“أستبعد الدخول في مواجهات مسلحة.. والحل مؤتمر لمقاومة الإرهاب”
يستبعد الأكاديمي التونسي، المختص في شؤون الجماعات الإسلامية، علية العلاني، أن تتجه الأوضاع في تونس نحو التصعيد، بعد المواجهات المحدودة التي عرفتها، الأحد المنصرم، بين جماعة أنصار الشريعة وقوات الأمن. ونبه العلاني إلى أن الحكومة والمجتمع المدني لا يكنون أي عداء لهذا التيار ولكن الرفض الذي يلقاه التيار هو انتهاج بعض منتسبيه العنف ومحاولة فرض منطقه على القانون.
وقال الأكاديمي التونسي، ردا على سؤال حول مخاوف من أن تكون مواجهات الأحد بداية لعمل مسلح ضد الدولة: “لا أعتقد أن تتطور الأمور إلى مواجهات مسلحة. الموجهات التي شاهدناها كانت محدودة، زيادة على وجود عناصر غير سلفية في المواجهات، حيث استغل بعض المنحرفين الوضع “.
ويعتقد العلياني، في حديث مع “الشروق”، أن الحل لاحتواء الوضع الحالي هو المضي نحو مؤتمر لمقاومة الإرهاب يتم من خلاله تحديد مفاهيم الإرهاب وتشخيص كامل ومحدد لكافة التيارات الإسلامية. ويقول: “إن كان منتسبو التيار السلفي مقتنعين بدخول الحوار، فيجب أن نتفق أن التيار السلفي ذو مشارب وألوان ومدارس متعددة حتى داخل جماعة أنصار الشريعة هم ليسوا على فكر واحد، فمنهم من ينتهج العنف ومنهم من هو ميال للحوار”.
وفي تقييمه لتعاطي حكومة النهضة بقيادة، علي العريض، لملف السلفيين، ينبه إلى أنه من الضروري تطبيق القانون على السلفيين حتى تعود الهيبة للدولة، مؤكدا أنه في حال تواصلت المواجهات بين السلفيين ورجال الأمن، فإن العواقب ستكون وخيمة على البلاد، والتهاون في تطبيق القانون يشرع لغياب الدولة واضمحلالها، على حد تعبيره. وفي نظر محدثنا، فإن القانون يجب أن يطبق على كل من ينتهج العنف أيا كان المعسكر الذي يتموقع فيه.
وعن ارتدادات الوضع الحالي على العملية السياسية، يتوقع علية العلاني تراجعا لحركة النهضة، وتقدما للتيار الوسطي، ويقول: “تكون نتائج الانتخابات مفاجئة، وفي اعتقادي جزء من الإسلام السياسي سيحصل على 25 بالمائة، ونفس الحال مع التيار الليبرالي، مع تقدم التيار الوسطي”.