي اجبرها الزمان على العمل تلاشت احلامها الوردية نامت بموتها شقية تلازم ساعتها و
    وبعض الاشياء وعندما كان للحب مكان اصبحت تبحث عن الستر والعفة واكرههوها اهلها على العمل وليتها ماكثة في بيتها لا ترى الرجس وخصوم الدثن كثر لكن تفطنت فقالت هناك في مجتمعنا حالات كثر من الارامل واليتامى لما يتزوجهن الرجال ويبعثون بهن للجنة ويحشرن معهم اين السلفيين المقتدرين فبدلا ان تدخل في شجار الجلابيب والشيوخ احمل يتيم بين يديك ضع يدك هلى رأسه خذه م

  • بدون اسم

    ولن تجعل من نفسها وهم حولها ناس طيبين احسن منك بكثير سيعوضها رب العالمين احسن منك

  • بدون اسم

    هناك قلة احترام وتناقض وليس حب انه كره المحب لحبيبته كل ما يملك وعقله ايضا تشغله بها لكن ليست وهم

  • سيد احمد

    هذو اشباه الرجال فئة قليلة فالمجتمع اولا
    ثانيا النساء لي يقبلو برجال كيما هكا لانهم مكاش لي تقدملهم ... لي زوم يتفاداو هذا النوع من النساء
    نعرف طفلة تشبه لباباها فهمتوني باش زوجوها قالك عندك سكنة و سيارة و عمل براتب محترم عندهم ...ظرب حوالي عامين باش زوجها

  • مسيلمة الكذاب

    يوجد في قريتنا التعيسة شخص كان صعلوك في السابق و من كبار المقامرين. تزوج من طبيبة ليست جميلة اطلاقا و هي من عائلة غنية و فتحت له متجر يبيع الخردوات و مع مرور الوقت نسي او تناسى السكان اسمه و اصبح يلقب ب راجل الطبيبة بحيث عندما تسأل عنه: هل تعرف فلان ؟ يقولون لك من هو؟ فتعيد صياغة السؤال فيردون عليك ااااااه راجل الطبيبة.. لصق به الاسم فحاول النصل منه بكل الوسائل دون جدوى فطلقها و عندهما اولاد كبار و بقي يسمونه راجل الطبيبة الى اليوم.

  • مسيلمة الكذاب

    يقول المثل : خالط المساعيد تسعد خالط المساخيط تسخط.

  • Anaya

    هاذو نتاع راقدة و تمونجي ! و الأمر المحير كيف لإمراة أن تقبل الزواج من رجل يأكل من مالها أو ما تجنيه من عملها ؟ ؟ يتسمى تديه بلاطاي !!!
    وهل تشعر بأنه رجل و هل هو يشعر أصلا بأنه رجل !!؟ ؟
    انقلب الزمان وانقلبت المفاهيم و صرنا نرى أشباه الرجال لا خدمة لا زدمة و يطمعون في ذات المال تصنع لهم مكانة في المجتمع أو يعيشون معها حياة الذل مخافة أن ترميهم من حيث أتوا!
    أين هي قوامة الرجل ؟ يا حصراه على زمان ! و على رجال زمان ! لكن الحمد لله حتى اليوم مازال كاين رجال نتاع الصح و إن قلوا!