-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عشية الدخول المدرسي بالوادي

أساتذة يصارعون قساوة الصحراء

الشروق أونلاين
  • 2065
  • 3
أساتذة يصارعون قساوة الصحراء
ح.م

تعيش المؤسسات التربوية بالمناطق الحدودية، عشية الدخول المدرسي المقرر يوم الأحد المقبل، مشاكل صعبة مقارنة بنظيرتها المتواجدة في المناطق الأخرى للوطن.

تعيش المؤسسات التربوية بالشريط الحدودي، بالوادي وضعا مترديا، بسبب تفاقم مشاكلها المتكررة، وقلة الوسائل المسخرة لها، ما جعلها عرضة لكثير من الهزات والاحتجاجات في الآونة الأخيرة، مسّت الجميع من تلاميذ وأساتذة وإداريين وغيرهم، تحدثوا بمرارة في لقائهم مع السلطات المحليّة عن نقائص فادحة تحتاج تدخلا عاجلا من قبل المسؤولين عن القطاع.

وكعينة على هذا الواقع، تعد دائرة الطالب العربي نموذجا لواقع العملية التربوية بالجهة، ويحلم الأساتذة العاملون في هذه الجهة الحدودية، بمساكن يأوون إليها، وتخلصهم من قساوة الصحراء القاسية، أما التلاميذ فتحدثوا عن نقائص بالجملة، في مؤسساتهم التربوية، لعل المهم فيها انعدام المياه في المراحيض، ما أوقع بعضهم في حرج كبير، إضافة إلى نقص في الهياكل والمرافق، في هذه المنطقة الحدودية المتاخمة لدولة تونس الشقيقة.

وفي هذا الصدد، عبّر كثير من طلبة الأقسام، في متوسطة الدائرة الحدودية، عن قلقهم الشديد حيال تأخر عملية إنجاز القاعات المخصصة للرياضة، التي وعدوا بإنجازها في وقت سابق، وحتم الوضع المذكور على التلاميذ ممارسة الرياضة فوق الرمال.

ويسرد التلاميذ مشاكل أخرى، يتخبطون فيها بهذه المؤسسة التعليمية، مثل انعدام المياه بالمراحيض، وفقدان بعض الحنفيات بسبب عمليات التخريب التي طالها من بعض العابثين، الأمر الذي دفع بالمتمدرسين للتنقل إلى المؤسسات المجاورة لقضاء حاجتهم، أو الانقطاع عن الدراسة في بعض الأحيان، وخاصة الفتيات، نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها دورات المياه بالمؤسسة.

ويعاني الأساتذة العاملون في الثانويات وضعا اجتماعيا صعبا للغاية، خاصة المتزوجون منهم، وتحدث بعضهم عن حجم معاناتهم جراء عدم تسلمهم السكنات الوظيفية التي اكتملت بها الأشغال منذ عدة سنوات، ولكن بقيت شاغرة، الأمر الذي تسبب في تصدع جدرانها وإلحاق أضرار بالغة بها، وتحولت إلى مصدر قلق وفزع للسكان المجاورين لها، كما يقاسمهم في هذا الأمر معلمو المدارس الابتدائية بالشريط الحدودي كله، الأمر الذي دفع البعض منهم للامتناع عن الدراسة، والوقوف في حركة احتجاجية في بعض الأحيان، تعبيرا منهم عن تواصل معاناتهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • جزائري

    عيب طرح مشاكل مثل هذه دورات المياه مسؤولية المدير و المقتصد و جمعية أولياء التلاميذ استهزاء ولعب بمصير التلاميذ على بعض الدنانير مايدقروش يدفعوها ولو حتى من جيوبكم لضمان راحة التلاميذ و ليس مسائيل بالهف أما الاساتذة فإحمدو ربي على منصب العمل فمشكل السكن مشكل كل الناس ليس وحدكم و شكرا.

  • محمد شيخون الماوردي

    متى نصل الى سياسة تنمية مستدامة تراعي خصوصيات كل منطقة من مناطق الجزائر الطويلة و العريضة .
    متى يتوقف المسؤولون عن غمط المناطق الداخلية و الحدودية للوطن و متى يبتعدون قليلا عن مقرات مكاتبهم و وزاراتهم و رؤية اوضاع المواطنين البؤساء عن كثب و ايجاد الحلول الجذرية و المناسبة .
    في الحقيقة الولايات البعيدة عن العاصمة تقتنع باقل نصيب من التنمية و الترفيه عكس العاصمة التي تلتهم ميزانية ضخمة يذهب جلها اسرافا و تبذيرا .

  • محمد شيخون الماوردي

    التنمية موجودة في العاصمة فقط المناطق الداخلية و الحدودية فالحكومة لا تلتفت اليها . العاصمة وحدها تستهلك اكثر من مجموع ما تستهلكه الولايات الاخرى .
    كل الوزارات و المديريات العامة موجودة بالعاصمة بالله عليكم هل هذا يبدو تسييرا عقلانيا لشؤون المواطنين . غياب العدالة و تكافؤ الفرص يولد ازمات و مشاكل اخطرها العنصرية و تقسيم المواطنين الى درجات ...