-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإنجاز تمّ بفضل مشروع أطلقه مسجد القرية

أسرة بالمغيّر تحفّظ خمسة من أبنائها القرآن الكريم

نور الدين غزال
  • 1563
  • 5
أسرة بالمغيّر تحفّظ خمسة من أبنائها القرآن الكريم
ح.م

تمكنت عائلة دهنون، من ولاية المغيّر، من الوصول بخمس من أبنائها إلى مرتبة حفّاظ لكتاب الله، وهم أربع بنات، شريفة، وأشواق، ومنال، وإيمان، والطفل رياض، حيث ختموا كلّهم القرآن الكريم، ضمن مشروع اسمه ”مشروع النهضة لحفظ كتاب الله”.

بدأت قصة هذا المشروع الإيماني من مسجد القرية بالمهدية، فكانت الطالبة شريفة هي أوّل فارس اعتلى جواد الحفظ، وهي تدرس بجامعة الوادي تخصص فلاحة ـ إنتاج نباتي، أين بدأت مسيرتها منذ الصغر، وبالتحديد في مرحلة التعليم الابتدائي، خلال كل عطلة صيفية، حيث بدأت من الحروف إلى قصار السور ثم ختمت القرآن بأكمله، وقد شاركت هي وإخوتها في عدّة مخيمات على غرار مخيم النهضة لحفظ القرآن الكريم بسطيف سنة 2015، تلتها مشاركات عديدة في المغير 2017، وكذلك الدويرة وجيجل وعين ولمان، كما تمكنت شريفة من حفظ القرآن كاملا، أما الأخت الثانية إيمان فكانت رحلتها مع مشروع حفظ القرآن الكريم، بنفس الإرادة، التي انطلقت بها شريفة، ونفس المحطات، فتوّجت بلقب فارس القرآن، وما يميّز هؤلاء الحفظة الخمسة، تفوقهم في الدراسة، وحسن الخلق والتربية الحميدة.

أما أشواق فكانت قصتها مميزة في حفظ كتاب الله، بالرغم من انطلاقها متأخرة، لكنها استطاعت أن تصل إلى محطة ختم القرآن الكريم في فترة قياسية، بفضل الإيمان وقوة الإرادة، لدرجة أنّها تقضي أحيانا يوما كاملا في الحفظ لتلتحق بشقيقتها، أشواق هي أيضا متفوقة في دراستها وطالبة في القسم النهائي تستعد لامتحان البكالوريا في العلوم التجريبية، أما الحافظة منال كانت رحلتها لا تختلف عن أخواتها الثلاث، فاستطاعت أن تلتحق بالركب الإيماني وترفع على رأسها تاج حفظ كتاب الله كاملا، وأصعب محطة واجهت هؤلاء الإخوة، هو مرض والدتهم، لكن كانت إرادة صبرهم أقوى، أما الأخ رياض الذي لم يتجاوز سن 12 من عمره، فاستطاع أن يحفظ كتاب الله كاملا رغم صغر سنه، فقد يكون ذات يوم ممن اعتلوا منصات التتويج العالمية في حفظ كتاب الله.

ويعد الوالد دهنون محمد، الراعي لهذا المشروع الإيماني، وله العلامة الكاملة، حيث استطاع أن يوفق في عمله ممرضا بالمؤسسة الاستشفائية دباخ السعيد بالمغير، وبين تربية هؤلاء الأبناء الحفّاظ للقرآن الكريم وتعليمهم ورعايتهم، إذ أن له النصيب الأوفر بالتتويج بلقب الأب القدوة، أما الأم فكانت السند للجميع، إذ إنها هي سرّ النجاح، رغم تعرضها للمرض، لكن إرادتها كانت أقوى.
كما كانت للجد دهنون علي، بصمة في هذا المشروع، حيث كان يترقب كل المسابقات والمخيمات القرآنية ويشجع أحفاده على المشاركة فيها، إن هذه العائلة الإيمانية التي استنارت بنور القرآن وأصبحت قدوة لكل العائلات، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ”من كانت له ثلاث بنات وصبر عليهن وسقاهن وكساهن كُنّ له حجابا من النار”، فما بالك بمحمد دهنون الذي ربّى أربع أربعا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • غريب الديار

    اللهم بارك ، اللهم بارك، اللهم بارك

  • عمر عمران

    ألف تحية لهذه العائلة المباركة..الحقيقة أن من حفظ القرآن حفظه الله تعالى ووفقه

  • ب. محمد

    عن عثمان بن عقّان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :{خيركم من تعلّم القرءان وعلّمه}.

  • Alge

    هكذا يجب ان يكون الجيل اللهم بارك فيهم و في من سهر على تربيتهم اللهم وفقنا لحفظ كتاب الله

  • Hamid

    الله يبارك