-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرجال قوامون على النساء ..

أزواج يطبقونها بالضرب وزوجات ينتقمن بالتمرد وأخذ الثأر!

الشروق أونلاين
  • 5287
  • 0
أزواج يطبقونها بالضرب وزوجات ينتقمن بالتمرد وأخذ الثأر!

من إحدى وصايا النبي صلى الله عليه وسلم أنه استوصى بالنساء خيرا، رغم ذلك يتسلط بعض الرجال على نسائهم بأوامر قيد التنفيذ لا تناقش وتطبق مباشرة، وقد يحدث العكس لدى النساء فيتسلطن على أزواجهن بأوامر ناهية، ليدخل كلاهما في دوامة فرض الرأي والسلطة للأقوى.

أزواج بمنطق الآمر الناهي في البيت

يفرض بعض الأزواج أفكارهم ومنطلقاتهم على زوجاتهم دون مراعاة لمشاعرهن أو رغباتهن، وفي هذا تشتكي شيماء 34 سنة من قورصو تسلّط زوجها وهي السمة التي لم تكتشفها إلا بعد معاشرتها له، وعن هذا تقول “مفاجأتي كانت كبيرة بعد ما اتضح لي أن زوجي متعصب لأفكاره ولا يقبل الحوار إلا إذا كانت النتائج تصب في صالحه، حيث  يحاول فرض كل أنواع السيطرة علي حتى وإن كان ذلك في أبسط الأمور، كطلب زيارة أهلي الذي كان يقابل بالرفض لا لشيء إلا لتعنته في رأيه، فما كانت الحياة بيني وبين زوجي لتستمر لولا تنازلي عن بعض حقوقي في غالب الأحيان”.

أما إيمان فتؤكد عدم قدرتها على مناقشة زوجها في أي موضوع، وأن كلماته لا بد أن تنفذ، حتى لو كانت خاطئة أو غير معقولة، وإذا لم تنفذها تعرض نفسها للعقاب، الذي يتراوح بين المقاطعة الكلامية وحتى الإيذاء البدني، وهنا استحضرت ما حصل معها في إحدى المرات بعد ما رفضت تزويده بذهبها لبيعه بهدف شراء منزل جديد والتوقف عن دفع أجرة ذلك البيت الصغير الذي يقطنون فيه، لتضيف متحسرة “بدأ بقذف أي شيء يجده أمامه فتحولت الغرفة إلى ما يشبه الخراب”.

من جهة أخرى تقول إسراء من الحراش أنها تعاني من بذل المحاولات لتغيير بعض الطباع الصعبة لزوجها الذي لا يبادر حتى بالسؤال عما تحتاجه هي وأطفالها، موضحة أنها تحاول جاهدة التقرب منه وكسب حبه واحترامه، إلا أنه يصر على رفض طلباتها. 

زوجات يردن أخذ دورهن في بسط السيطرة

وتحاول الزوجات أخذ دورهن في بسط السيطرة على عش الزوجية، عندما تتاح لهن الفرصة للقيام بذلك ظنا منهن أنهن يقمن بسياسة رد الاعتبار، وفي هذا تقول آمال 27 سنة التي التقينا بها في “بروسات” بحسين داي أنها كانت مدللة كثيراً باعتبارها البنت الوحيدة لدى عائلتها، فقد كانت تلبى جل طلباتها، إلا أنها عندما تزوجت بدأت في دفع ثمن ذلك، حيث أن زوجها لا يتوانى في رفض كل ما ترغب فيه، مشيرة إلى أنها قررت البحث عما يقلب الطاولة لصالحها لتكون كلمتها هي العليا، حتى تجعل من زوجها رجلاً مطيعاً من أول كلمة، يلبي رغباتها عن رضا منه.

 في حين يقول حمزة 34 سنة “زوجتي لا تكف عن السؤال عن وجهتي ومكان تواجدي طيلة النهار، فهاتفي لا يكف عن الرنين، وهي تفرض عليّ ما يشبه الحصار العسكري، كما تتدخل حتى في طريقة لباسي وتمنع عني أصدقائي، ما جعلني أكره التواجد معها في المنزل، وهو ما أفقدني صوابي وأوصلتني إلى حد تهديدها بالطلاق رغم أنها حامل بابني”.. إلى ذلك يبدي عبد القادر 35 سنة المتزوج منذ خمس سنوات امتعاضه وتذمره من تسلط زوجته عليه، وتدخلها في الكثير من شؤونه الخاصة، كتهديدها بتدخل أهلها في حياتهما الشخصية، بالإضافة إلى العمل على إبعاده عن أهله وهو ما يتسبب في مشاكل وأزمات متواصلة بينهما.

حوار غائب وخلافات بالجملة

لكن يبقى باب الحوار الأسلوب الأنسب لمعالجة الخلافات بين الزوجين وتفادي جني ثمار ما لا يحمد عقباه وكذا تفادي التعصب بالرأي من الطرفين، وفي هذا تقول حفيظة 45 سنة وهي أستاذة في اللغة العربية في الطور الابتدائي ببومرداس أنه على الأزواج أن يفتحوا باب الحوار فيما بينهم، ليبقى النقاش واحترام رأي الطرفين هو السبيل الوحيد لتجاوز المشاكل وحلها حال وقوعها، كما أن مسألة اختيار الزوج والزوجة الصالحة من خلال صفاته وأخلاقه يبقى خطوة أولية في تجنب العيش مع شريك متعصب للرأي. 

في حين يقول فريد أنه يعاني الأمرّين مع زوجته، حيث تفرض عليه أموراً غير منطقية، وإذا لم ينفذها تتحول إلى امرأة شرسة يصعب التفاهم معها، مشيراً إلى أن علاقته مع زوجته في الوقت الحاضر يسودها الحذر، فهي تجبره أحيانا على الجلوس في البيت وكأنه أسير، ويصل بها الأمر إلى شتمه حين تزداد حدة انفعالها. 

على صعيد آخر يقول عبد الله من القبة أنه على الرّجل والمرأة إعادة النَّظر في طريقة تعاملهما مع الأمور وتصحيح مكامن الخلل، والعمل على فتح قنوات التّواصل والمصارحة حول كلِّ شيء بما يحقِّق التكامل بينهما، ويترفّعا عن إثارة الصراعات والمشاكل، فللمرأة حقوق وأداور، كما للرّجل في بسط استقرار الأسرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!